لقد عمي من قال
: إن قوله تعالى : « وأنفسنا وأنفسكم » أراد به نفسه ، لان من المحال أن يدعو
الانسان نفسه ، فالمراد به من يجري مجرى « أنفسنا » ولو لم يرد عليا وقد حمله معه نفسه لكان للكفار
أن يقولوا : حملت من لم نشترط وخالفت شرطك ، وإنما يكون للكلام معنى أن يريد به
مجرى « أنفسنا » وأما شبهة الواحدي في الوسيط أن أحمد بن حنبل قال : أراد بالأنفس
ابن العم والعرب تخبر من بني العم بأنه نفس ابن عمه وقال الله تعالى : « ولا
تلمزوا أنفسكم » أراد إخوانكم من المؤمنين ضعيفة ، لأنه لا يحمل على المجاز إلا
لضرورة ، وإن سلمنا ذلك فإنه كان للنبي صلى الله عليه وآله بنو الاعمام فما
اختار منهم عليا إلا لخصوصية فيه دون غيره ، وقد كان أصحاب العباء نفس واحدة ، وقد
تبين بكلمات اخر.
قال ابن سيرين :
قال النبي صلى الله عليه وآله لعلي بن أبي طالب عليه السلام : أنت مني وأما
منك فضائل السمعاني وتاريخ الخطيب وفردوس الديلمي عن البراء وابن عباس. واللفظ
لابن عباس علي مني مثل رأسي من بدني. وقوله : أنت مني كروحي من جسدي وقوله : أنت مني
كالضوء من الضوء. وقوله : أنت زري من قميصي وسئل النبي صلى الله عليه وآله عن
بعض أصحابه ، فذكر فيه ، فقال له قائل : فعلي؟ فقال صلى الله عليه وآله : إنما
سألتني عن الناس ولم تسألني عن نفسي. وفيه حديث يريده وحديث براء وحديث جبرئيل «
وأنا منكما » ».
البخاري قال
النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام : أنت مني وأنا منك.
فردوس الديلمي
عن عمران بن الحصين قال النبي صلى الله عليه وآله : علي مني وأنا منه وهو ولي
كل مؤمن بعدي.
وقد روى نحوه عن
ابن ميمون عن ابن عباس.
عبد الله بن
شداد أن النبي صلى الله عليه وآله قال لوفد : لتقيمن الصلاة وتؤتن الزكاة أو لأبعثن
عليكم رجلا كنفسي. أبان رسول الله صلى الله عليه وآله ولايته وأنه ولي الامة من
بعده.
كتاب الحدائق بالإسناد
عن أنس قال : كان النبي صلى الله عليه وآله إذا أراد أن يشهر عليا في موطن أو
مشهد علا على راحلته وأمر الناس أن يتخفضوا دونه وفي شرف المصطفى أنه كان للنبي
صلى الله عليه وآله عمامة يعتم بها يقال لها السحاب ، وكان يلبسها ، فكساها بعد
علي بن أبي طالب عليه السلام فكان ربما أطلع علي فيها فيقال : أتاكم علي في
السحاب.
الباقر عليه
السلام : خرج رسول الله صلى الله عليه وآله ذات يوم وهو راكب وخرج علي وهو يمشي
، فقال النبي صلى الله عليه وآله : إما أن تركب وإما [ أن ] تنصرف ، ثم ذكر
مناقبه.
أبو رافع إن
رسول الله صلى الله عليه وآله كان إذا جلس ثم أراد أن يقوم لا يأخذ بيده غير
علي ، وإن أصحاب النبي صلى الله عليه وآله كانوا يعرفون ذلك له ، فلا يأخذ يد
رسول الله صلى الله عليه وآله غيره.
الجماني في
حديثه : كان النبي صلى الله عليه وآله إذا جلس اتكأ على علي.
سر الادب عن أبي
منصور الثعالبي أنه عوذ عليا حين ركب وصفين ثيابه في سرجه.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 38 / صفحة [ 344 ]
تاريخ النشر : 2026-03-14