أحاديث وروايات المعصومين الاربعة عشر/أحاديث وروايات عامة/الإمام الكاظم (عليه السلام)
أبو علي الاشعري
، عن محمد بن عبد الجبار ، ومحمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان ، عن صفوان بن يحيى
، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : بعث إلي أبو الحسن موسى عليه السلام بوصية أمير
المؤمنين عليه السلام وهي : بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما أوصى به وقضى به في
ماله عبد الله علي ابتغاء وجه الله ليولجني به الجنة ويصرفني به عن النار ، ويصرف
النار عني يوم تبيض وجوه وتسود وجوه ، إن ما كان لي من ينبع من مال يعرف لي فيها
وما حولها صدقة ورقيقها ، غير أن رياحا وأبا نيزر وجبيرا عتقاء ، ليس لاحد عليهم
سبيل ، فهم موالي يعملون في المال خمس حجج ، وفيه نفقتهم ورزقهم وأرزاق أهاليهم ، ومع
ذلك ما كان لي بوادي القرى كله من مال بني فاطمة ورقيقها صدقة ، وما كان لي بديمة
وأهلها صدقة [ غير أن زريقا له مثل ما كتبت لأصحابه ، وما كان لي باذينة وأهلها
صدقة ] والقفيرتين كما قد علمتم صدقة في سبيل الله ، وإن الذي كتبت من أموالي هذه
صدقة واجبة بتلة حيا أنا أو ميتا ، ينفق في كل نفقة يبتغى بها وجه الله في سبيل
الله ووجهه وذوي الرحم من بني هاشم وبني [ عبد ] المطلب والقريب والبعيد ، فإنه
يقوم على ذلك الحسن بن علي ، يأكل منه بالمعروف وينفقه حيث يراه الله عزوجل في حل
محلل ، لا حرج عليه فيه ، فإن أراد أن يبيع نصيبا من المال فيقضي به الدين فليفعل
إن شاء ، لا حرج عليه فيه ، وإن شاء جعله سرى الملك ، وإن ولد علي ومواليهم
وأموالهم إلى الحسن بن علي ، وإن كانت دار الحسن بن علي غير دار الصدقة فبدا له أن
يبيعها فليبع إن شاء لا حرج عليه فيه ، وإن باع فإنه يقسم ثمنها ثلاثة أثلاث ،
فيجعل ثلثها في سبيل الله ، ويجعل ثلثا في بني هاشم وبني المطلب ، ويجعل الثلث في
آل أبي طالب ، وإنه يضعه فيهم حيث يراه الله ، وإن حدث بحسن حدث وحسين حي فإنه إلى
الحسين بن علي وإن حسينا يفعل فيه مثل الذي أمرت به حسنا ، له مثل الذي كتبت للحسن
، وعليه مثل الذي على حسن وإن لبني ابني فاطمة من صدقة علي مثل الذي لبني علي ،
وإني إنما جعلت الذي جعلت لابني فاطمة ابتغاء وجه الله عزوجل وتكريم حرمة رسول
الله صلى الله عليه وآله وتعظيمها وتشريفها ورضاها ، وإن حدث بحسن وحسين حدث
فإن الآخر منهما ينظر في بني علي ، فإن وجد فيهم من يرضى بهديه وإسلامه وأمانته
فإنه يجعله إليه إن شاء ، وإن لم ير فيهم بعض الذي يريده فإنه يجعله إلى رجل من آل
أبي طالب ، فإن وجد آل أبي طالب قد ذهب كبراؤهم وذو آرائهم فإنه يجعله إلى رجل
يرضاه من بني هاشم ، وإنه يشترط على الذي يجعله إليه أن يترك المال على اصوله ،
وينفق ثمره حيث أمرته به في سبيل الله ووجهه وذوي الرحم من بني هاشم وبني المطلب
والقريب والبعيد ، لا يباع منه شيء ولا يوهب ولا يورث ، وإن مال محمد بن علي على
ناحية ، وهو إلى ابني فاطمة وإن رقيقي الذين في صحيفة صغيرة الني كتبت لي عتقاء.
هذا ما وصى به
علي بن أبي طالب في أمواله هذه الغد من يوم قدم مسكن ابتغاء وجه الله والدار
الآخرة ، والله المستعان على كل حال ، ولا يحل لامرئٍ مسلم يؤمن بالله واليوم
الآخر أن يقول في شيء قضيته من مالي ولا يخالف فيه أمري من قريب أو بعيد.
أما بعد فان
ولائدي اللائي أطوف عليهن السبعة عشر منهن امهات أولاد معهن أولادهن ، ومنهن حبالى
، ومنهن لا ولدلها ، فقضائي فيهن إن حدث بي حدث أن من كان منهن ليس لها ولد وليست
بحبلى فهي عتيق لوجه الله عزوجل ، ليس لاحد عليهن سبيل ، ومن كانت منهن لها ولد أو
حبلى فتمسك على ولدها وهي من حظه ، فإن مات ولدها وهي حية فهي عتيق ليس لاحد عليها
سبيل ، هذا ما قضى به علي في ماله الغد من يوم قدم مسكن ، شهد أبو سمر بن أبرهة وصعصعة
بن صوحان ، ويزيد بن قيس ، وهياج بن أبي هياج ، وكتب علي بن أبي طالب بيده لعشر
خلون من جمادى الاولى سنة سبع وثلاثين.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 41 / صفحة [ 43 ]
تاريخ النشر : 2026-05-23