أحاديث وروايات المعصومين الاربعة عشر/سيرة وتاريخ/متفرقة
أبو عبد الله
المرزباني وأبو نعيم الاصفهاني في كتابيهما فيما نزل من القرآن في علي عليه
السلام والنطنزي في الخصائص عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس وروى أصحابنا عن
الباقر عليه السلام ، في قوله تعالى : « واركعوا مع الراكعين نزلت في رسول الله
صلى الله عليه وآله وعلي بن أبي طالب عليه السلام وهما أول من صلى وركع.
المرزباني ، عن
الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس في قوله : « والذين آمنوا وعملوا الصالحات
اولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون » نزلت في علي خاصة ، وهو أول مؤمن وأول مصل بعد
النبي صلى الله عليه وآله.
تفسير السدي عن
قتادة ، عن عطاء ، عن ابن عباس في قوله تعالى : « إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من
ثلثي الليل ونصفه وثلثه وطائفة من الذين معك » فأول من صلى مع رسول الله صلى الله
عليه وآله علي بن أبي طالب عليه السلام. تفسير القطان عن وكيع ، عن سفيان ، عن السدي ،
عن أبي صالح ، عن ابن عباس في قوله : « يا أيها المدثر » يعني محمدا ادثر بثيابه «
قم فأنذر » أي فصل وادع علي ابن أبي طالب إلى الصلاة معك « وربك فكبر » مما تقول
عبدة الاوثان.
تفسير يعقوب بن
سفيان قال : حدثنا أبو بكر الحميدي ، عن سفيان بن عيينة ، عن ابن أبي النجيح ، عن
مجاهد ، عن ابن عباس في خبر يذكر فيه كيفية بعثة النبي صلى الله عليه وآله ثم
قال : بينا رسول الله قائم يصلي مع خديجة إذ طلع عليه علي بن أبي طالب عليه
السلام فقال له ما هذا : يا محمد؟ قال : هذا دين الله ، فآمن به وصدقه ، ثم كانا
يصليان ويركعان ويسجدان ، فأبصرهما أهل مكة ففشا الخبر فيهم أن محمدا قد جن! فنزل
« ن والقلم وما يسطرون ما أنت بنعمة ربك بمجنون ».
شرف النبي عن
الخركوشي قال : وجاء جبرئيل بأعلى مكة وعلمه الصلاة ، فانفجرت من الوادي عين حتى
توضأ جبرئيل بن يدي رسول الله صلى الله عليه وآله وتعلم رسول الله صلى الله
عليه وآله منه الطهارة ، ثم أمر به عليا عليه السلام.
تاريخ الطبري
والبلاذري وجامع الترمذي وإبانة العكبري وفردوس الديلمي وأحاديث أبي بكر بن مالك
وفضائل الصحابة عن الزعفراني ، عن يزيد بن هارون ، عن شعبة عن عمرو بن مرة ، عن
أبي حمزة ، عن زيد بن ارقم ، ومسند أحمد عن عمرو بن ميمون ، عن ابن عباس قالا :
قال النبي صلى الله عليه وآله : أول من صلى معي علي تاريخ النسوي قال زيد بن
أرقم : أول من صلى مع رسول الله صلى الله عليه وآله علي.
جامع الترمذي
ومسند أبي يعلى الموصلي عن أنس ، وتاريخ الطبري عن جابر قالا : بعث النبي صلى الله
عليه وآله يوم الاثنين وصلى علي عليه السلام يوم الثلثاء.
أبو يوسف النسوي
في المعرفة وأبو القاسم عبدالعزيز بن إسحاق في أخبار أبي رافع من عشرين طريقا عن
أبي رافع : صلى النبي صلى الله عليه وآله أول يوم الاثنين ، وصلت خديجة آخر يوم
الاثنين ، وصلى علي يوم الثلثاء من الغد.
أحمد بن حنبل في
مسند العشرة وفي الفضائل أيضا ، والنسوي في المعرفة ، والترمذي في الجامع ، وابن
بطة في الابانة ، روى علي بن الجعد ، عن شعبة ، عن سلمة بن كهيل ، عن حبة العرني
قال : سمعت عليا يقول : أنا أول من صلى مع رسول الله صلى الله عليه وآله.
ابن حنبل في
مسند العشرة وفي فضائل الصحابة أيضا عن سلمة بن كهيل ، عن حبة العرني في خبر طويل
أنه قال علي عليه السلام : اللهم لا أعترف أن عبدا من هذه الامة عبدك قبلي غير
نبيك ثلاث مرات ، الخبر. وفي مسدن أبي يعلى : ما أعلم أحدا من هذه الامة بعد نبيها
عبد الله غيري ، الخبر.
الحسين بن علي
عليهما السلام في قوله : « تراهم ركعا سجدا » نزلت في علي بن أبي طالب عليه
السلام.
وروى جماعة أنه
نزل فيه « الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ». تفسير القطان قال ابن
مسعود : قال علي عليه السلام : يا رسول الله ما أقول في السجود في الصلاة؟ فنزل «
سبح اسم ربك الاعلى » قال : فما أقول في الركوع؟ فنزل « فسبح باسم ربك العظيم »
فكان أول من قال ذلك ، وأنه صلى قبل الناس كلهم سبع سنين وأشهرا مع النبي صلى الله
عليه وآله ، وصلى مع المسلمين أربع عشرة سنة ، وبعد النبي ثلاثين سنة ابن فياض في
شرح الاخبار عن أبي أيوب الانصاري قال : سمعت النبي صلى الله عليه وآله يقول :
لقد صلت الملائكة علي وعلى علي بن أبي طالب سبع سنين ، وذلك أنه لم يؤمن بي ذكر
قبله ، وذلك قول الله : « الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون
لمن في الارض ».
وفي رواية زياد
بن المنذر عن محمد بن علي ، عن أمير المؤمنين عليهم السلام لقد مكثت الملائكة سنين
لا تستغفر إلا لرسول الله صلى الله عليه وآله ولي ، وفينا نزلت « والملائكة
يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون للذين آمنوا ربنا » إلى قوله : « الحكيم ».
وروى جماعة عن
أنس وابي أيوب وروى شيرويه في الفردوس عن جابر قالوا : قال النبي صلى الله عليه
وآله : لقد صلت الملائكة علي وعلى علي بن أبي طالب سبع سنين قبل الناس ، وذلك أنه
كان يصلي ولا يصلي معنا غيرنا. وفي رواية : لم يصل فيها غيري وغيره. وفي رواية :
لم يصل معي رجل غيره.
سنن ابن ماجة
وتفسير الثعلبي عن عبد الله بن أبي رافع عن أبيه أن عليا صلى مستخفيا مع النبي صلى
الله عليه وآله سبع سنين وأشهرا.
تاريخ الطبري
وابن ماجة قال عباد بن عبد الله : سمعت عليا يقول : أنا عبد الله وأخو رسول الله
صلى الله عليه وآله وأنا الصديق الاكبر ، لا يقولها بعدي إلا كاذب مفتر ، صليت
مع رسول الله سبع سنين.
مسندي أحمد وأبي
يعلى قال حبة العرني : قال علي عليه السلام : صليت قبل أن يصلي الناس سبعا.
الحميري :
ألم يصل علي
قبلهم حججا
ووحد الله رب
الشمس والقمر؟
وهؤلاء ومن في
حزب دينهم
قوم صلاتهم للعود والحجر
وله :
وكفاه بأنه سبق
النا
س بفضل الصلاة
والتوحيد
حججا قبلهم
كوامل سبعا
بركوع لديه أو
بسجود
وله :
أليس علي كان
أول مؤمن
وأول من صلى
غلاما ووحدا؟
فما زال في سرير
وح ويغتدي
فيرقى ثبيرا أو
حراء مصعدا
يصلي ويدعو ربه
فيهما مع الم
صطفى مثنى وإن
كان أوحدا
سنين ثلاثا بعد
خمس وأشهرا
كوامل صلى قبل
أن يتمردا
وهو أول من صلى
القبلتين : صلى إلى بيت المقدس أربع عشرة سنة ، والمحراب الذي كان النبي يصلي ومعه
علي وخديجة معروف ، وهو على باب مولد النبي صلى الله عليه وآله في شعب بني هاشم
، وقد روينا عن الشيرازي ما رواه عن ابن عباس في قوله : « والسابقون الاولون »
نزلت في أمير المؤمنين عليه السلام سبق الناس كلهم بالايمان وصلى القبلتين وبايع
البيعتين.
الحميري :
وصلى القبلتين
وآل تيم
وإخوتها عدي
جاحدونا
وصلى إلى الكعبة
تسعا وثلاثين سنة ، تاريخ الطبري بثلاثة طرق ، وإبانة العكبري من أربعة طرق ،
وكتاب المبعث عن محمد بن إسحاق ، والتاريخ النسوي ، وتفسير الثعلبي ، وكتاب
الماوردي ، ومسند أبي يعلى الموصلي ويحيى بن معين ، وكتاب أبي عبد الله محمد بن
زياد النيسابوري ، عن عبد الله بن أحمد بن حنبل بأسانيدهم ، عن ابن مسعود وعلقمة
البجلي وإسماعيل بن أياس بن عفيف ، عن أبيه ، عن جده أن كل واحد منهم قال : رأى
عفيف أخو الاشعت بن قيس الكندي شابا يصلي ، ثم جاء غلام فقام عن يمينه ، ثم جاءت
امرأة فقامت خلفهما ، فقال للعباس : [ هذا ] أمر عظيم! قال : ويحك هذا محمد وهذا
علي وهذه خديجة ، إن ابن أخي هذا حدثني أن ربه رب السماوات والارض أمر بهذا الدين
، والله ما على ظهر الارض على هذا الدين غير هؤلاء الثلاثة. وفي كتاب النسوي : أنه
كان يقول بعد إسلامه : لو كنت أسلمت يومئذ كنت ثانيا مع علي بن أبي طالب عليه
السلام.
وفي رواية محمد
بن إسحاق عن عفيف قال : فلما خرجت من مكة إذا أنا بشاب جميل على فرس ، فقال : يا
عفيف ما رأيت في سفرك هذا؟ فقصصت عليه ، فقال : [ لقد ] صدقك العباس ، والله إن
دينه لخير الاديان وإن امته أفضل الامم ، قلت : فلمن الامر من بعده؟ قال لابن عمه
وختنه على بنته ، يا عفيف الويل كل الويل لمن يمنعه حقه.
ابن فياض في شرح
الاخبار عن أبي الجحاف عن رجل أن أمير المؤمنين عليه السلام قال في خبر : هجم على
رسول الله صلى الله عليه وآله يعني أبا طالب ونحن ساجدان قال : أفعلتماها؟ ثم
أخذ بيدي فقال : انظر كيف تنصره ، وجعل يرغبني في ذلك ويحضني عليه ، الخبر.
وفي كتاب
الشيرازي أن النبي صلى الله عليه وآله لما نزل الوحي عليه أتى المسجد الحرام وقام
يصلي فيه ، فاجتاز به علي وكان ابن تسع سنين ، فناداه : يا علي إلي أقبل ، فأقبل إليه
ملبسيا ، قال : إني رسول الله إليك خاصة وإلى الخلق عامة ، تعال يا علي فقف عن يميني
وصل معي ، فقال : يا رسول الله حتى أمضي وأستأذن أبا طالب والدي ، قال : اذهب فإنه
سيأذن لك ، فانطلق يستأذن في اتباعه ، فقال : يا ولدي تعلم أن محمدا والله أمين منذ
كان ، امض واتبعه ترشد وتفلح وتشهد ، فأتى علي ورسول الله قائم يصلي في المسجد ، فقام
عن يمينه يصلي معه ، فاجتاز بهما أبوطالب وهما يصليان ، فقال : يا محمد ما تصنع؟ قال
: أعبد إله السماوات والارض ومعي أخي علي يعبد ما أعبد ، يا عم وأنا أدعوك إلى عبادة
الله الواحد القهار ، فضحك أبوطالب حتى بدت نواجذه وأنشأ يقول :
والله لن يصلوا
إليك بجمعهم
حتى اغيب في
التراب دفينا
الابيات.
تاريخ الطبري
وكتاب محمد بن إسحاق أن النبي صلى الله عليه وآله كان إذا حضرت الصلاة خرج إلى
شعاب مكة وخرج معه علي بن أبي طالب عليه السلام مستخفيا من قومه ، فيصليان الصلوات
فيها ، فإذا أمسيا رجعا ، فمكثا كذلك زمانا. ثم روى الثعلبي معهما أن أبا طالب رأى
النبي (ص) وعليا يصليان ، فسأل عن ذلك فأخبره النبي صلى الله عليه وآله أن هذا دين
الله ودين ملائكته ودين رسله ودين أبينا إبراهيم في كلام له فقال علي : يا أبة آمنت
بالله وبرسوله وصدقته بما جاء به وصليت معه لله ، فقال له : أما إنه لا يدعو إلا
إلى خير فالزمه.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 38 / صفحة [ 233 ]
تاريخ النشر : 2026-03-09