عبد الله بن
عباس وحميد الطويل عن أنس قالا : صلى رسول الله صلى الله عليه وآله فلما ركع
أبطأ في ركوعه حتى ظننا أنه نزل عليه وحي ، فلما سلم واستند إلى المحراب نادى :
أين علي بن أبي طالب؟ وكان في آخر الصف يصلي فأتاه ، فقال : يا علي لحقت الجماعة؟
فقال : يا نبي الله عجل بلال الاقامة ، فناديت الحسن بوضوء فلم أر أحدا ، فإذا أنا
بهاتف يهتف : يا أبا الحسن أقبل عن يمينك ، فالتفت فإذا أنا بقدس من ذهب مغطى
بمنديل أخضر معلقا ، فرأيت ماء أشد بياضا من الثلج وأحلى من العسل ، وألين من
الزبد ، وأطيب ريحا من المسك فتوضأت وشربت ، وقطرت على رأسي قطرة وجدت بردها على
فؤادي ، ومسحت وجهي بالمنديل بعد ما كان الماء يصب على يدي وما أرى شخصا ، ثم جئت
يانبي الله ولحقت الجماعة ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : القدس من أقداس
الجنة ، والماء من الكوثر ، والقطرة من تحت العرش ، والمنديل من الوسيلة ، والذي
جاء به جبرئيل ، والذي ناولك المنديل ميكائيل ، ومازال جبرئيل واضعا يده على ركبتي
يقول : يا محمد قف قليلا حتى يجيئ علي فيدرك معك الجماعة.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 39 / صفحة [ 125 ]
تاريخ النشر : 2026-03-24