0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الجغرافية الطبيعية

الجغرافية الحيوية

جغرافية النبات

جغرافية الحيوان

الجغرافية الفلكية

الجغرافية المناخية

جغرافية المياه

جغرافية البحار والمحيطات

جغرافية التربة

جغرافية التضاريس

الجيولوجيا

الجيومورفولوجيا

الجغرافية البشرية

الجغرافية الاجتماعية

جغرافية السكان

جغرافية العمران

جغرافية المدن

جغرافية الريف

جغرافية الجريمة

جغرافية الخدمات

الجغرافية الاقتصادية

الجغرافية الزراعية

الجغرافية الصناعية

الجغرافية السياحية

جغرافية النقل

جغرافية التجارة

جغرافية الطاقة

جغرافية التعدين

الجغرافية التاريخية

الجغرافية الحضارية

الجغرافية السياسية و الانتخابات

الجغرافية العسكرية

الجغرافية الثقافية

الجغرافية الطبية

جغرافية التنمية

جغرافية التخطيط

جغرافية الفكر الجغرافي

جغرافية المخاطر

جغرافية الاسماء

جغرافية السلالات

الجغرافية الاقليمية

جغرافية الخرائط

الاتجاهات الحديثة في الجغرافية

نظام الاستشعار عن بعد

نظام المعلومات الجغرافية (GIS)

نظام تحديد المواقع العالمي(GPS)

