أحاديث وروايات المعصومين الاربعة عشر/الامامة/مواضيع متفرقة
محمد بن يعقوب ،
عن علي بن محمد ، عن إبراهيم إسحاق الاحمر قال : حدثني أبو عيسى يوسف بن محمد
قرابة لسويد بن سعيد الاهوازي قال : حدثني سويد بن سعيد ، عن عبد الرحمن بن أحمد
الفارسي ، عن محمد بن إبراهيم ابن أبي ليلى ، عن الهيثم بن جميل ، عن زهير ، عن
أبي إسحاق السبيعي ، عن عاصم ابن ضمرة السلولي قال : سمعت غلاما بالمدينة وهو يقول
: يا أحكم الحاكمين احكم بيني وبين امي ، فقال له عمر بن الخطاب : يا غلام لم تدعو
على امك؟ فقال يا أمير المؤمنين : إنها حملتني في بطنها تسعا وأرضعتني حولين
كاملين ، فلما ترعرعت وعرفت الخير من الشر ويميني عن شمالي طردتني وانتفت مني ،
وزعمت أنها لا تعرفني ، فقال عمر : أين تكون الوالدة؟ قال : في سقيفة بني فلان ،
فقال عمر : علي بام الغلام ، قال : فأتوا بها مع أربعة إخوة لها وأربعين قسامة
يشهدون لها أنها لا تعرف الصبي ، وأن هذا الغلام مدع ظلوم غشوم يريد أن يفضحها في عشيرتها
، وأن هذه جارية من قريش لم تتزوج قط ، لأنها بختام ربها فقال عمر : يا غلام ما
تقول؟ فقال : يا أمير المؤمنين هذه والله امي حملتني في بطنها تسعا وأرضعتني حولين
كاملين ، فلما ترعرعت وعرفت الخير والشر و يميني من شمالي طردتني وانتفت مني ،
وزعمت أنها لا تعرفني ، فقال عمر : يا هذه ما يقول الغلام؟ فقالت : يا أمير
المؤمنين والذي احتجب بالنور فلا عين تراه وحق محمد وما ولد ما أعرفه ولا أدري من
أي الناس هو ، وإنه غلام يريد أن يفضحني في عشيرتي ، وأنا جارية من قريش لم أتزوج
قط ، وإني بخاتم ربي ، فقال عمر : ألك شهود؟ فقالت : نعم هؤلاء ، فتقدم الاربعون
قسامة فشهدوا عند عمر أن الغلام مدع يريد أن يفضحها في عشيرتها ، وأن هذه جارية من
قريش لم تتزوج قط ، وأنها بخاتم ربها فقال عمر : خذوا بيد الغلام وانطلقوا به إلى
السجن حتى نسأل عن الشهود ، فإن عدلت شهادتهم جلدته حد المفتري ، فأخذوا بيد
الغلام وانطلقوا به إلى السجن فتلقاهم أمير المؤمنين عليه السلام في بعض الطريق ،
فنادى الغلام : يا ابن عم رسول الله إني غلام مظلوما ، فأعاد عليه الكلام الذي
تكلم به عمر ، ثم قال : وهذا عمر قد أمر بي إلى السجن ، فقال علي عليه السلام :
ردوه إلى عمر ، فلما ردوه قال لهم عمر : أمرت به إلى السجن فرددتموه إلي؟ فقالوا :
يا أمير المؤمنين أمرنا علي بن أبي طالب أن نرده إليك ، فسمعناك تقول أن : لا
تعصوا لعلي أمرا ، فبيناهم كذلك إذ أقبل علي عليه السلام فقال : عليَّ بأم الغلام
، فأتوا بها ، فقال علي عليه السلام : يا غلام ما تقول؟ فأعاد الكلام على علي
عليه السلام ، فقال علي عليه لعمر : أتأذن لي أن أقضي بينهم؟ فقال عمر : سبحان
الله وكيف لا وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : أعلمكم علي بن أبي
طالب عليه السلام؟ ثم قال للمرأة : يا هذه المرأة الك شهود؟ قالت نعم ، فتقدم
الاربعون قسامة فشهدوا بالشهادة الاولى ، فقال علي عليه السلام : لاقضين اليوم
بينكم بقضية هي مرضاة الرب من فوق عرشه ، علمنيها حبيبي رسول الله صلى الله عليه
وآله ، قال لها : ألك ولي؟ قالت : نعم هؤلاء إخوتي ، فقال لأخوتها أمري فيكم وفي
اختكم جائز؟ قالوا : نعم يا ابن عم محمد أمرك فينا وفي اختنا جائز فقال علي عليه
السلام : اشهد الله واشهد من حضر من المسلمين أني قد زوجت هذا الغلام من هذه
الجارية بأربعمائة درهم والنقد من مالي ، يا قنبر علي بالدراهم ، فأتاه قنبر بها
فصبها في يد الغلام ، قال : خذها فصبها في حجر امرأتك ، ولا تأتنا إلا وبك أثر
العرس يعني الغسل فقام الغلام فصب الدراهم في حجر المرأة ثم تلببها وقال لها :
قومي ، فنادت المرأة : النار النار يا ابن عم محمد أتريد أن تزوجني من ولدي؟ هذا
والله ولدي زوجني إخوتي هجينا فولدت منه هذا ، فلما ترعرع و شب أمروني أن أنتفي
منه وأطرده ، وهذا والله ولدي ، وفؤادي يتغلى أسفا على ولدي ، قال : ثم أخذت بيد
الغلام وانطلقت ، ونادى عمر : واعمراه لولا علي لهلك عمر.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 40 / صفحة [ 307 ]
تاريخ النشر : 2026-05-14