أحاديث وروايات المعصومين الاربعة عشر/أهل البيت (عليهم السلام)/محبة أهل البيت (عليهم السلام)/الإمام الباقر (عليه السلام)
أبو جعفر عليه السلام
إنه جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول الله من قال « لا
إله إلا الله » مؤمن؟ قال : إن أعداءنا تلحق باليهود والنصارى ، إنكم لا تدخلون
الجنة حتى تحبوني ، وكذب من زعم أنه يحبني ويبغض هذا يعني عليا عليه السلام.
أقول : قال ابن
أبي الحديد في المجلد الثامن من شرح نهج البلاغة : في الخبر الصحيح المتفق عليه
أنه لا يحبه إلا مؤمن ولا يبغضه إلا منافق ، وحسبك بهذا الخبر ففيه وحده كفاية.
وقال في موضع
آخر : قال شيخنا أبو القاسم البلخي : قد اتفقت الاخبار الصحيحة التي لاريب عند
المحدثين فيها أن النبي صلى الله عليه وآله قال له : « لا يبغضك إلا منافق ولا
يحبك إلا مؤمن » قال : وروى حبة العرني عن علي عليه السلام أنه قال : إن الله
عزوجل أخذ ميثاق كل مؤمن على حبي وميثاق كل منافق على بغضي فلو ضربت وجه المؤمن
بالسيف ما أبغضني ، ولو صببت الدنيا على المنافق ما أحبني.
وروى عبد الكريم
بن هلال ، عن أسلم المكي ، عن أبي الطفيل قال : سمعت عليا عليه السلام يقول : لو
ضربت خياشيم المؤمن بالسيف ما أبغضني ، ولو صببت على المنافق ذهبا وفضة ما أحبني ،
إن الله أخذ ميثاق المؤمنين بحبي وميثاق المنافقين ببغضي فلا يبغضني مؤمن ولا
يحبني منافق أبدا قال الشيخ أبو القاسم البلخي : قد روى كثير من أصحاب الحديث عن
جماعة من الصحابة قالوا : ما كنا نعرف المنافقين على عهد رسول الله صلى الله عليه
وآله إلا ببغض علي بن أبي طالب عليه السلام.
وقال في موضع
آخر : روى أبو غسان النهدي قال : دخل قوم من الشيعة على علي عليه السلام في
الرحبة وهو على حصير خلق ، فقال : ما جاء بكم؟ قالوا : حبك يا أمير المؤمنين ، قال
: أما إنه من أحبني رآني حيث يحب أن يراني ، ومن أبغضني رآني حيث يكره أن يراني ،
ثم قال : ما عبد الله أحد قبلي إلا نبيه صلى الله عليه وآله ، ولقد هجم أبوطالب
علينا وأنا وهو ساجدان ، فقال : أو فعلتموها؟ ثم قال لي وأنا غلام : ويحك انصر ابن
عمك ويحك لا تخذله ، وجعل يحثني على مؤازرته ومكانفته. وروى جعفر الاحمر عن مسلم
الاغور عن حبة العرني قال : قال علي عليه السلام : من أحبني كان معي ، أما إنك لو
صمت الدهر كله وقمت الليل كله ثم قتلت بين الصفا والمروة أو قال : بين الركن
والمقام لما بعثك الله إلا مع هواك بالغا ما بلغ ، إن في جنة ففي جنة وإن في نار
ففي نار. وروى جابر الجعفي عن علي عليه السلام أنه قال : من أحبنا أهل البيت
فليستعد عدة للبلاء. وروى أبوالاحوص عن أبي حيان عن علي عليه السلام : يهلك في
رجلان : محب غال ومبغض قال. وروى حماد بن صالح عن أيوب عن أبي كهمش عن علي صلوات
الله عليه قال : يهلك في ثلاثة : اللاعن والمستمع المقر وحامل الوزر ، وهو الملك
المترف الذي يتقرب إليه بلعني ، ويبرأ عنده من ديني ، وينتقص عنده حسبي ، وإنما
حسبي حسب رسول الله وديني دينه ، وينجو في ثلاثة : من أحبني ومن أحب محبي ومن عادى
عدوي ، فمن أشرب قلبه بغضي أو ألب علي أو انتقصني فليعلم أن الله عدوه وجبريل ،
والله عدو الكافرين.
قال : وروى
الناس كافة أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال له : « هذا وليي وأنا وليه عاديت
من عاداه وسالمت من سالمه » أو نحو هذا اللفظ.
وروى محمد بن
عبد الله بن أبي رافع عن زيد بن علي بن الحسين عليهما السلام قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام : « عدوك عدوي وعدوي عدو الله عز وجل »
وروى العبادلة عن أبي مريم الانصاري عن علي عليه السلام قال : لا يحبني كافر ولا
ولد زناء. وروى جعفر بن زياد عن أبي هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري قال : كنا
نختبر أولادنا بحب علي بن أبي طالب ، فمن أحبه عرفنا أنه منا.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 39 / صفحة [ 313 ]
تاريخ النشر : 2026-04-13