روي أن تسعة
إخوة أو عشرة في حي من أحياء العرب كانت لهم اخت واحدة ، فقالوا لها : كل ما
يرزقنا الله نطرحه بين يديك فلا ترغبي في التزويج فحميتنا لا تحمل ذلك ، فوافقتهم
في ذلك ورضيت به وقعدت في خدمتهم ، وهم يكرمونها فحاضت يوما ، فلما طهرت أرات
الاغتسال وخرجت إلى عين ماء كان بقرب حيهم فخرجت من الماء علقمة فدخلت في جوفها
وقد جلست في الماء ، فمضت عليها الأيام والعلقة تكبر حتى علت بطنها ، وظن الاخوة
أنها حبلى وقد خانت ، فأرادوا قتلها فقال بعضهم : نرفع أمرها إلى أمير المؤمنين
علي بن أبي طالب عليه السلام فإنه يتولى ذلك فأخرجوها إلى حضرته وقالوا فيها ما
ظنوا بها ، فاستحضر عليه السلام طشتا مملوءا بالحماة وأمرها أن تقعد عليه ، فلما
أحست العلقة برائحة الحماة نزلت من جوفها ، فقالوا : يا علي أنت ربنا العلي فإنك
تعلم الغيب! فزبرهم وقال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله أخبرنا بذلك عن
الله بأن هذه الحادثة تقع في هذا اليوم في هذا الشهر في هذه الساعة.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 40 / صفحة [ 245 ]
تاريخ النشر : 2026-05-11