من طرائف ما
وجدته في حديث سفيان الثوري تأليف سليمان بن أحمد الطبراني عن هشام بن عروة عن
عائشة قالت : كنت أرى رسول الله صلى الله عليه وآله يفعل بفاطمة عليها السلام
شيئا من التقبيل والالطاف ، فقلت : يا رسول الله تفعل بفاطمة شيئا لم أرك تفعله
قبل؟ فقال : يا حميراء إنه لما كانت ليلة اسري بي إلى السماء دخلت الجنة فوقفت على
شجرة من شجر الجنة لم أر شجرة في الجنة أحسن منها حسنا ، ولا أنظر منها ورقا ، ولا
أطيب منها ثمرا ، فتناولت ثمرة من ثمرها فأكلتها ، فصارت نطفة في ظهري ، فلما هبطت
إلى الارض واقعت خديجة فحملت بفاطمة ، فأنا إذا اشتقت إلى الجنة سمعت ريحها من
فاطمة ، يا حميراء إن فاطمة ليست كنساء الآدميين ولا تعتل كما يعتللن ـ يعني به
الحيض ـ ومن ذلك ما رواه أحمد بن حنبل في مسنده بإسناده أن النبي صلى الله عليه
وآله أخذ بيد الحسن والحسين وقال : من أحبني وأحب هذين وأباهما وامهما ـ صلوات الله
عليهم ـ كان معي في درجتي يوم القيامة.
ومن ذلك ما رواه
الفقيه الشافعي ابن المغازلي في كتابه باسناده إلى جابر بن عبد الله قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وآله ذات يوم بعرفات وعلي عليه السلام تجاهه ادن مني
يا علي ، خلقت أنا وأنت من شجرة ، فأنا أصلها وأنت فرعها والحسن والحسين أغصانها ،
فمن تعلق بغصن منها أدخله الله الجنة.
ومن ذلك ما رواه
الشافعي ابن المغازلي في كتاب المناقب بإسناده إلى عبد الله ابن عباس قال : سئل
النبي صلى الله عليه وآله عن الكلمات التي تلقاها آدم من ربه فتاب عليه قال :
سأله بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين إلا تبت علي ، فتاب عليه.
ومن ذلك ما رواه
أحمد بن حنبل في مسنده بإسناده إلى سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : لما نزل قوله
تعالى : « قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى » قالوا : يا رسول الله من قرابتك الذين وجبت
مودتهم؟ قال : علي وفاطمة وابناهما. رواه
الثعلبي في تفسيره في تفسير هذه الآية بهذه الالفاظ والمعاني. وروى أيضا في تفسير
هذه الآية قال : نظر رسول الله صلى الله عليه وآله إلى علي وفاطمة والحسن
والحسين عليهم السلام وقال : أنا حرب لمن حاربتم وسلم لمن سالمتم.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 37 / صفحة [ 84 ]
تاريخ النشر : 2026-02-03