أحاديث وروايات المعصومين الاربعة عشر/أهل البيت (عليهم السلام)/فضائل أهل البيت (عليهم السلام)/النبي محمد (صلى الله عليه وآله)
روى الشيخ أبو
جعفر الطوسي ، عن رجاله ، عن الفضل بن شاذان ذكره في كتاب مسائل البلدان يرفعه إلى
سلمان الفارسي قال : دخلت على فاطمة عليها السلام والحسن والحسين يلعبان بين
يديها ففرحت بهما فرحا شديدا ، فلم ألبث حتى دخل رسول الله صلى الله عليه وآله
فقلت : يا رسول الله أخبرني بفضيلة هؤلاء لازداد لهم حبا ، فقال : يا سلمان ليلة
اسري بي إلى السماء إذ رأيت جبرئيل في سماواته وجنانه ، فبينما أنا أدور قصورها وبساتينها
ومقاصرها إذ شممت رائحة طيبة ، فأعجبتني تلك الرائحة فقلت : يا حبيبي ما هذه
الرائحة التي غلبت على روائح الجنة كلها؟ فقال : يا محمد تفاحة خلق الله تبارك
وتعالى بيده منذ ثلاثمائة ألف عام ما ندري ما يريد بها ، فبينا أنا كذلك إذ رأيت
ملائكة ومعهم تلك التفاحة ، فقال : يا محمد ربنا السلام يقرء عليك السلام وقد
أتحفك بهذه التفاحة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : فأخذت تلك التفاحة
فوضعتها تحت جناح جبرئيل ، فلما هبط إلى الارض أكلت تلك التفاحة ، فجمع الله ماءها
في ظهري ، فغشيت خديجة بنت خويلد فحملت بفاطمة من ماء التفاحة ، فأوحى الله عزوجل
إلي أن قد ولد لك حوراء إنسية فزوج النور من النور : النور فاطمة من نور علي فإني
قد زوجتها في السماء وجعلت خمس الارض مهرها ، ويستخرج فيما بينهما ذرية طيبة وهما
ـ سراجا الجنة ـ : الحسن والحسين ، ويخرج من صلب الحسين أئمة يقتلون ويخذلون ،
فالويل لقاتلهم وخاذلهم.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 36 / صفحة [ 563 ]
تاريخ النشر : 2026-01-26