أحاديث وروايات المعصومين الاربعة عشر/الدنيا/الإمام علي (عليه السلام)
من كلام له عليه
السلام والله لان أبيت على حسك السعدان مسهدا واجر في الاغلال مصفدا أحب إلي من [
أن ] ألقى الله ورسوله يوم القيامة ظالما لبعض العباد وغاصبا لشيء من الحطام ،
وكيف أظلم أحدا لنفس يسرع إلى البلى قفولها ويطول في الثرى حلولها ، والله لقد
رأيت عقيلا وقد أملق حتى استماحني من بركم صاعا ، ورأيت صبيانه شعث الالوان من
فقرهم كأنما سودت وجوههم بالعظلم ، وعاودني مؤكدا وكرر علي القول مرددا ، فأصغيت
إليه سمعي ، فظن أني أبيعه ديني وأتبع قياده مفارقا طريقتي ، فأحميت له حديدة ثم
أدنيتها من جسمه ليعتبر بها ، فضج ضجيج ذي دنف من ألمها ، وكاد أن يحترق من ميسمها
، فقلت له : ثكلتك الثواكل يا عقيل أتئن من حديدة أحماها إنسانها للعبه وتجرني إلى
نار سجرها جبارها لغضبه؟ أتئن من الاذى ولا أئن من لظى؟ وأعجب من ذلك طارق طرقنا
بملفوفة في وعائها ومعجونة شنئتها كأنها عجنت بريق حية أو قيئها ، فقلت : أصلة أم
زكاة أم صدقة؟ فذلك كله محرم علينا أهل البيت ، فقال : لاذا ولا ذلك ولكنها هدية ،
فقلت : هبلتك الهبول أعن دين الله أتيتني لتخدعني أمختبط أم ذو جنة أم تهجر؟ والله
لو أعطيت الاقاليم السبعة بما تحت أفلاكها على أن في فم جرادة تقضمها ، ما لعلي
ونعيم يفنى ولذة لا تبقى ، نعوذ بالله من سبات العقل وقبح الزلل وبه نستعين.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 41 / صفحة [ 172 ]
تاريخ النشر : 2026-05-31