المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية


Untitled Document
أبحث عن شيء أخر
إدارة المقاومة لمبيدات الحشرات الحيوية
2024-06-14
تقييم مخاطر تطور مقاومة الحشرات للمبيدات الحيوية
2024-06-14
أنواع الكذب
2024-06-14
الصدق عنوان المؤمن
2024-06-14
معنى المواساة وأهمّيّتها في المجتمع
2024-06-14
العطاء بين المصلحة والإيثار
2024-06-14

الأفعال التي تنصب مفعولين
23-12-2014
صيغ المبالغة
18-02-2015
الجملة الإنشائية وأقسامها
26-03-2015
اولاد الامام الحسين (عليه السلام)
3-04-2015
معاني صيغ الزيادة
17-02-2015
انواع التمور في العراق
27-5-2016


الحكمة من الزواج  
  
879   09:08 صباحاً   التاريخ: 2023-11-27
المؤلف : سهيل أحمد بركات العاملي
الكتاب أو المصدر : آداب المعاشرة الزوجية
الجزء والصفحة : ص 20 ــ 21
القسم : الاسرة و المجتمع / معلومات عامة /

من البديهيات التي لا تحتاج إلى دليل أو برهان أن الله تعالى لم يجعل شيئاً في هذا الكون خالياً من حكمة ما، وهذه الحكمة إما أنا علمناها أو لم نعلمها بعد وعلى صعيد الزواج فإن الله تعالى قد صرح بآية من آياته وحكمة لعلها أحد أهم الأسباب والحكم لنشوء الزواج. قال تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} [الروم: 21]، فكلمة (سكن) في الآية الكريمة تحوي أهم الأمور التي يحتاجها الإنسان الذي هو مدني الطبع، وعليه فالزواج احتوى هذا السكن الذي يحتاج إليه الإنسان بفطرته. وفيما يلي سنوجز بعض الأمور لعلها تكون من الحكم الإلهية الخاصة بالزواج:

1ـ الرابطة الاجتماعية المتكاملة التي يرقى الإنسان من خلالها نحو مجتمع أفضل ونحو مدينة فاضلة تحكمها الشريعة المقدسة.

2ـ الترويح عن النفس والبعد عن الوحدة والانفراد.

3ـ البعد عن المعاصي لأن الزواج يؤمن متطلبات الفرد الغريزية.

4ـ تكوّن صفات هامة وراقية لدى الإنسان كالإيثار وحب الغير والعطاء لهم فعندما يتزوج المرء يحاول إرضاء زوجه قدر الإمكان.

5ـ حفظ الجنس الإنساني من خلال عملية التناسل وبالتالي استمرار الحياة.

6ـ الراحة الحقيقية (في الدنيا) لكل من الزوجين فالزوج عندما يغيب عن بيته لأمر ويعود، يرى الأنس والمحبة لدى زوجته وكذلك الزوجة تأنس لمجيئه سالماً.

7ـ الراحة الأخروية لأن كلا الزوجين قد حقق سنة من سنن النبي (صلى الله عليه وآله) وأرضى بذلك الله تعالى وعندها لا بد لله تعالى أن يدخله إلى الجنة العظيمة حيث ما لا عين رأت ولا أذن سمعت.




احدى اهم الغرائز التي جعلها الله في الانسان بل الكائنات كلها هي غريزة الابوة في الرجل والامومة في المرأة ، وتتجلى في حبهم ورعايتهم وادارة شؤونهم المختلفة ، وهذه الغريزة واحدة في الجميع ، لكنها تختلف قوة وضعفاً من شخص لآخر تبعاً لعوامل عدة اهمها وعي الاباء والامهات وثقافتهم التربوية ودرجة حبهم وحنانهم الذي يكتسبونه من اشياء كثيرة إضافة للغريزة نفسها، فالابوة والامومة هدية مفاضة من الله عز وجل يشعر بها كل اب وام ، ولولا هذه الغريزة لما رأينا الانسجام والحب والرعاية من قبل الوالدين ، وتعتبر نقطة انطلاق مهمة لتربية الاولاد والاهتمام بهم.




يمر الانسان بثلاث مراحل اولها الطفولة وتعتبر من اعقد المراحل في التربية حيث الطفل لا يتمتع بالإدراك العالي الذي يؤهله لاستلام التوجيهات والنصائح، فهو كالنبتة الصغيرة يراقبها الراعي لها منذ اول يوم ظهورها حتى بلوغها القوة، اذ ان تربية الطفل ضرورة يقرها العقل والشرع.
(أن الإمام زين العابدين عليه السلام يصرّح بمسؤولية الأبوين في تربية الطفل ، ويعتبر التنشئة الروحية والتنمية الخلقية لمواهب الأطفال واجباً دينياً يستوجب أجراً وثواباً من الله تعالى ، وأن التقصير في ذلك يعرّض الآباء إلى العقاب ، يقول الإمام الصادق عليه السلام : « وتجب للولد على والده ثلاث خصال : اختياره لوالدته ، وتحسين اسمه ، والمبالغة في تأديبه » من هذا يفهم أن تأديب الولد حق واجب في عاتق أبيه، وموقف رائع يبيّن فيه الإمام زين العابدين عليه السلام أهمية تأديب الأولاد ، استمداده من الله عز وجلّ في قيامه بذلك : « وأعني على تربيتهم وتأديبهم وبرهم »)
فالمسؤولية على الاباء تكون اكبر في هذه المرحلة الهامة، لذلك عليهم ان يجدوا طرقاً تربوية يتعلموها لتربية ابنائهم فكل يوم يمر من عمر الطفل على الاب ان يملؤه بالشيء المناسب، ويصرف معه وقتاً ليدربه ويعلمه الاشياء النافعة.





مفهوم واسع وكبير يعطي دلالات عدة ، وشهرته بين البشر واهل العلم تغني عن وضع معنى دقيق له، الا ان التربية عُرفت بتعريفات عدة ، تعود كلها لمعنى الاهتمام والتنشئة برعاية الاعلى خبرة او سناً فيقال لله رب العالمين فهو المربي للمخلوقات وهاديهم الى الطريق القويم ، وقد اهتمت المدارس البشرية بالتربية اهتماماً بليغاً، منذ العهود القديمة في ايام الفلسفة اليونانية التي تتكئ على التربية والاخلاق والآداب ، حتى العصر الاسلامي فانه اعطى للتربية والخلق مكانة مرموقة جداً، ويسمى هذا المفهوم في الاسلام بالأخلاق والآداب ، وتختلف القيم التربوية من مدرسة الى اخرى ، فمنهم من يرى ان التربية عامل اساسي لرفد المجتمع الانساني بالفضيلة والخلق الحسن، ومنهم من يرى التربية عاملاً مؤثراً في الفرد وسلوكه، وهذه جنبة مادية، بينما دعا الاسلام لتربية الفرد تربية اسلامية صحيحة.