حلية أبي نعيم أن جعفر الصادق عليه السلام حدث عنه من الأئمة والأعلام مالك بن أنس وشعبة بن الحجاج وسفيان الثوري وابن الجريح وعبد الله بن عمرو وروح بن القاسم وسفيان بن عيينة وسليمان بن بلال وإسماعيل بن جعفر وحاتم بن إسماعيل
وعبد العزيز بن المختار ووهيب بن خالد وإبراهيم بن طهمان في آخرين قال وأخرج عنه مسلم في صحيحه محتجا بحديثه.
وقال غيره روى عنه مالك والشافعي والحسن بن صالح وأبو أيوب السختياني وعمر بن دينار وأحمد بن حنبل وقال مالك بن أنس ما رأت عين ولا سمعت أذن ولا خطر على قلب بشر أفضل من جعفر الصادق فضلا وعلما وعبادة وورعا.
وسأل سيف الدولة عبد الحميد المالكي قاضي الكوفة عن مالك فوصفه وقال كان جره بنده جعفر الصادق أي الربيب وكان مالك كثيرا ما يدعي سماعه وربما قال حدثني الثقة يعنيه عليه السلام.
وجاء أبو حنيفة إليه ليسمع منه وخرج أبو عبد الله يتوكأ على عصا فقال له أبو حنيفة يا ابن رسول الله ما بلغت من السن ما تحتاج معه إلى العصا قال هو كذلك ولكنها عصا رسول الله أردت التبرك بها فوثب أبو حنيفة إليه وقال له أقبلها يا ابن رسول الله فحسر أبو عبد الله عن ذراعه وقال له والله لقد علمت أن هذا بشر رسول الله صلى الله عليه وآله وأن هذا من شعره فما قبلته وتقبل عصا.
أبو عبد الله المحدث في رامش أفزاي أن أبا حنيفة من تلامذته وأن أمه كانت في حبالة الصادق عليه السلام قال وكان محمد بن الحسن أيضا من تلامذته ولأجل ذلك كانت بنو العباس لم تحترمهما قال وكان أبو يزيد البسطامي طيفور السقاء خدمه وسقاه ثلاث عشرة سنة.
وقال أبو جعفر الطوسي كان إبراهيم بن أدهم ومالك بن دينار من غلمانه ودخل إليه سفيان الثوري يوما فسمع منه كلاما أعجبه فقال هذا والله يا ابن رسول الله الجوهر فقال له بل هذا خير من الجوهر وهل الجوهر إلا حجر.
بيان : اعلم أن ما ذكره علماؤنا من أن بعض المخالفين كانوا من تلامذة الأئمة عليه السلام وخدمهم وأتباعهم ليس غرضهم مدح هؤلاء المخالفين أو إثبات كونهم من المؤمنين بل الغرض أن المخالفين أيضا يعترفون بفضل الأئمة عليه السلام وينسبون أئمتهم وأنفسهم إليهم لإظهار فضلهم وعلمهم وإلا فهؤلاء المبتدعين أشهر في الكفر والعناد من إبليس « وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتادِ ».
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 47 / صفحة [ 27 ]