EN
0
اليوم : السبت ٠٢ صفر ١٤٤٨هـ المصادف ۱۸ تموز۲۰۲٦م

أقوال عامة
أقوال عامة
هجوم القوم على دار الزهراء...
تاريخ النشر : 2026-07-18
وجدت في كتاب سليم بن قيس الهلالي برواية أبان بن أبي عياش عنه ، عن سلمان وعبد الله بن العباس قالا : توفي رسول الله صلى ‌الله ‌عليه‌ وآله يوم توفي فلم يوضع في حفرته ، حتى نكث الناس وارتدوا وأجمعوا على الخلاف ، واشتغل علي عليه ‌السلام برسول الله صلى ‌الله ‌عليه‌ وآله حتى فرغ من غسله وتكفينه وتحنيطه ووضعه في حفرته ، ثم أقبل على تأليف القرآن وشغل عنهم بوصية رسول الله صلى ‌الله ‌عليه‌ وآله.
فقال عمر لابي بكر : يا هذا إن الناس أجمعين قد بايعوك ما خلا هذا الرجل وأهل بيته فابعث إليه فبعث إليه ابن عم لعمر يقال له : قنفذ ، فقال له : يا قنفذ انطلق إلى علي فقل له : أجب خليفة رسول الله ، فبعثا مرارا وأبي علي عليه ‌السلام أن يأتيهم ، فوثب عمر غضبان ونادى خالد بن الوليد وقنفذا فأمرها أن يحملا حطبا ونارا ثم أقبل حتى انتهى إلى باب علي وفاطمة صلوات الله عليهما وفاطمة قاعدة خلف الباب ، قد عصبت رأسها ، ونحل جسمها في وفاة رسول الله صلى ‌الله ‌عليه‌ وآله.
فأقبل عمر حتى ضرب الباب ثم نادى : يا ابن أبي طالب افتح الباب! فقالت : فاطمة : يا عمر ما لنا ولك لا تدعنا وما نحن فيه ، قال : افتحي الباب وإلا أحرقنا عليكم ، فقالت : يا عمر أما تتقي الله عزوجل تدخل على بيتي وتهجم على داري فأبي أن ينصرف ، ثم دعا عمر بالنار فأضرمها في الباب فأحرق الباب ثم دفعه عمر فاستقبلته فاطمة عليها ‌السلام وصاحت يا أبتاه يارسول الله فرفع السيف وهو في غمدة فوجا به جنبها فصرخت فرفع السوط فضرب به ذراعها فصاحت يا أبتاه.
فوثب علي بن أبي طالب عليه ‌السلام فأخذ بتلابيب عمر ثم هزه فصرعه ووجأ أنفه ورقبته ، وهم بقتله ، فذكر قول رسول الله صلى ‌الله ‌عليه‌ وآله وما أوصاه به من الصبر والطاعة فقال :  والذي كرم محمدا بالنبوة يا ابن صهاك لولا كتاب من الله سبق لعلمت أنك لا تدخل بيتي ، فأرسل عمر يستغيث.
فأقبل الناس حتى دخلوا الدار فكاثروه وألقوا في عنقه حبلا فحالت بينهم وبينه فاطمة عند باب البيت ، فضربها قنفذ الملعون بالسوط فماتت حين ماتت وإن في عضدها كمثل الدملج من ضربته لعنه الله فألجأها إلى عضادة بيتها ودفعها فكسر ضلعها من جنبها فألقت جنينا من بطنها فلم تزل صاحبة فراش حتى ماتت ـ صلى الله عليها ـ من ذلك شهيدة.
وساق الحديث الطويل في الداهية العظمى والمصيبة الكبرى إلى أن قال ابن عباس : ثم إن فاطمة عليها ‌السلام بلغها أن أبا بكر قبض فدكا فخرجت في نساء بني هاشم حتى دخلت على أبي بكر فقالت : يا أبا بكر تريد أن تأخذ مني أرضا جعلها لي رسول الله صلى ‌الله ‌عليه‌ وآله فدعا أبو بكر بدواة ليكتب به لها ، فدخل عمر فقال : يا خليفة رسول الله لا تكتب لها حتى تقيم البينة بما تدعي فقالت فاطمة عليها ‌السلام : علي وام أيمن يشهدان بذلك ، فقال عمر ، لا تقبل شهادة امرأة أعجمية لا تفصح ، وأما علي فيجر النار إلى قرصته.
