عبد الله بن
إبراهيم ، عن أبي مريم الانصاري ، عن المنهال بن عمرو ، عن زر بن حبيش قال : خرج
علي بن أبي طالب عليه السلام من القصر ، فاستقبله ركبان متقلدون بالسيوف عليهم
العمائم ، فقالوا : السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته ، السلام
عليك يا مولانا ، فقال علي عليه السلام : من ههنا من أصحاب رسول الله صلى الله
عليه وآله؟ فقام خالد بن زيد أبو أيوب وخزيمة بن ثابت ذو الشهادتين وقيس ابن سعد
بن عبادة وعبد الله بن بديل بن ورقاء ، فشهدوا جميعا أنهم سمعوا رسول الله صلى الله
عليه وآله يقول يوم غدير خم : من كنت مولاه فعلي مولاه ، فقال علي عليه السلام لأنس
بن مالك والبراء بن عازب : ما منعكما أن تقوما فتشهدا فقد سمعتما كما سمع القوم؟
ثم قال : اللهم إن كانا كتماها معاندة فابتلهما ، فعمي البراء بن عازب وبرص قدما
أنس بن مالك ، فأما أنس فحلف أن لا يكتم منقبة لعلي بن أبي طالب عليه السلام ولا فضلا
أبدا ، وأما البراء بن عازب فكان يسأل عن منزله فيقال : هو في موضع كذا وكذا ،
فيقول : كيف يرشد من أصابته الدعوة.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 41 / صفحة [ 228 ]
تاريخ النشر : 2026-06-06