روى عبد الله بن
موسى، عن الحسن بن دينار، عن الحسن البصري قال : سهر أمير المؤمنين عليه السلام
في الليلة التي قتل في صبيحتها ولم يخرج إلى المسجد لصلاة الليل على عادته، فقالت
له ابنته ام كلثوم رحمة الله عليها : ما هذا الذي قد أسهرك؟ فقال : إني مقتول لو
قد أصبحت، فأتاه ابن النباح فأذنه بالصلاة، فمشى غير بعيد ثم رجع، فقالت له ام
كلثوم : مر جعدة فليصل بالناس، قال : نعم مروا جعدة فليصل، ثم قال : لا مفر من
الاجل، فخرج إلى المسجد وإذا هو بالرجل قد سهر ليلته كلها يرصده، فلما برد السحر
نام، فحركه أمير المؤمنين عليه السلام برجله فقال له : الصلاة! فقام إليه فضربه.
وفي حديث آخر :
إن أمير المؤمنين عليه السلام قد سهر تلك الليلة، فأكثر الخروج والنظر إلى السماء
وهو يقول : والله ما كذبت ولا كذبت، وإنها الليلة التي وعدت فيها، ثم عادوا مضجعه،
فلما طلع الفجر شد إزاره وخرج وهو يقول :
اشدد حيازيمك
للموت فإن الموت لاقيك
ولا
تجزع من الموت إذا حل بواديك
فلما خرج إلى
صحن داره استقبلته الاوز فصحن في وجهه، فجعلوا يطردونهن فقال : دعوهن فإنهن نوائح،
ثم خرج فاصيب.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 42 / صفحة [ 234 ]
تاريخ النشر : 2026-06-30