فرجعت فاطمة مغتاظة فمرضت ، وكان علي يصلي في المسجد الصلوات الخمس فلما صلى قال له أبوبكر وعمر : كيف بنت رسول الله إلى أن ثقلت فسألا عنها وقالا قد كان بيننا وبينها ما قد علمت فان رأيت أن تأذن لنا لنعتذر إليها من ذنبنا ، قال :  ذاك إليكما.
فقاما فجلسا بالباب ودخل علي عليه ‌السلام على فاطمة عليها ‌السلام فقال لها : أيتها الحرة فلان وفلان بالباب يريدان أن يسلما عليك فما تريدين؟ قالت : البيت بيتك ، والحرة زوجتك ، افعل ما تشاء! فقال : سدي قناعك فسدت قناعها وحولت وجهها إلى الحائط ، فدخلا وسلما وقالا : ارضي عنا رضي الله عنك فقالت : ما دع إلى هذا؟ فقالا : اعترفنا بالإساءة ورجونا أن تعفي عنا فقالت : إن كنتما صادقين فأخبر اني عما أسألكما عنه ، فاني لا أسألكما عن أمر إلا وأنا عارفة بأنكما تعلمانه ، فان صدقتما علمت أنكما صادقان في مجيئكما قالا : سلي عما بدالك.
قالت : نشدتكما بالله هل سمعتما رسول الله صلى ‌الله ‌عليه‌ وآله يقول : « فاطمة بضعة مني فمن آذاها فقد آذاني »؟ قالا : نعم فرفعت يدها إلى السماء فقالت : اللهم إنهما قد آذياني فأنا أشكوهما إليك وإلى رسولك ، لا والله لا أرضى عنكما أبدا حتى ألقى أبي رسول الله صلى ‌الله ‌عليه‌ وآله واخبره بما صنعتما فيكون هو الحاكم فيكما قال : فعند ذلك دعا أبوبكر بالويل والثبور ، وجزع جزعا شديدا فقال عمر : تجزع يا خليفة رسول الله من قول امرأة؟.
قال : فبقيت فاطمة عليها ‌السلام بعد وفاة أبيها صلى ‌الله ‌عليه‌ وآله‌ وسلم أربعين ليلة فلما اشتد بها الامر دعت عليا عليهما‌ السلام وقالت : يا ابن عم ما أراني إلا لما بي وأنا اوصيك أن تتزوج بأمامه بنت اختي زينب تكون لولدي مثلي ، واتخذ لي نعشا فاني رأيت الملائكة يصفونه لي ، وأن لا يشهد أحد من أعداء الله جنازتي ولا دفني ولا الصلاة علي.
قال ابن عباس : فقبضت فاطمة عليها ‌السلام من يومها فارتجت المدينة بالبكاء من الرجال والنساء ودهش الناس كيوم قبض فيه رسول الله صلى ‌الله ‌عليه‌ وآله فأقبل أبوبكر وعمر يعزيان عليا عليه ‌السلام ويقولان له : يا أبا الحسن لا تسبقنا بالصلاة على ابنة رسول الله ، فلما كان الليل دعا علي عليه ‌السلام العباس والفضل والمقداد وسلمان وأباذر وعمارا فقدم العباس فصلى عليها ودفنوها.
فلما أصبح الناس أقبل أبوبكر وعمر والناس يريدون الصلاة على فاطمة عليها ‌السلام فقال المقداد : قد دفنا فاطمة البارحة ، فالتفت عمر إلى أبى بكر فقال : لم أقل لك إنهم سيفعلون قال العباس : إنها أوصت أن لا تصليا عليها فقال عمر : لا تتركون يا بني هاشم حسدكم القديم لنا أبدا إن هذه الضغائن التي في صدوركم لن تذهب ، والله لقد هممت ان أنبشها فاصلي عليها ، فقال علي عليه ‌السلام : والله لورمت ذاك يا ابن صهاك لا رجعت إليك يمينك ، لئن سللت سيفي لا غمدته دون إزهاق نفسك : فانكسر عمر وسكت وعلم أن عليا عليها ‌السلام إذا حلف صدق.
ثم قال علي عليه ‌السلام : يا عمر ألست الذي هم بك رسول الله صلى ‌الله ‌عليه‌ وآله وأرسل إلي فجئت متقلدا سيفي ثم أقبلت نحوك لأقتلك فأنزل الله عز وجل « فلا تعجل عليهم إنما نعد لهم عدا ».
