أحاديث وروايات المعصومين الاربعة عشر/أهل البيت (عليهم السلام)/فضائل أهل البيت ومنزلتهم (عليهم السلام)/الإمام السجاد (عليه السلام)
جماعة ، عن أبي
المفضل ، عن عبيدالله بن الحسين بن إبراهيم العلوي ، عن محمد بن علي بن حمزة
العلوي ، عن أبيه ، عن الحسين بن زيد بن علي قال : سألت أبا عبد الله جعفر بن محمد
عليهم السلام عن سن جدنا علي بن الحسين عليه السلام قال : أخبرني أبي عن أبيه
علي بن الحسين قال : كنت أمشي خلف عمي وأبي الحسن والحسين في بعض طرقات المدينة في
العام الذي قبض فيه عمي الحسن وأنا يومئذ غلام قد ناهزت الحلم أو كدت ، فلقيهما
جابر بن عبد الله وأنس بن مالك الانصاريان في جماعة من قريش والانصار ، فما تمالك
جابر بن عبد الله حتى أكب على أيديهما وأرجلهما يقبلهما ، فقال له رجل من قريش كان
نسيبا لمروان : أتضع هذا يا أبا عبد الله في سنك وموضعك من صحبة رسول الله صلى
الله عليه وآله ـ وكان جابر قد شهد بدرا ـ فقال له : إليك عني فلو علمت يا أخا
قريش من فضلهما ومكانهما ما أعلم لقبلت ما تحت أقدامهما من التراب.
ثم اقبل جابر
على أنس بن مالك فقال : يا أبا حمزة أخبرني رسول الله صلى الله عليه وآله فيهما
بأمر ما ظننته أن يكون في بشر قال له أنس : وما الذي أخبرك يابا عبد الله؟ قال علي
بن الحسين : فانطلق الحسن والحسين ووقفت أنا أسمع محاورة القوم ، فأنشأ جابر يحدث
قال : بينا رسول الله صلى الله عليه وآله ذات يوم في المسجد وقد خف من حوله إذ قال
لي : يا جابر ادع لي حسنا وحسينا وكان (ص) شديد الكلف بهما، فانطلقت فدعوتهما وأقبلت
أحمل هذا مرة وهذا مرة حتى جئته بهما ، فقال لي ـ وأنا أعرف السرور في وجهه لما
رأى من حنوي عليهم وتكريمي إياهما ـ : أتحبهما يا جابر؟ قلت : وما يمنعني من ذلك
فداك أبي وامي ومكانهما منك مكانهما؟ قال : أفلا اخبرك عن فضلهما؟ قلت : بلى بأبي
أنت وامي ، قال صلى الله عليه وآله : إن الله تعالى لما أراد أن يخلقني خلقني
نطفة بيضاء طيبة فأودعها صلب أبي آدم ، فلم يزل ينقلها من صلب طاهر إلى رحم طاهر
إلى نوح وإبراهيم عليهما السلام ثم كذلك إلى عبد المطلب ، فلم يصبني من دنس
الجاهلية شيء ، ثم افترقت تلك النطفة شطرين إلى عبد الله وأبي طالب ، فولدني أبي
فختم الله بي النبوة ، وولد علي فختمت به الوصية ، ثم اجتمعت النطفتان مني ومن علي
فولدتا الجهر والجهير : الحسنان ، فختم الله بهما أسباط النبوة وجعل ذريتي منهما
والذي يفتح مدينة ـ أو قال : مدائن ـ الكفر ويملا أرض الله عدلا بعد ما ملئت جورا
، فهما طهران مطهران ، وهما سيدا شباب أهل الجنة ، طوبى لمن أحبهما وأباهما وامهما
، وويل لمن حادهم وأبغضهم.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 37 / صفحة [ 58 ]
تاريخ النشر : 2026-02-02