0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الحياة الاسرية

الزوج و الزوجة

الآباء والأمهات

الأبناء

مقبلون على الزواج

مشاكل و حلول

الطفولة

المراهقة والشباب

المرأة حقوق وواجبات

المجتمع و قضاياه

البيئة

آداب عامة

الوطن والسياسة

النظام المالي والانتاج

التنمية البشرية

التربية والتعليم

التربية الروحية والدينية

التربية الصحية والبدنية

التربية العلمية والفكرية والثقافية

التربية النفسية والعاطفية

مفاهيم ونظم تربوية

معلومات عامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

دعوة الإسلام إلى التعايش السلمي

المؤلف:  الشيخ عبد الله الجوادي الآملي

المصدر:  الإسلام والبيئة

الجزء والصفحة:  ص291 ــ 293

2026-10-16

17

+

-

20

إن الإسلام يوصي المسلمين أن يتعاملوا مع أتباع الأديان السماوية والمدارس البشرية الأخرى بعدالة وسِلم وهذا أمر قرآني والنظام الإسلامي أيضاً يسير على هذا المنحى. ففي القرآن الكريم:

المؤمنون والمسلمون لابد وأن يتعايشوا فيما بينهم بصورة سلمية أخوية: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ} [الحجرات: 10].

كما ينبغي عليهم التعايش السلمي مع الموحدين الذين يعيشون في ظل النظام الإسلامي كاليهود والنصارى المعتقدين بالله والنبوة الإلهية وبعبارة أخرى ومن خلال نظرة خاصة أهل التوحيد - سوى المعتقـدون عمداً بــ «التثليث» أو «التشبيه».

ويتحتم عليهم كذلك التعامل السلمي مع الكفار والملحدين الذين لا يