كتب التفسير/تفسير فرات بن إبراهيم/الولاية الامامة
جعفر بن أحمد بن
يوسف معنعنا ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : كان رسول الله صلى الله عليه
وآله لا يزال يخرج لهم حديثا في فضل وصيه حتى نزلت عليه هذه السورة ، فاحتج عليهم
علانية حين اعلم رسول الله صلى الله عليه وآله بموته ونعيت إليه نفسه فقال : «
فإذا فرغت فانصب » يقول : فإذا فرغت من نبوتك فانصب عليا من بعدك ، وعلي وصيك فأعلمهم
فضله علانية ، فقال : « من كنت مولاه فهذا علي مولاه » وقال : « اللهم وال من ولاه
وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله » ثلاث مرات ، وكان قبل ذلك إنما يراود
الناس بفضل علي بالتعريض ، فقال : « أبعث رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله
ليس بفرار » يعرض ، وقد كان يبعث غيره فيرجع يجبن أصحابه ويجبنونه ، ويقول : إنه
ليس مثل غيره ممن رجع يجبن أصحابه ويجبنونه ، وقال قبل ذلك : « علي سيد المسلمين »
وقال : « علي بن أبي طالب عمود الايمان وهو يضرب الناس من بعدي على الحق » و « علي
مع الحق مازال علي والحق معه » فكان حقه الوصية التي جعلت له الاسم الاكبر وميراث
العلم.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 38 / صفحة [ 165 ]
تاريخ النشر : 2026-03-05