بالإسناد عن زيد
بن أبي أوفى قال : دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله فذكر قصة مؤاخاة رسول
الله صلى الله عليه وآله فقال : قال علي : لقد ذهب روحي وانقطع ظهري حين رأيتك
فعلت بأصحابك ما فعلت غيري ، فإن كان هذا من سخط علي فلك العتبى والكرامة فقال
رسول الله صلى الله عليه وآله : والذي بعثني بالحق ما اخترتك إلا لنفسي ، فأنت
مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ، وأنت أخي ووزيري ووارثي ، قال :
قال وما أرث منك يا رسول الله؟ قال : ما ورث الانبياء قبلك : كتاب الله وسنة نبيهم
، وأنت معي في قصري في الجنة مع ابنتي فاطمة ، وأنت أخي ورفيقي ، ثم تلا رسول الله
صلى الله عليه وآله « إخوانا على سرر متقابلين » المتحابون في الله ينظر بعضهم
إلى بعض.
- وبالإسناد عن
عكرمة عن ابن عباس أن عليا كان يقول في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله : إن
الله عزوجل يقول : « أفإن مات أو قتل » لأقاتلن على ما قاتل عليه حتى أموت ، والله
إني لاخوه ووليه وابن عمه ووارثه ، ومن أحق به مني؟
وبالإسناد عن
علي بن أبي طالب عليه السلام قال : طلبني رسول الله صلى الله عليه وآله فوجدني
في حائط نائما ، فضربني برجله وقال : قم والله لارضينك ، أنت أخي وأبو ولدي ،
تقاتل على سنتي من مات على عهدي فهو في كنز [ كنف ] الله ، ومن مات على عهدك فقد
قضى نحبه ، ومن مات يحبك بعد موتك يختم الله له بالأمن والايمان ما طلعت شمس أو
غربت ، وعن جابر مثله وفي آخره : علي أخي وصاحب لوائي.
وعن علي عليه
السلام بالإسناد قال : جمع رسول الله صلى الله عليه وآله بني عبدالمطلب فيهم
رهط يأكل الجذعة ويشرب الفرق ، قال : فصنع لهم مدا من طعام فأكلوا حتى شبعوا قال :
وبقي الطعام كما هو كأنه لم يمس ، ثم دعا بغمر فشربوا حتى رووا وبقي الشراب كأنه
لم يشرب منه ولم يمس ، فقال : يا بني عبدالمطلب إني بعثت إليكم خاصة وإلى الناس
عامة ، وقد رأيتم من هذه الآية ما رأيتم ، فأيكم يبايعني على أن يكون أخي وصاحبي؟
قال : فلم يقم إليه أحد ، فلما كان في الثالثة ضرب بيده على يدي.
ومن مناقب
الفقيه أبي الحسن ابن المغازلي عن أنس قال : لما كان يوم المباهلة آخى النبي صلى الله
عليه وآله بين المهاجرين والانصار وعلي واقف يراه ويعرف مكانه ، ولم يواخ بينه وبين
أحد ، فانصرف علي باكي العين ، فافتقده النبي صلى الله عليه وآله فقال : ما فعل
أبو الحسن؟ قالوا انصرف باكي العين يا رسول الله ، قال : يا بلال اذهب فائتني به ،
فمضى بلال إلى علي عليه السلام وقد دخل منزله باكي العين ، فقالت فاطمة عليها
السلام : ما يبكيك لا أبكى الله عينيك؟ قال : يا فاطمة آخى النبي صلى الله عليه
وآله بين المهاجرين والانصار وأنا واقف يراني ويعرف مكاني ولم يواخ بيني وبين أحد
، قالت عليها السلام : لا يحزنك الله لعله إنما ذخرك لنفسه ، فقال بلال يا علي
أجب النبي ، فأتى علي النبي فقال النبي : ما يبكيك يا أبا الحسن؟ فقال واخيت بين
المهاجرين والانصار يا رسول الله وأنا واقف تراني وتعرف مكاني ولم تواخ بيني وبين
أحد ، قال : إنما ذخرتك لنفسي ، ألا يسرك أن تكون أخا نبيك؟ قال : بلى يا رسول
الله أني لي بدلك؟ فأخذ بيده فأرقاه المنبر فقال : « اللهم هذا مني وأنا منه ، ألا
إنه مني بمنزلة هارون من موسى ، ألا من كنت مولاه فهذا علي مولاه » قال : فانصرف
علي قرير العين فأتبعه عمر بن الخطاب فقال : بخ بخ يا أبا الحسن أصبحت مولاي ومولى
كل مسلم.
عن أبى الحسين
بن المظفر العطار يرفعه إلى حميد الطويل إلى أنس بن مالك مثله ، وفي آخره : ثم نزل
وقد سر علي بن أبي طالب عليه السلام فجعل الناس يبايعونه وعمر بن الخطاب يقول :
بخ بخ لك يا ابن أبي طالب أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة ، زوجة من يعاديك
طالقة طالقة طالقة.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 38 / صفحة [ 398 ]
تاريخ النشر : 2026-03-17