الهمداني ، عن
علي بن إبراهيم ، عن جعفر بن سلمة الاهوازي عن إبراهيم بن محمد الثقفي ، عن
إبراهيم بن موسى ، عن أبي قتادة ، عن عبد الرحمن ابن علاء الحضرمي ، عن سعيد بن
المسيب ، عن ابن عباس قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان جالسا ذات يوم
وعنده علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام فقال : اللهم إنك تعلم أن هؤلاء
أهل بيتي وأكرم الناس علي فأحبب من أحبهم ، وأبغض من أبغضهم ، ووال من والاهم ،
وعاد من عاداهم ، وأعن من أعانهم ، واجعلهم مطهرين من كل رجس ، معصومين من كل ذنب
، وأيدهم بروح القدس منك.
ثم قال عليه السلام
: يا علي أنت إمام امتي وخليفتي عليها بعدي وأنت قائد المؤمنين إلى الجنة وكأني
أنظر إلى ابنتي فاطمة قد أقبلت يوم القيامة على نجيب من نور عن يمينها سبعون ألف
ملك ، وعن يسارها سبعون ألف ملك ، وبين يديها سبعون ألف ملك ، وخلفها سبعون ألف
ملك ، تقود مؤمنات امتي إلى الجنة.
فأيما امرأة صلت
في اليوم والليلة خمس صلوات ، وصامت شهر رمضان وحجت بيت الله الحرام ، وزكت مالها
، وأطاعت زوجها ، ووالت عليا بعدي دخلت الجنة بشفاعة ابنتي فاطمة وإنها لسيدة نساء
العالمين.
فقيل : يارسول
اله أهي سيدة نساء علامها؟ فقال صلى الله عليه وآله : ذاك لمريم بنت عمران ،
فأما ابنتي فاطمة فهي سيدة نساء العالمين من الاولين والآخرين وإنها لتقوم في
محرابها فيسلم عليها سبعون ألف ملك من الملائكة المقربين وينادونها بما نادت به
الملائكة مريم فيقولون : يا فاطمة « إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء
العالمين ».
ثم التفت إلى
علي عليه السلام فقال : يا علي إن فاطمة بضعة مني وهي نور عيني وثمرة فؤادي
يسوؤني ماساءها ويسرني ما سرها وإنها أول من يلحقني من أهل بيتي فأحسن إليها بعدي
، وأما الحسن والحسين فهما ابناي وريحانتاي وهما سيدا شباب أهل الجنة فليكرما عليك
كسمعك وبصرك.
ثم رفع صلى الله
عليه وآله يده إلى السماء فقال : اللهم إني اشهدك أني محب لمن أحبهم ، ومبغض لمن
أبغضهم ، وسلم لمن سالمهم ، وحرب لمن حاربهم ، وعدو لمن عاداهم ، وولي لمن والاهم.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 43 / صفحة [ 23 ]
تاريخ النشر : 2026-07-07