المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية

الفقه الاسلامي واصوله
عدد المواضيع في هذا القسم 7049 موضوعاً
المسائل الفقهية
علم اصول الفقه
القواعد الفقهية
المصطلحات الفقهية
الفقه المقارن

Untitled Document
أبحث عن شيء أخر



الفرق بين قاعدة « أصالة الصحة » وقاعدة « الفراغ »  
  
173   12:50 صباحاً   التاريخ: 16 / 4 / 2021
المؤلف : الشيخ محمد باقر الإيرواني
الكتاب أو المصدر : دروس تمهيدية في القواعد الفقهية
الجزء والصفحة : ج١، ص 74
القسم : الفقه الاسلامي واصوله / القواعد الفقهية / الصحة - اصالة الصحة /

عرفنا فيما سبق ان قاعدة الفراغ تقتضي حمل الفعل بعد الفراغ‌ منه على الصحيح، والآن قد تسأل قائلا: إن قاعدة الفراغ اذا كانت تقتضي هذا فما الفارق اذن بينها وبين اصالة الصحة التي تقتضي حمل الفعل على الصحيح أيضا؟

ان الفارق بينهما ثابت في موردين:

أ- ان قاعدة الصحة ناظرة الى فعل الغير، بخلاف قاعدة الفراغ فانها ناظرة الى فعل المكلف نفسه، فمن صلّى على الميت وشك بعد ذلك في صحة صلاة نفسه أجرى قاعدة الفراغ، اما اذا صلّى الغير على الميت وشككنا في صحة صلاته بعد فراغه فلا يمكننا اجراء قاعدة الفراغ وانما تجري اصالة الصحة في فعل الغير.

ب- ان قاعدة الفراغ لا تجري في أثناء العمل لتصحيحه بخلاف اصالة الصحة فانها تجري، فلو فرض ان شخصا يصلّي وفي الأثناء شك هل هو متوضأ أو لا فلا يمكنه اجراء قاعدة الفراغ لتصحيح صلاته، لأنها تقول له بما انك فرغت مما سبق فما سبق صحيح، و اما ما يأتي فبما انك لم تفرغ منه فلا معنى لإجراء قاعدة الفراغ بلحاظه.

وبهذا يبقى ما يأتي بدون قاعدة تقتضي صحته.

وهذا كلّه بخلاف ما لو كان الغير يصلّي على الميت مثلا وشككنا هل هو يصلّي عن وضوء- كي نجتزئ بصلاته ولا نحتاج الى الصلاة عليه من جديد- أو لا فإنّه بإمكاننا اجراء اصالة الصحة في صلاته و الاجتزاء بها.

هذان فرقان بين قاعدة الفراغ واصالة الصحة.

وقد يقول قائل بوجود فرق ثالث بينهما، وهو ان قاعدة الفراغ خاصة بالعبادات كالصلاة ونحوها بخلاف اصالة الصحة فانها لا‌ تختص بالعبادات.

ولكنه باطل، فإن قاعدة الفراغ تعمّ غير العبادات أيضا، فمن أوقع عقدا وبعد الفراغ منه شك في صحته فبامكانه اجراء قاعدة الفراغ، لأن موثقة محمد ابن مسلم قالت: «كل ما شككت فيه مما قد مضى فامضه كما هو» (١) من دون تخصيص بالعبادات.

____________

(١) راجع صفحة ٤١.

 




قواعد تقع في طريق استفادة الأحكام الشرعية الإلهية وهذه القواعد هي أحكام عامّة فقهية تجري في أبواب مختلفة، و موضوعاتها و إن كانت أخصّ من المسائل الأصوليّة إلاّ أنّها أعمّ من المسائل الفقهيّة. فهي كالبرزخ بين الأصول و الفقه، حيث إنّها إمّا تختص بعدّة من أبواب الفقه لا جميعها، كقاعدة الطهارة الجارية في أبواب الطهارة و النّجاسة فقط، و قاعدة لاتعاد الجارية في أبواب الصلاة فحسب، و قاعدة ما يضمن و ما لا يضمن الجارية في أبواب المعاملات بالمعنى الأخصّ دون غيرها; و إمّا مختصة بموضوعات معيّنة خارجية و إن عمّت أبواب الفقه كلّها، كقاعدتي لا ضرر و لا حرج; فإنّهما و إن كانتا تجريان في جلّ أبواب الفقه أو كلّها، إلاّ أنّهما تدوران حول موضوعات خاصة، و هي الموضوعات الضرريّة و الحرجية وبرزت القواعد في الكتب الفقهية الا ان الاعلام فيما بعد جعلوها في مصنفات خاصة بها، واشتهرت عند الفرق الاسلامية ايضاً، (واما المنطلق في تأسيس القواعد الفقهية لدى الشيعة ، فهو أن الأئمة عليهم السلام وضعوا أصولا كلية وأمروا الفقهاء بالتفريع عليها " علينا إلقاء الأصول وعليكم التفريع " ويعتبر هذا الامر واضحا في الآثار الفقهية الامامية ، وقد تزايد الاهتمام بجمع القواعد الفقهية واستخراجها من التراث الفقهي وصياغتها بصورة مستقلة في القرن الثامن الهجري ، عندما صنف الشهيد الأول قدس سره كتاب القواعد والفوائد وقد سبق الشهيد الأول في هذا المضمار الفقيه يحيى بن سعيد الحلي )


آخر مرحلة يصل اليها طالب العلوم الدينية بعد سنوات من الجد والاجتهاد ولا ينالها الا ذو حظ عظيم، فلا يكتفي الطالب بالتحصيل ما لم تكن ملكة الاجتهاد عنده، وقد عرفه العلماء بتعاريف مختلفة منها: (فهو في الاصطلاح تحصيل الحجة على الأحكام الشرعية الفرعية عن ملكة واستعداد ، والمراد من تحصيل الحجة أعم من اقامتها على اثبات الاحكام أو على اسقاطها ، وتقييد الاحكام بالفرعية لإخراج تحصيل الحجة على الاحكام الأصولية الاعتقادية ، كوجوب الاعتقاد بالمبدء تعالى وصفاته والاعتقاد بالنبوة والإمامة والمعاد ، فتحصيل الدليل على تلك الأحكام كما يتمكن منه غالب العامة ولو بأقل مراتبه لا يسمى اجتهادا في الاصطلاح) (فالاجتهاد المطلق هو ما يقتدر به على استنباط الاحكام الفعلية من أمارة معتبرة أو أصل معتبر عقلا أو نقلا في المورد التي لم يظفر فيها بها) وهذه المرتبة تؤهل الفقيه للافتاء ورجوع الناس اليه في الاحكام الفقهية، فهو يعتبر متخصص بشكل دقيق فيها يتوصل الى ما لا يمكن ان يتوصل اليه غيره.


احد اهم العلوم الدينية التي ظهرت بوادر تأسيسه منذ زمن النبي والائمة (عليهم السلام)، اذ تتوقف عليه مسائل جمة، فهو قانون الانسان المؤمن في الحياة، والذي يحوي الاحكام الالهية كلها، يقول العلامة الحلي : (وأفضل العلم بعد المعرفة بالله تعالى علم الفقه ، فإنّه الناظم لأُمور المعاش والمعاد ، وبه يتم كمال نوع الإنسان ، وهو الكاسب لكيفيّة شرع الله تعالى ، وبه يحصل المعرفة بأوامر الله تعالى ونواهيه الّتي هي سبب النجاة ، وبها يستحق الثواب ، فهو أفضل من غيره) وقال المقداد السيوري: (فان علم الفقه لا يخفى بلوغه الغاية شرفا وفضلا ، ولا يجهل احتياج الكل اليه وكفى بذلك نبلا) ومر هذا المعنى حسب الفترة الزمنية فـ(الفقه كان في الصدر الأول يستعمل في فهم أحكام الدين جميعها ، سواء كانت متعلقة بالإيمان والعقائد وما يتصل بها ، أم كانت أحكام الفروج والحدود والصلاة والصيام وبعد فترة تخصص استعماله فصار يعرف بأنه علم الأحكام من الصلاة والصيام والفروض والحدود وقد استقر تعريف الفقه - اصطلاحا كما يقول الشهيد - على ( العلم بالأحكام الشرعية العملية عن أدلتها التفصيلية لتحصيل السعادة الأخروية )) وتطور علم الفقه في المدرسة الشيعية تطوراً كبيراً اذ تعج المكتبات الدينية اليوم بمئات المصادر الفقهية وبأساليب مختلفة التنوع والعرض، كل ذلك خدمة لدين الاسلام وتراث الائمة الاطهار.


العتبة العسكرية المقدسة توزع وجبة جديدة من السلات الغذائية الرمضانية للعوائل المتعففة من أهالي سامراء
اعمال الليلة الثالثة و العشرون من شهر رمضان(ليلة القدر)
الأمين العام للعتبة العسكرية المقدسة يلتقي القيادات الأمنية في محافظة صلاح الدين
العتبة العسكرية المقدسة تقيم مراسيم التشييع الرمزي لنعش الامام علي (عليه السلام)