أحاديث وروايات المعصومين الاربعة عشر/الامامة/فضل الامام ومنزلته وكرامته/الامام الباقر عليه السلام
الباقر عليه السلام
: مرض رسول الله صلى الله عليه وآله مرضة ، فدخل علي عليه السلام المسجد فإذا
جماعة من الانصار ، فقال لهم : أيسركم أن تدخلوا على رسول الله صلى الله عليه وآله؟
قالوا : نعم ، فاستأذن لهم فدخلوا ، فجاء علي عليه السلام وجلس عند رأس رسول الله
صلى الله عليه وآله فأخرج يده من اللحاف وبين صدر رسول الله صلى الله عليه وآله
فإذا الحمى تنفضه نفضا شديدا فقال : يا أم ملدم اخرجي عن رسول الله صلى الله
عليه وآله وانتهرها ، فجلس رسول الله صلى الله عليه وآله وليس به بأس ، فقال :
يا ابن أبي طالب لقد اعطيت من خصال الخير حتى أن الحمى لتفزع منك.
الحاتمي بإسناده
عن ابن عباس أنه دخل أسود على أمير المؤمنين عليه السلام وأقرأنه سرق ، فسأله
ثلاث مرات قال : يا أمير المؤمنين طهرني فإني سرقت ، فأمر عليه السلام بقطع يده ،
فاستقبله ابن الكواء فقال : من قطع يدك؟ فقال : ليث الحجاز وكبش العراق ، ومصادم
الابطال ، المنتقم من الجهال ، كريم الاصل ، شريف الفضل ، محل الحرمين ، وارث
المشعرين ، أبو السبطين ، أول السابقين ، وآخر الوصيين من آل ياسين ، المؤيد
بجبرائيل ، المنصور بميكائيل ، الحبل المتين ، المحفوظ بجند السماء أجمعين ، ذلك
والله أمير المؤمنين على رغم الراغمين ـ في كلام له ـ قال ابن كواء : قطع يدك
وتثني عليه! قال : لو قطعني إربا إربا ما ازددت له إلا حبا فدخل على أمير المؤمنين
عليه السلام وأخبره بقصة الاسود ، فقال : يا ابن كواء إن محبينا لو
قطعناهم إربا إربا ما ازدادوا لنا إلا حبا ، وإن في أعدائنا من لو ألعقناهم السمن
والعسل ما ازدادوا منا إلا بغضا ، وقال للحسن عليه السلام : عليك بعمك الاسود ،
فأحضر الحسن عليه السلام الاسود إلى أمير المؤمنين عليه السلام فأخذ يده ونصبها
في موضعها وتغطى بردائه وتكلم بكلمات يخفيها ، فاستوت يده ، وصار يقاتل بين يدي أمير
المؤمنين عليه السلام إلى أن استشهد بالنهروان ، ويقال : كمان اسم هذا الاسود
أفلح.
وأبين إحدى يدي
هشام بن عدي الهمداني في حرب صفين ، فأخذ علي عليه السلام يده وقرأ شيئا وألصقها
، فقال : يا أمير المؤمنين ما قرأت؟ قال : فاتحة الكتاب قال : فاتحة الكتاب! ـ
كأنه استقلها ـ فانفصلت يده نصفين ، فتركه علي عليه السلام ومضى.
وروى ابن بابويه
في كتابه المعروف بالفضائل وكتاب علل الشرائع أيضا عن حنان بن سدير عن الصادق عليه
السلام في خبر وقد سئل لم أخر أمير المؤمنين عليه السلام العصر في بابل؟ قال :
إنه لما صلى الظهر التفت إلى جمجمة ملقاة ، فكلمها أمير المؤمنين عليه السلام
فقال : يا أيتها الجمجمة من أين أنت؟ فقال : أنا فلان ابن فلان ملك بلد آل فلان ،
قال لها أمير المؤمنين عليه السلام : فقصي علي الخبر وما كنت وما كان في عصرك ،
فأقبلت الجمجمة تقص خبرها وما كان في عصرها من شر ، فاشتغل بها حتى غابت الشمس ،
فكلمها بثلاثة أحرف من الانجيل لئلا تفقه العرب كلامه ، القصة.
وقالت الغلاة :
نادى عليه السلام الجمجمة ثم قال : يا جلندي بن كركر أين الشريعة؟ فقال : ههنا ،
فبنى هناك مسجدا وسمى مسجد الجمجمة ، وجلندي هذا ملك الحبشة صاحب الفيل الهادم
للبيت أبرهة.
وقالت أيضا :
إنه عليه السلام نادى لسمكة : يا ميمونة أين الشريعة؟ فأطلعت رأسها من الفرات
وقالت : من عرف اسمي في الماء لا تخفى عليه الشريعة.
أمالي الشيباني
: قال رشيد الهجري : كنت في بعض الطريق مع علي بن أبي طالب عليه السلام إذا التفت
فقال : يا رشيد أترى ما أرى؟ قلت : لا يا أمير المؤمنين وإنه ليكشف لك من الغطاء
ما لا يكشف لغيرك ، قال : إني أرى رجلا في ثبج من نار يقول : « يا علي استغفر لي »
لا غفر الله له.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 41 / صفحة [ 225 ]
تاريخ النشر : 2026-06-06