أحاديث وروايات المعصومين الاربعة عشر/الامامة/مواضيع متفرقة
علي بن الحسن بن
محمد بن منده ، عن زيد بن جعفر بن محمد بن الحسين الخزاز ، عن العباس بن العباس
الجوهري ، عن عفان بن مسلم ، عن حماد بن سلمة ، عن الكلبي ، عن أبي صالح ، عن شداد
بن أوس قال : لما كان يوم الجمل قلت : لا أكون مع علي ولا أكون عليه ، وتوقفت على
القتال إلى انتصاف النهار ، فلما كان قرب الليل ألقى الله في قلبي أن اقاتل مع علي
، فقاتلت معه حتى كان من أمره ما كان ، ثم إني أتيت المدينة فدخلت على ام سلمة
قالت : من أين أقبلت؟ قلت : من البصرة ، قالت : مع أي الفريقين كنت؟ قلت : يا ام
المؤمنين إني توقفت عند القتال إلى انتصاف النهار ، فألقى الله عزوجل في قلبي أن
اقاتل مع علي ، قالت : نعم ما عملت ، لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول
: من حارب عليا فقد حاربني ، ومن حاربني حارب الله.
قلت : أفترين أن
الحق مع علي؟ قالت : إي والله علي مع الحق والحق معه ، والله ما أنصفت امة محمد
نبيهم إذ قدموا من أخره الله عزوجل ورسوله ، وأخروا من قدمه الله تعالى ورسوله ،
وأنهم صانوا حلائلهم في بيوتهم وأبرزوا حليلة رسول الله صلى الله عليه وآله إلى
القتال ، والله لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : إن لامتي فرقة
وخلعة ، فجامعوها إذا اجتمعت ، فإذا افترقت فكونوا من النمط الاوسط ، ثم ارقبوا
أهل بيتي ، فإن حاربوا فحاربوا وإن سالموا فسالموا ، وإن زالوا فزولوا معهم [ حيث
زالوا ] فإن الحق معهم حيث كانوا ، قلت : فمن أهل بيته الذين امرنا بالتمسك بهم؟
قالت : هم الائمة بعده كما قال : « عدد نقباء بني إسرائيل ، علي وسبطاي وتسعة من
صلب الحسين » وأهل بيته هم المطهرون والائمة المعصومون ، قلت : إنا لله هلك الناس
إذا قالت : كل حزب بما لديهم فرحون.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 36 / صفحة [ 534 ]
تاريخ النشر : 2026-01-25