جعفر بن الحسين
بن جعفر عن أبيه قال : حدثني الرياحي بالبصرة عن شيوخه قال : إن أمير المؤمنين
عليه السلام دخل يوما إلى منزله فالتمس شيئا من الطعام ، فأجابته الزهراء فاطمة
عليها السلام فقالت : ما عندنا شيء وإنني منذ يومين اعلل الحسن والحسين ، فقال :
أعطونا مرطا نضعه عند بعض الناس على شيء فاعطي فخرج به إلى يهودي كان في جيرانه ،
فقال له : أخا تبع اليهود أعطنا على هذا المرط صاعا من شعير ، فأخرج إليه اليهودي
الشعير فطرحه في كمه ومشى عليه السلام خطوات ، فناداه اليهودي : أقسمت عليك يا
أمير المؤمنين إلا وقفت لأشافهك ، فجلس ولحقه اليهودي فقال له : إن ابن عمك يزعم
أنه حبيب الله وخاصته وخالصته وأنه أشرف الرسل على الله تعالى ، فألا سأل الله
تعالى أن يغنيكم عن هذه الفاقة التي أنتم عليها فأمسك عليه السلام ساعة ونكت
بإصبعه الارض وقال له : يا أخا تبع اليهود والله إن لله عبادا لو أقسموا عليه أن
يحول هذا الجدار ذهبا لفعل ، قال : فاتقد الجدار ذهبا ، فقال له عليه السلام : ما
أعنيك إنما ضربتك مثلا ، فأسلم اليهودي.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 41 / صفحة [ 280 ]
تاريخ النشر : 2026-06-08