الصدوق ، عن
الحسن بن محمد بن سعيد ، عن فرات بن إبراهيم ، عن جعفر بن محمد ، عن نصر بن مزاحم
، عن قطرب بن عليف ( عطيف خ ل ) ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن عبد الرحمن بن سابط ،
عن سلمان الفارسي رضي الله عنه قال : كنت ذات يوم عند النبي صلى الله عليه وآله
إذ أقبل أعرابي على ناقة له ، فسلم ثم قال : أيكم محمد؟ فأومأ إلى رسول الله صلى الله
عليه وآله ، فقال : يا محمد أخبرني عما في بطن ناقتي حتى أعلم أن الذي جئت به حق
واؤمن بإلهك وأتبعك ، فالتفت النبي صلى الله عليه وآله فقال : حبيبى علي يدلك ،
فأخذ علي بخطام الناقة ثم مسح يده على نحرها ثم رفع طرفه إلى السماء وقال : اللهم
إني أسألك بحق محمد وأهل بيته وبأسمائك الحسنى و بكلماتك التامات أنطق هذه الناقة
حتى تخبرنا بما في بطنها ، فإذا الناقة قد التفت إلى علي عليه السلام وهي تقول :
يا أمير المؤمنين إنه ركبني يوما وهو يريد زيارة ابن عم له ، وواقعني فأنا حامل
منه؟ فقال الاعرابي : ويحكم النبي هذا أم هذا؟ فقيل : هذا النبي وهذا أخوه وابن
عمه ، فقال الاعرابي : أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله ، وسأل النبي صلى الله
عليه وآله أن يسأل الله تعالى عز وعلا أن يكفيه ما في بطن ناقته ، فكفاه وحسن
إسلامه.
قال الراوندي :
ليس في العادة أن تحمل الناقة من الانسان ، ولكن الله جل ثناؤه قلب العادة في ذلك
دلالة لنبيه صلى الله عليه وآله على أنه يجوز أن يكون نطفة الرجل على هيئتها في
بطن الناقة حينئذ ولم تصر علقة بعد وإنما أنطقها الله تعالى عز وعلا ليعلم به صدق
رسول الله صلى الله عليه وآله.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 41 / صفحة [ 251 ]
تاريخ النشر : 2026-06-07