أحاديث وروايات المعصومين الاربعة عشر/أهل البيت (عليهم السلام)/ظلامة أهل البيت (عليهم السلام) ومصائبهم والبكاء والحزن عليهم/الإمام الرضا (عليه السلام)
ابن عبدوس ، عن
ابن قتيبة ، عن الفضل قال : سمت الرضا عليه السلام يقول : لما أمر الله عزوجل
إبراهيم عليه السلام أن يذبح مكان ابنه إسماعيل الكبش الذي أنزله عليه تمنى
إبراهيم أن يكون قد ذبح ابنه إسماعيل بيده وأنه لم يؤمر بذبح الكبش مكانه ، ليرجع
إلى قلبه ما يرجع إلى قلب الوالد الذي يذبح أعز ولده عليه بيده ، فيستحق بذلك أرفع
درجات أهل الثواب على المصائب.
فأوحى الله
عزوجل إليه : يا إبراهيم من أحب خلقي إليك؟ فقال : يا رب ما خلقت خلقا هو أحب إلي
من حبيبك محمد ، فأوحى الله إليه : أفهو أحب إليك أم نفسك؟ قال : بل هو أحب إلي من
نفسي ، قال : فولده أحب إليك أم ولدك؟
قال : بل ولده ،
قال : بذبح ولده ظلما على أيدي أعدائه أوجع لقلبك أو ذبح ولدك بيدك في طاعتي؟ قال
: يا رب بل ذبحه على أيدي أعدائه أوجع لقلبي.
قال : يا
إبراهيم فان طائفة تزعم أنها من امة محمد ستقتل الحسين ابنه من بعده ظلما وعدوانا
كما يذبح الكبش ، ويستوجبون بذلك سخطي ، فجزع إبراهيم لذلك وتوجع قلبه وأقبل يبكي
، فأوحى الله عزوجل : يا إبراهيم قد فديت جزعك على ابنك إسماعيل لو ذبحته بيدك
بجزعك على الحسين وقتله ، وأوجبت لك أرفع درجات أهل الثواب على المصائب وذلك قول
الله عزوجل « وفديناه بذبح عظيم ».
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 44 / صفحة [ 233 ]
تاريخ النشر : 2026-08-12