أبو أحمد يحيى
بن عبيد بن القاسم القزويني ، معنعنا عن أبي وقاص قال : صلى بنا النبي صلاة الفجر
يوم الجمعة ، ثم أقبل علينا بوجهه الكريم الحسن وأثنى على الله تعالى فقال : أخرج
يوم القيامة وعلي بن أبي طالب عليه السلام أمامي ، وبيده لواء الحمد ، وهو يومئذ
شقتان : شقة من السندس وشقة من الاستبرق ، فوثب إليه رجل أعرابي من أهل نجد من ولد
جعفر بن كلاب بن ربيعة فقال : قد أرسلوني إليك لأسألك ، فقال : قل يا أخا البادية
، قال : ما تقول في علي بن أبي طالب فقد كثر الاختلاف فيه؟ فتبسم رسول الله صلى الله
عليه وآله ضاحكا فقال : يا أعرابي ولم كثرت الاختلاف فيه؟ علي مني كرأسي من بدني
وزري من قميصي فوثب الاعرابي مغضبا ثم قال : يا محمد إني أشد من علي بطشا فهل
يستطيع علي أن يحمل لواء الحمد؟! فقال النبي صلى الله عليه وآله : مهلا يا
أعرابي فقد أعطاه الله يوم القيامة خصالا شتى : حسن يوسف ، وزهد يحيى ، وصبر أيوب
، وطول آدم ، وقوة جبرئيل عليهم الصلاة والسلام ، وبيده لواء الحمد ، وكل الخلائق
، تحت اللواء ، وتحف به الائمة والمؤذنون بتلاوة القرآن والاذان ، وهم الذين لا يتدودون
في قبورهم ، فوثب الاعرابي مغضبا وقال : اللهم إن يكن ما قال محمد حقا فأنزل علي
حجرا ، فأنزل الله فيه : « سأل سائل بعذاب واقع * للكافرين ليس له دافع * من الله
ذي المعارج ».
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 39 / صفحة [ 231 ]
تاريخ النشر : 2026-04-02