أحاديث وروايات المعصومين الاربعة عشر/الامامة/مواضيع متفرقة
روى الكلبي عن
الشرقي بن القطامي ، عن تميم بن وعلة المري ، عن الجارود بن المنذر العبدي وكان
نصرانيا فأسلم عام الحديبية وأنشد شعرا يقول :
يا نبي الهدى
أتتك رجالا
قطعت فدفداو آلا
فآلا
جابت البيد
والمهامه حتى
غالها من طوى
السرى ما غالا
أنبأ الاولون
باسمك فينا
وبأسماء بعده
تتتالى
فقال رسول الله
صلى الله عليه وآله : أفيكم من يعرف قس بن ساعدة الايادي؟ فقال الجارود : كلنا
يارسول الله نعرفه غير أني من بينهم عارف بخبره واقف على أثره ، فقال : أخبرنا ، فقال
: يا رسول الله لقد شهدت قسا وقد خرج من ناد من أندية إياد إلى ضحضح ذي قتاد ،
وسمرو غياد وهو مشتمل بنجاد ، فوقف في إضحيان ليل كالشمس رافعا إلى السماء وجهه
وأصبعه ، فدنوت منه فسمعته يقول : « اللهم رب السماوات الارفعة والارضين الممرعة
بحق محمد والثالثة المحاميد معه والعليين الاربعة وفاطم والحسنان الابرعة وجعفر
وموسى التبعة سمي الكليم الضرعة اولئك النقباء الشفعة والطريق المهيعة داسة
الاناجيل ومحاة الاضاليل ونفاة الاباطيل الصادقون القيل عدد نقباء بني إسرائيل ،
فهم أول البداية وعليهم تقوم الساعة وبهم تنال الشفاعة ولهم من الله فرض الطاعة
اسقنا غيثا مغيثا » ثم قال : ليتني مدركهم ولو بعد لاي من عمري ومحياي ، ثم أنشأ
يقول :
أقسم قس قسما
ليس به مكتتما
لو
عاش ألفي سنة لم يلق منها سأما
حتى يلاقي أحمدا
والنجباء الحكما
هم
أوصياء أحمد أفضل من تحت السما
يعمى الانام
عنهم وهم ضياء للعمى
لست
بناس ذكر هم حتى أحل الرجما
قال الجارود :
فقلت : يا رسول اله أنبئني أنبأك الله بخبر هذه الاسماء التي لم نشهدها وأشهدنا قس
ذكرها ، فقال رسول الله : يا جارود ليلة اسري بي إلى السماء أوحى الله عزوجل إلي
أن سل من قد أرسلنا قبلك من رسلنا على ما بعثوا؟ قلت : على ما بعثوا؟ قال : بعثتهم
على نبوتك وولاية علي بن أبى طالب والائمة منكما ، ثم عرفني الله تعالى بهم
وبأسمائهم ، ثم ذكر رسول الله صلى الله عليه وآله للجارود أسماءهم واحدا واحدا
إلى المهدي عليهم السلام ثم قال : قال لي : الرب تعالى : هؤلاء أوليائي وهذا
المنتقم من أعدائي يعني المهدي فقال الجارود :
أتيتك يا ابن
آمنة الرسولا
لكي بك أهتدي
النهج السبيلا
فقلت وكان قولك
قول حق
وصدق ما بدالك
أن تقولا
وبصرت العمى من
عبد شمس
وكلا كان من عمه
ظليلا
وأنبأناك عن قس
الايادي
مقالا أنت ظلت
به جديلا
وأسماء عمت عنا
فآلت
إلى علم وكنت
بها جهولا
وقد ذكر صاحب
الروضة أن هذا الاستسقاء كان قبل النبوة بعشر سنين ، وشهادة سلمان الفارسي بمثل
ذلك مشهور ، وقال الشعبي : قال لي عبدالملك بن مروان : وجد وكيلي في مدينة الصفر
التي بناها سليمان بن داود على سورها أبياتا منها :
إن مقاليد أهل
الارض قاطبة
والاوصياء له
أهل المقاليد
هم الخلائف اثنا
عشرة حججا
من بعده
الاوصياء السادة الصيد
حتى يقوم بأمر
الله قائمهم
من السماء إذا
ما باسمه بودي
فقال عبدالملك
للزهري : هل علمت من أمر المنادي باسمه من السماء شيئا؟ قال الزهري أخبرني علي بن
الحسين أن هذا المهدي من ولد فاطمة ، فقال عبد الملك : كذبتما ذاك رجل منا يا زهري
هذا القول لا يسمعه أحد منك.
منصور بن حازم
قال للصادق عليه السلام : أكان رسول الله يعرف الائمة؟ فقال : نعم ونوح ، ثم تلا
« شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا » الآية.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 38 / صفحة [ 49 ]
تاريخ النشر : 2026-02-24