أحاديث وروايات المعصومين الاربعة عشر/الامامة/عصمة الائمة/متفرقة
نزلت فيه بالإجماع
« إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ».
الفردوس قال علي
عليه السلام : قال النبي صلى الله عليه وآله : إنا [ أول ] أهل بيت قد أذهب الله
عنا الفواحش ما ظهر منها وما بطن.
وقال النبي صلى الله
عليه وآله في قوله تعالى : « واجنبني وبني أن نعبد الاصنام » : فانتهت الدعوة إلي
وإلى علي.
وفي خبر « أنا
دعوة إبراهيم » وإنما عنى بذلك الطاهرين لقوله : نقلت من أصلاب الطاهرين إلى أرحام
الطاهرات لم يمسسني سفاح الجاهلية ، وأهل الجاهلية كانوا يسافحون وأنسابهم غير
صحيحة وامورهم مشهورة عند أهل المعرفة.
يزيد بن هارون ،
عن جرير بن عثمان ، عن عوف بن مالك قال : جاء رجل إلى عمر بن الخطاب فقال له : إن
على نذرا أن اعتق نسمة من ولد إسماعيل ، فقال : والله ما أصبحت أثق إلا ما كان من
حسن وحسين وبني عبدالمطلب ، فإنهم من شجرة رسول الله صلى الله عليه وآله ،
وسمعته يقول : هم بنو أبي.
واجتمع أهل
البيت بأدلة قاطعة وبراهين ساطعة بأنه معصوم واجتمع الناس أنه لم يشرك قط ، وأنه
بايع النبي صلى الله عليه وآله في صغره ، وترك أبويه. تاريخ الخطيب أنه قال جابر : قال رسول الله صلى الله
عليه وآله : ثلاثة لم يكفروا بالوحي طرفة عين : مؤمن آل يس وعلي بن أبي طالب
وآسية امرأة فرعون.
تفسير وكيع
حدثنا سفيان بن مرة الهمداني عن عبد خير قال : سألت علي بن أبي طالب عليه السلام
عن قوله تعالى : « يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته قال : والله ما عمل
بهذا غير أهل بيت رسول الله ، نحن ذكرنا الله فال ننساه ، ونحن شكرناه فلا نكفره ،
ونحن أطعناه فلا نعصيه ، فلما نزلت هذه الآية قالت الصحابة : لا نطيق ذلك ، فأنزل
الله « فاتقوا الله ما استطعتم » قال وكيع : يعني ما أطقتم ثم قال : « واسمعوا » ما
تؤمرون به « وأطيعوا » يعني أطيعوا الله ورسوله وأهل بيته فيما يأمرونكم به.
ووجدنا العامة
إذا ذكروا عليا في كتبهم أو أجروا ذكره على ألسنتهم قالوا : « كرم الله وجهه »
يعنون بذلك عن عبادة الاصنام.
وروي أنه اعترف
عنده رجل محصن أنه قد زنى مرة بعد مرة ، وهو يتجاهل حتى اعترف الرابعة ، فأمر
بحبسه ، ثم نادى في الناس ، ثم أخرجه بالغلس ، ثم حفر له حفيرة ووضعه فيها ، ثم
نادى : أيها الناس إن هذه حقوق الله لاي طلبها من كان عليه مثله ، فانصرفوا ما خلا
علي بن أبي طالب وابنيه! فرجمه ثم صلى عليه. وفي التهذيب : إن محمد بن الحنفية كان
ممن رجع.
وعلي بن أبي
طالب عليه السلام كان ممن وصفه الله تعالى في قوله : « واجنبني وبني أن نعبد
الاصنام » ثم قال : « ومن ذريتنا امة مسلمة لك » فنظرنا في أمر الظالم فإذا الامة
قد فسروه أنه عابد الاصنام وأن من عبدها فقد لزمه الذل ، وقد نفى الله أن يكون
الظالم خليفة بقوله : « لاينال عهدي الظالمين » ثم إنه لم يشرب الخمر قط ولم يأكل
ما ذبح على النصب وغير ذلك من الفسوق ، وقريش ملوثون بها وكذلك يقول القصاص : أبو فلان
فلان! ، والطاهر علي.
تفسير القطان عن
عمرو بن حمران ، عن سعيد ، عن قتادة ، عن الحسن البصري قال : اجتمع عثمان بن مظعون
وأبو طلحة وأبو عبيدة ومعاذ بن جبل وسهيل بن بيضا وأبو دجانة في منزل سعد بن أبي
وقاص فأكلوا شيئا ، ثم قدم إليهم شيئا من الفضيخ ، فقام علي وخرج من بينهم ، فقال
عثمان في ذلك ، فقال علي : لعن اله الخمر والله لا أشرب شيئا يذهب بعقلي ويضحك بي
من رآني وازوج كريمتي من لا اريد! وخرج من بينهم فأتى المسجد ، وهبط جبرئيل بهذه
الآية « يا أيها الذين آمنوا » يعني هؤلاء الذين اجتمعوا في منزل سعد « إنما الخمر
والميسر » الآية ، فقال علي : تبالها ، والله يا رسول الله لقد كان بصري فيها
نافذا منذ كنت صغيرا ، قال الحسن : والله الذي لا إله إلا هو ما شربها قبل تحريمها
ولا ساعة قط.
ثم إنه عليه
السلام لم يأت بفاحشة قط ، ونزلت فيه « قدأفلح المؤمنون » الآيات.
في التاريخ من
ثلاثة طرق عن عمار بن ياسر وذكره جماعة بطرق كثيرة عن بريدة الاسلمي في حديثه أنه
قال النبي صلى الله عليه وآله : قال لي جبرئيل : يا محمد إن حفظة علي بن أبي
طالب تفتخر على الملائكة أنها لم تكتب على علي خطيئة منذ صحبته.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 38 / صفحة [ 70 ]
تاريخ النشر : 2026-02-24