قال الامام عليه
السلام ولقد قال الله تعالى : « وبالوالدين إحسانا ، قال رسول الله صلى الله
عليه وآله : أفضل والديكم وأحقهما بشكركم محمد وعلي ، وقال علي بن أبي طالب عليه السلام
: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : أنا وعلي بن أبي طالب أبوا هذه
الامة ، ولحقنا عليهم أعظم من حق
والديهم ، فإنا ننقذهم إن أطاعونا من النار إلى دار القرار ، ونلحقهم من العبودية
بخيار الاحرار.
وقالت فاطمة
عليها السلام : أبوا هذه الامة محمد وعلي يقيمان أودهم وينقذانهم من العذاب
الدائم إن أطاعوهما ، ويبيحانهم النعيم الدائم إن وافقوهما.
وقال الحسن بن
علي عليه السلام : محمد وعلي أبوا هذه الامة ، فطوبى لمن كان بحقهما عارفا ،
ولهما في كل أحواله مطيعا ، يجعله الله من أفضل سكان جنانه ، ويسعده بكراماته ورضوانه.
وقال الحسين بن
علي عليهما السلام : من عرف حق أبويه الافضلين محمد وعلي عليهما السلام وأطاعهما
حق الطاعة ، قيل له : تبحبح في أي الجنان شئت.
وقال علي بن
الحسين عليهما السلام إن كان الابوان إنما عظم حقهما على اولادهما لإحسانهما
إليهم فإحسان محمد وعلي عليهما السلام إلى هذه الامة أجل وأعظم فهما بأن يكونا أبويهم
أحق.
وقال محمد بن
علي عليهما السلام : من أراد أن يعلم كيف قدره عند الله فلينظر كيف قدر أبويه الافضلين
عنده محمد وعلي عليهما السلام.
وقال جعفر بن
محمد عليهما السلام : من رعى حق أبويه الافضلين محمد وعلي عليهما السلام لم يضره
ما ضاع من حق أبوي نفسه وسائر عباد الله ، فإنهما يرضيانهما بسعيهما.
وقال موسى بن
جعفر عليهما السلام : يعظم ثواب الصلاة على قدر تعظيم المصلي على أبويه الافضلين
محمد وعلي عليهما السلام.
وقال علي بن
موسى الرضا عليهما السلام : أما يكره أحدكم أن ينفى عن أبيه وأمه الذين ولداه؟
قالوا : بلى والله ، قال فليجتهد أن لا ينفى عن أبيه وامه اللذين هما أبواه أفضل من
أبوي نفسه.
وقال محمد بن
علي عليهما السلام إذ قال رجل بحضرته : إني لاحب محمد وعليا عليهما السلام حتى
لو قطعت إربا إربا أو قرضت لم أزل عنه ، قال محمد بن علي عليهما السلام : لا جرم
أن محمدا وعليا عليهما السلام يعطيانك من أنفسهما ما تعطيهما أنت من نفسك ، إنهما
ليستدعيان لك في يوم فصل القضاء مالا يفي ما بذلته لهما بجزء من مائة ، ألف ألف
جزء من ذلك.
وقال علي بن
محمد عليهما السلام : من لم يكن والدا دينه محمد وعلي عليهما السلام أكرم عليه
من والدي نسبه فليس في حل ولا حرام ولا قليل ولا كثير.
وقال الحسن بن
علي عليه السلام : من آثر طاعة أبوي دينه محمد وعلي على طاعة أبوي نسبه قال الله
عزوجل : لأوثرنك كما آثرتني ، ولأشرفنك بحضرة أبوي دينك كما شرفت نفسك بإيثار
حبهما على حب أبوي نفسك.
وأما قوله عزوجل
: « وذي القربى » فهم من قراباتك من أبيك وامك ، قيل لك : اعرف حقهم ، كما أخذ به
العهد على بني إسرائيل ، وأخذ عليكم معاشر امة محمد بمعرفة حق قرابات محمد الذينهم
الائمة بعده ، ومن يليهم بعد من خيار أهل دينهم.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 36 / صفحة [ 11 ]
تاريخ النشر : 2025-11-30