قال عيسى بن
سواد بن الجعد : حدثني محمد بن المنكدر وربيعة بن أبي عبد الرحمان وأبو حازم
والكلبي قالوا : علي أول من أسلم ، قال الكلبي : وهو ابن تسع سنين ، وقال محمد بن
إسحاق : كان أول ذكر آمن برسول الله معه وصدقه بما جاء من عند الله علي بن أبي
طالب عليه السلام وهو يومئذ ابن عشر سنين ، وكذلك قال مجاهد ، وقال جابر : بعث
النبي صلى الله عليه وآله يوم الاثنين وصلى علي عليه السلام يوم الثلاثاء ،
وقيل : أسلم علي وهو ابن أربع عشر سنة ، وقيل : ابن إحدى عشرة سنة ، وقيل اثنتي
عشرة وهاجر إلى المدينة وهو ابن أربع وعشرين سنة.
قال محمد بن
إسحاق : وكان مما أنعم الله تعالى به على علي بن أبي طالب عليه السلام أنه كان في
حجر رسول الله صلى الله عليه وآله قبل الاسلام ، فحدثني عبد الله بن أبي نجيح
عن مجاهد بن جبير قال كان من نعمة الله على علي بن أبي طالب وما صنع الله له
وأراده به من الخير أن قريشا أصابتهم أزمة شديدة وكان أبوطالب ذا عيال كثير ، فقال
رسول الله صلى الله عليه وآله للعباس عمه وكان من أسن بني هاشم : يا عباس إن
أخاك أبا طالب كثير العيال وقد أصاب الناس ما ترى من هذه الازمة ، فانطلق بنا
فلنخفف عنه من عياله ، آخذ من بنيه رجلا وتأخذ أنت رجلا فنكفيهما عنه ، قال العباس
: نعم ، فانطلقا حتى أتيا أبا طالب فقالا : إنا نريد أن نخفف عنك من عيالك حتى
ينكشف عن الناس ما هم فيه ، فقال لهما أبوطالب : إن تركتما لي عقيلا فاصنعا ما شئتما
، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وآله عليا وضمه إليه وأخذ عباس جعفرا فضمه إليه
فلم يزل علي بن أبي طالب عليه السلام مع رسول الله صلى الله عليه وآله حتى
بعثه نبيا ، واتبعه علي فآمن به وصدقه ، ولم يزل جعفر عند العباس حتى أسلم واستغنى
عنه.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 38 / صفحة [ 275 ]
تاريخ النشر : 2026-03-11