صالح بن عيسى
العجلي ، عن محمد بن علي بن علي ، عن محمد بن منده الاصبهاني ، عن محمد بن حميد ،
عن جرير ، عن الاعمش ، عن أبي سفيان ، عن أنس قال : كنت عند رسول الله صلى الله عليه
وآله ورجلان من أصحابه في ليلة ظلماء مكفهرة إذ قال لنا رسول الله صلى الله عليه
وآله : ائتوا باب علي ، فأتينا باب علي عليه السلام فنقر أحدنا الباب نقرا خفيا
، إذ خرج علينا علي بن أبي طالب عليه السلام مستزر بإزار من صوف مرتد بمثله ، في
كفه سيف رسول الله صلى الله عليه وآله فقال لنا : أحدث حدث؟ فقلنا : خير أمرنا
رسول الله أن نأتي بابك وهو بالأثر ، إذ أقبل رسول الله صلى الله عليه وآله
فقال : يا علي ، قال : لبيك ، قال : أخبر أصحابي بما أصابك البارحة ، قال علي عليه
السلام : يا رسول الله إني لأستحيي ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن
الله لا يستحيي من الحق ، قال علي عليه السلام يا رسول الله أصابتني جنابة
البارحة من فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله فطلبت في البيت ماء فلم أجد
الماء ، فبعثت الحسن كذا والحسين كذا ، فأبطآ علي ، فاستلقيت على قفاي فإذا أنا
بهاتف من سواد البيت : قم يا علي وخذ السطل واغتسل ، فإذا أنا بسطل من ماء مملوء ،
عليه منديل من سندس ، فأخذت السطل واغتسلت ومسحت بدني بالمنديل ، ورددت المنديل
على رأس السطل ، فقام السطل في الهواء ، فسقط من السطل جرعة فأصابت هامتي ، فوجدت
بردها على فؤادي ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : بخ بخ يا ابن أبي طالب
أصبحت وخادمك جبرئيل ، أما الماء فمن نهر الكوثر ، وأما السطل والمنديل فمن الجنة
، كذا أخبرني جبرئيل ، كذا أخبرني جبرئيل ، كذا أخبرني جبرئيل.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 39 / صفحة [ 123 ]
تاريخ النشر : 2026-03-24