الجغرافية التطبيقية

جغرافية البيئة والتلوث

جغرافية العالم الاسلامي

الاطالس

معلومات جغرافية عامة

مناهج البحث الجغرافي

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

الأزمة المصرية - السودانية

المؤلف:  د. محمد مدحت مصطفى

المصدر:  اقتصاديات الموارد المائية

الجزء والصفحة:  ص 414 ـ 416

2026-10-31

44

+

-

20

كان السودان من الناحية الرسمية عند قيام الثورة تحت الحكم المصري - البريطاني المشترك، وكانت مفاوضات الجلاء التي تتم مع بريطانيا تنتهي دائما إلى الفشل بسبب تمسك مصر بالسودان، وفي عام 1951 أعلنت حكومة الوفد تنصيب الملك فاروق ملكا على مصر والسودان، وذلك دون التشاور مع بريطانيا مما جعل ذلك القرار لا معنى له من الناحية الفعلية وبعد قيام الثورة المصرية منحت الحكومة الجديدة حق تقرير المصير للسودانيين سواء انتهى ذلك بالاتحاد مع مصر أو بالانفصال التام عنها. وقد انتهى الاستفتاء حول ذلك الموضوع بالانفصال عن مصر وللأسف الشديد كان من أول قرارات الحكومة السودانية الجديدة بعد الانفصال عن مصر، هو عدم الاعتراف باتفاقية مياه النيل 1929م بدعوى أنها اتفاقية بين مصر وبريطانيا ولم تكن السودان طرفا فيها، بالإضافة إلى أنها مجحفة بحقوق السودان المائية. وقد استمرت المفاوضات المتعثرة بين مصر والسودان حول مياه نهر النيل حتى عام 1958م عندما قام السودان بتوصيل المياه إلى منطقة الجزيرة عبر قنوات جديدة، وذلك دون التشاور مع مصر مما يعني نقض السودان من جانب واحد لاتفاقية 1929م ، ثم أعلنت حكومة السودان عن تكوين دائرة انتخابية في مثلث حلايب وقد أدى ذلك التصرف إلى أزمة حادة بين البلدين، فأعلنت مصر إعادة فرض سيطرتها على مثلث حلايب وشلاتين استعدادا لاستفتاء الوحدة مع سوريا، واعتبار مثلث حلايب وشلاتين دائرة انتخابية مصرية وكانت الحكومة المصرية قد قررت ترك الإدارة المحلية لهذا المثلث للسودان نظرا للعلاقات القبلية في تلك المنطقة وعندما دخل مشروع السد العالي مرحلة الدراسة الفعلية واقتراب التنفيذ، كانت الحكومة السودانية في ذلك الوقت برئاسة عبد الله خليل وهي حكومة تتبنى سياسة معادية لحكومة الثورة، وترفض الموافقة على قيام مشروع السد العالي ولكن سرعان ما وقع انقلاب سلمي أطاح بتلك الحكومة وجاء بالفريق إبراهيم عبود المعروف بصداقته لمجموعة ضباط الثورة ليرأس البلاد. وتم توقيع الاتفاقية الجديدة لمياه النيل في 8 نوفمبر 1959م بعد أحد عشر يوما من توقيع مصر على اتفاقية بناء السد العالي مع السوفييت.
ونظرا للعلاقة التاريخية الطويلة مع السودان فإنه يعد الدولة الأقرب إلى مصر، ليس بسبب الجغرافيا فقط بل وبسبب المصالح المشتركة واستنادا إلى اتفاقية 1959م فهناك لجنة فنية دائمة مشتركة عدد متساو من الأعضاء تختص برسم الخطط الرئيسية للمشروعات التي تهدف إلى زيادة إيراد النهر، وكذلك الإشراف على تنفيذ ما تم الاتفاق عليه ورغم أن السودان لا يقوم حتى الآن بسحب أكثر من 15 مليار متر3 سنة، ويتبقى لديه فائض قدره 3.5 مليار متر3 يُمكن له أن يستخدمها في مشروعات التوسع الزراعي إلا أن الحكومة المصرية وافقت عام 1982م على قيام السودان بتنفيذ مشروع سد الحميداب الذي يكون خزان يستوعب 10 مليار متر3 تستخدم لتوليد الكهرباء ثم يعود جزء كبير من المليارات العشر ثانية، أما المياه المفقودة أثناء ذلك فيمكن أن تُستخدم لزراعة نحو 30 ألف فدان. ولا تُشارك ـ السودان في هذا المشروع حيث قررت اللجنة الفنية أن المشروع لن يضيف إلى مياه السد العالي أي إيراد جديد، وعلى ذلك يتحمل الجانب السوداني وحده تكاليف هذا المشروع. تعود فكرة هذا المشروع للمهندس المصري صبري الكردي الذي كان قد طرحها عام 1948م قبل أن تنفصل السودان عن مصر، ثم توقف بحثها بعد الشروع في بناء السد العالي ، هذا ولا يزال السودان يبحث عن تمويل لهذا المشروع. أما بالنسبة لمشروع قناة جونجلي الذي يعود بالفائدة على كل من مصر والسودان فإن تكاليفه يتم اقتسامها بينهما ، ورغم ذلك فقد قبلت مصر أن تدخل أيضاً تكاليف تطوير تلك المنطقة ضمن التكلفة الإجمالية للمشروع وعلى ذلك تتحمل مصر تكلفة هذا الشق من المشروع كنوع من المساعدة المصرية للسودان وقد تم حتى الآن حفر 270 كيلو متر من جملة طول القناة البالغة 360 كيلو متر، ثم توقف العمل بسبب الظروف السياسية والحرب الأهلية في السودان، مما دفع الشركة الفرنسية المنفذة لمقاضاة الحكومة السودانية حتى يتم تعويضها عن آلة الحفر العملاقة، وصدر الحكم بالتعويض بمبلغ 17 مليون دولار على أن تمتلك السودان آلة الحفر وقامت الحكومة المصرية بمشاركة السودان في تحمل ذلك العبء، ويتم دفع مليون دولار سنوياً على قسطين تنفيذاً لذلك الحكم ونأمل أن تنتهي تلك المشكلات بسرعة لصالح البلدين ومن المعروف أن المعارضة السودانية في الجنوب من أنصار تنفيذ ذلك المشروع، والذي يتضمن بناء مدارس ومستشفيات وقرى حديثة ، ومشروعات للمحافظة على البيئة والتنوع الحيوي ، فهو يعد نقلة حضارية للمنطقة بجميع المقاييس وقد أعد جون جارانج زعيم تلك المعارضة رسالة دكتوراه بالولايات المتحدة حول التقييم الاقتصادي والاجتماعي لذلك المشروع، كما أنه شخصياً من المتحمسين للمشروع.

 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد