أحاديث وروايات المعصومين الاربعة عشر/سيرة وتاريخ/متفرقة
القطان وابن
موسى والسناني جميعا عن ابن زكريا القطان ، عن محمد ابن إسماعيل ، عن عبد الله بن
محمد ، عن أبيه ، وقيس بن سعد الدئلي ، عن عبد الله بن بحير الفقعسي ، عن بكر بن
عبد الله الاشجعي ، عن آبائه قالوا : خرج سنة خرج رسول الله صلى الله عليه وآله
إلى الشام عبد مناة بن كنانة ونوفل بن معاوية بن عروة بن صخر بن نعمان بن عدي
تجارا إلى الشام ، فلقيهما أبو المويهب الراهب فقال لهما : من أنتما؟ قالا : نحن
تجار من أهل الحرم من قريش ، فقال لهما : من أي قريش؟ فأخبراه ، فقال لهما : هل
قدم معكما من قريش غيركما؟ قالا : نعم شاب من بني هاشم اسمه محمد فقال أبو المويهب
الراهب : إياه والله أردت ، فقالا : والله ما في قريش أخمل منه ذكرا إنما يسمونه
بيتيم قريش؟ وهو أجير لامرأة منا يقال لها خديجة فما حاجتك إليه؟ فأخذ يحرك رأسه
ويقول : هو هو ، فقال لهما : تدلاني عليه؟ فقالا : تركناه في سوق بصرى ، فبينا في
الكلام إذا طلع رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : هو هذا فخلا به ساعة
يناجيه ويكلمه ، ثم أخذ يقبل بين عينيه ، وأخرج شيئا من كمه لا ندري ما هو ، ورسول
الله صلى الله عليه وآله يأبى أن يقبله ، فلما فارقه قال لنا : تسمعان مني؟ هذا
والله نبي آخر الزمان ، والله سيخرج إلى قريب يدعو الناس إلى شهادة أن لا إله إلا
الله فإذا رأيتم ذلك فاتبعوه ، ثم قال : هل ولد لعمه أبي طالب ولد يقال له علي
فقلنا : لا ، فقال : إما أن يكون قد ولد أو يولد في سنته ، هو أول من يؤمن به ،
نعرفه وإنا لنجد صفته عندنا بالوصية كما نجد صفة محمد بالنبوة ، وإنه سيد العرب
وربانيها وذو قرنيها يعطي السيف حقه ، اسمه في الملا علي وهو أعلى الخلق يوم
القيامة بعد الانبياء ذكرا وتسميه الملائكة البطل الازهر المفلح ، لا يتوجه إلى
وجه إلا أفلح وظفر ، والله هو أعرف بين أصحابه في السماء من الشمس الطالعة.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 38 / صفحة [ 48 ]
تاريخ النشر : 2026-02-23