تاريخ الخطيب
وكتاب النطنزي بإسنادهما عن ابن جريح ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ، وبإسناد الخطيب
عن الاعمش ، عن أبي وائل عن عبد الله ، عن علي بن أبي طالب عليه السلام ، وفي
إبانة الخركوشي بإسناده عن الضحاك عن ابن عباس ، وقد رواه القاضي أبو الحسن
الاشناني عن إسحاق الاحمر ، وروى من أصحابنا جماعة منهم أبو جعفر بن بابويه في
الامتحان ولفظ الحديث للخركوشي قال ابن عباس : كنت أنا ورسول الله صلى الله عليه
وآله وعلي بن أبي طالب عليهما السلام بفناء الكعبة إذ أقبل شخص عظيم مما يلي
الركن اليماني كفيل ، فتفل رسول الله صلى الله عليه وآله وقال : لعنت ، فقال علي
عليه السلام : ما هذا يا رسول الله؟ قال : أوما تعرفه؟ ذاك إبليس اللعين ، فوثب
علي عليه السلام وأخذ بناصيته وخرطومه وجذبه ، فأزاله عن موضعه وقال : لأقتلنه يا
رسول الله ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : أما علمت يا علي أنه قد أجل
له إلى يوم الوقت المعلوم؟ فتركه ، فوقف إبليس وقال : ياعلي دعني أبشرك فما لي
عليك ولا على شيعتك سلطان ، والله ما يبغضك أحد إلا شاركت أباه فيه كما هو في
القرآن « وشاركهم في الاموال والاولاد » فقال النبي صلى الله عليه وآله : دعه
يا علي ، فتركه.
كتاب إبراهيم
روى أبوسارة الشامي بإسناده ، وكتاب ابن فياض روى إسماعيل بن أبان بإسناده ،
كلاهما عن أم سلمة في حديث أنه خرج علي عليه السلام ومعه بلال يقفوان أثر رسول
الله صلى الله عليه وآله حتى انتهيا إلى الجبل ، فانقطع الاثر عنهما فبينما هما
كذلك إذ رفع لهما رجل متكئ على عصا ، له كساء على عاتقه كأنه راعي من هذه الرعاة
فقال علي عليه السلام : يا بلال اجلس حتى آتيك بالخبر ، وتوجه قبل الرجل حتى إذا
كان قريبا منه قال : يا عبد الله رأيت رسول الله؟ فقال الرجل : وهل لله من رسول؟
فغضب علي عليه السلام وتناول حجرا ورماه ، فأصاب بين عينيه ، فصاح صيحة فإذا
الارض كلها سواد بين خيل ورجل حتى أطافوا به ، ثم أقبل علي عليه السلام فبينما هو
كذلك إذ أقبل طائران من قبل الجبل ، فأخذ أحدهما يمنة والآخر يسرة ، فما زالا
يضربانهم بأجنحتهما حتى ذهب ذلك السواد ورجع الطائران حتى أخذا في الجبل ، فقال
لبلال : انطلق حتى نتبع هذين الطائرين ، فصعد علي عليه السلام الجبل وبلال فإذا
هما برسول الله صلى الله عليه وآله وقد أقبل من خلف الجبل فتبسم في وجه علي
عليه السلام فقال : يا علي مالي أراك مذعورا فقص عليه الخبر ، فقال : تدري ما
الطائران؟ قال : لا ، قال : ذاك جبرئيل وميكائيل عليهما السلام كانا عندي يحدثاني
، فلما سمعا الصوت عرفا أنه إبليس ، فأتياك يا علي ليعيناك.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 39 / صفحة [ 194 ]
تاريخ النشر : 2026-03-30