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف :  العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي  
الجزء والصفحة : جزء 43 / صفحة [ 201 ]
تاريخ النشر : 2026-07-18


Untitled Document
دعاء يوم السبت
بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ، بِسْمِ اللهِ كَلِمَةُ الْمُعْتَصِمينَ وَمَقالَةُ الْمُتَحَرِّزينَ، وَاَعُوذُ بِاللهِ تَعالى مِنْ جَوْرِ الْجائِرينَ، وَكَيْدِ الْحاسِدينَ وَبَغْيِ الظّالِمينَ، وَاَحْمَدُهُ فَوْقَ حَمْدِ الْحامِدينَ. اَللّـهُمَّ اَنْتَ الْواحِدُ بِلا شَريكِ، وَالْمَلِكُ بِلا تَمْليك، لا تُضادُّ فى حُكْمِكَ وَلا تُنازَعُ فى مُلْكِكَ. أَسْأَلُكَ اَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّد عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ، وَاَنْ تُوزِعَنى مِنْ شُكْرِ نُعْماكَ ما تَبْلُغُ بي غايَةَ رِضاكَ، وَاَنْ تُعينَني عَلى طاعَتِكَ وَلُزُومِ عِبادَتِكَ، وَاسْتِحْقاقِ مَثُوبَتِكَ بِلُطْفِ عِنايَتِكَ، وَتَرْحَمَني بِصَدّي عَنْ مَعاصيكَ ما اَحْيَيْتَني، وَتُوَفِّقَني لِما يَنْفَعُني ما اَبْقَيْتَني، وَاَنْ تَشْرَحَ بِكِتابِكَ صَدْري، وَتَحُطَّ بِتِلاوَتِهِ وِزْري، وَتَمْنَحَنِيَ السَّلامَةَ في ديني وَنَفْسي، وَلا تُوحِشَ بي اَهْلَ اُنْسي وَتُتِمَّ اِحْسانَكَ فيما بَقِيَ مِنْ عُمْرى كَما اَحْسَنْتَ فيما مَضى مِنْهُ، يا اَرْحَمَ الرّاحِمينَ.

زيارات الأيام
زيارةِ النّبيِّ صلى الله عليه وآله في يَومِه وهو يوم السبت
اَشْهَدُ اَنْ لا اِلـهَ إلاّ اللهُ وَحْدَهُ لا شَريكَ لَهُ وَاَشْهَدُ اَنَّكَ رَسُولُهُ وَاَنَّكَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ وَاَشْهَدُ اَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ رِسالاتِ رَبِّكَ وَنَصَحْتَ لِاُمَّتِكَ وَجاهَدْتَ فى سَبيلِ اللهِ بِالْحِكْمَةِ وَالمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَاَدَّيْتَ الَّذى عَلَيْكَ مِنَ الْحَقِّ وَاَنَّكَ قَدْ رَؤُفْتَ بِالْمُؤْمِنينَ وَغَلَظْتَ عَلَى الْكافِرينَ وَعَبَدْتَ اللهَ مُخْلِصاً حَتّى أتاكَ اليَقينُ فَبَلَغَ اللهُ بِكَ اشَرَفَ مَحَلِّ الْمُكَرَّمينَ اَلْحَمْدُ للهِ الَّذِي اسْتَنْقَذَنا بِكَ مِنَ الشِّرْكِ وَالضَّلالِ. اَللّـهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِهِ وَاجْعَلْ صَلَواتِكَ وَصَلَواتِ مَلائِكَتِكَ الْمُقَرَّبينَ وَاَنْبِيائِكَ الْمـُرْسَلينَ وَعِبادِكَ الصّالِحينَ وَاَهْلِ السَّماواتِ وَالْاَرَضينَ وَمَنْ سَبَّحَ لَكَ يا رَبَّ الْعالَمينَ مِنَ الْاَوَّلينَ وَالاخِرينَ عَلى مُحَمَّد عَبْدِكَ وَرَسُوِلِكَ وَنَبِيِّكَ وَاَمينِكَ وَنَجِيبِكَ وَحَبيبِكَ وَصَفِيِّكَ وَ صَفْوَتِكَ وَخاصَّتِكَ وَخالِصَتِكَ وَخِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ وَاَعْطِهِ الْفَضْلَ وَالْفَضيلَةَ وَالْوَسيلَةَ وَالدَّرَجَةَ الرَّفيعَةَ وَابْعَثْهُ مَقاماً مَحَمْوُداً يَغْبِطُهُ بِهِ الْاَوَّلُونَ وَالاخِرُونَ. اَللّـهُمَّ اِنَّكَ قُلْتَ وَلَوْ اَنَّهُمْ اِذْ ظَلَمُوا اَنْفُسَهُمْ جاؤوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللهَ تَوّاباً رَحيماً اِلـهى فَقَدْ اَتَيْتُ نَبِيَّكَ مُسْتَغْفِراً تائِباً مِنْ ذُنُوبى فَصَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِهِ وَ اْغِفْرها لي، يا سَيِّدَنا اَتَوَجَّهُ بِكَ وَبِاَهْلِ بَيْتِكَ اِلَى اللهِ تَعالى رَبِّكَ وَرَبّى لِيَغْفِرَ لى. ثمّ قل ثلاثاً: اِنّا للهِ وَاِنّا اِلَيْهِ راجِعُونَ ثمّ قل: اُصِبْنا بِكَ يا حَبيبَ قُلُوبِنا فَما اَعْظَمَ الْمُصيبَةَ بِكَ حَيْثُ انْقَطَعَ عَنّا الْوَحْيُ وَحَيْثُ فَقَدْناكَ فَاِنّا للهِ وَاِنّا اِلَيْهِ راجِعُونَ يا سَيِّدَنا يا رَسُولَ اللهِ صَلَواتُ اللهِ عَلَيْكَ وَعَلى آلِ بَيْتِكَ الطّاهِرينَ هذا يَوْمُ السَّبْتِ وَهُوَ يَوْمُكَ وَاَنَا فيهِ ضَيْفُكَ وَجارُكَ فَاَضِفْنى وَاجِرْنى فَاِنَّكَ كَريمٌ تُحِبُّ الضِّيافَةَ وَمَأْمُورٌ بِالْاِجارَةِ فَاَضِفْني وَأحْسِنْ ضِيافَتى وَاَجِرْنا وَاَحْسِنْ اِجارَتَنا بِمَنْزِلَةِ اللهِ عِنْدَكَ وَعِنْدَ آلِ بَيْتِكَ وَبِمَنْزِلَتِهِمْ عِنْدَهُ وَبِما اسْتَوْدَعَكُمْ مِنْ عِلْمِهِ فَاِنَّهُ اَكْرَمُ الْاَكْرَمينَ. كيف يُصلّى على النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) : يقول مؤلّف كتاب مفاتيح الجنان عبّاس القُمّي عُفى عَنْه: انّي كلّما زرته (صلى الله عليه وآله وسلم) بهذه الزّيارة بَدَأت بزيارته عَلى نحو ما علّمه الامام الرّضا (عليه السلام) البزنطي ثمّ قرأت هذِهِ الزّيارة، فَقَدْ رُوي بسند صحيح إنّ ابن أبي بصير سأل الرّضا (عليه السلام) كيف يُصلّى على النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) ويسلّم عليه بَعد الصلاة فأجابَ (عليه السلام) بقوله: اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا رَسُولَ اللهِ وَرَحْمةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا مُحَمَّدُ بْنَ عَبْدِ اللهِ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا خِيَرَةَ اللهِ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا حَبيبَ اللهِ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا صِفْوَهَ اللهِ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا اَمينَ اللهِ اَشْهَدُ اَنَّكَ رَسُولُ اللهِ وَاَشْهَدُ اَنَّكَ مُحمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ وَاَشْهَدُ اَنَّكَ قَدْ نَصَحْتَ لِاُمَّتِكَ وَجاهَدْتَ فى سَبيلِ رَبِّكِ وَعَبَدْتَهُ حَتّى أتاكَ الْيَقينُ فَجَزاكَ اللهُ يا رَسُولَ اللهِ اَفْضَلَ ما جَزى نَبِيّاً عَنْ اُمَّتِهِ اَللّـهُمَّ صَلِّ عَلى مَحَمِّد وآلِ مُحَمِّد اَفْضَلَ ما صَلَّيْتَ عَلى اِبْرهِيمَ وَآلِ إبراهيمَ اِنَّكَ حَميدٌ مَجيدٌ.