زيد بن علي عليه
السلام في قوله تعالى : « وأولوا الارحام بعضهم أولى ببعض » قال : ذلك علي بن أبي
طالب عليه السلام كان مهاجرا ذا رحم.
تفسير جابر بن
يزيد عن الامام : أثبت الله تعالى بهذه ولاية علي بن أبي طالب عليه السلام لان
عليا كان أولى برسول الله صلى الله عليه وآله من غيره ، لأنه كان أخوه في
الدنيا والآخرة ، لأنه حاز ميراثه وسلاحه ومتاعه وبغلته الشهباء وجميع ما ترك ،
وورث كتابه من بعده ، قال الله تعالى : « ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من
عبادنا » وهو القرآن كله نزل على رسول الله صلى الله عليه وآله وكان يعلم الناس
من بعد النبي ولم يعلمه أحد ، وكان يسأل ولا يسأل أحدا عن شئ من دين الله ، وإن
الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل ، واصطفى قريشا من كنانة ، واصطفى هاشما من قريش
ولم يكن للمشائخ في الذي هو صفوة الصفوة نصيب ، ثم إنه هاشمي من هاشميين ولم يكن
في زمانه غيره وغير أخويه وغير ابنيه ، أبوه أبوطالب بن عبدالمطلب بن هاشم ، امه
فاطمة بنت أسد بن هاشم ، وفي حديث أنه اختلف امه برسول الله إلى معد بن عدنان ثلاث
وعشرين قرابة تتصل برسول الله صلى الله عليه وآله من جهة الامهات ، ولا أحد
يشارك في ذلك ، والنبي (ص) ابن عمه من وجهين : من عبد الله ومن أبي طالب ، ومن
اتصال امه برسول الله صلى الله عليه وآله من تلك الجهات في الامهات ، وصار علي
ابنه من وجهين : أولهما أنه رباه حتى قالت فاطمة بنت أسد : كنت مريضة فكان محمد
يمص عليا لسانه في فيه فيرضع بإذن الله ، والثاني أن ختن الرجل ابنه ولهذا يهنأ
الرجل إذا ولدت له بنت فيقال : هناك الختن.
نهج البلاغة :
وقال قائل : إنك يا ابن أبي طالب على هذا الامر لحريص! فقلت : بل أنتم والله أحرص
وأبعد وأنا أخص وأقرب ، وإنما طلب حقا لي وأنتم تحولون بيني وبينه وتضربون وجهي
دونه ، فلما قرعته بالحجة في الملا الحاضرين بهت لا يدري ما يجيبني.
العزة عن الجاحظ
أربعة رأوا رسول الله صلى الله عليه وآله في نسق عبد المطلب وأبو طالب وعلي
والحسن.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 38 / صفحة [ 369 ]
تاريخ النشر : 2026-03-15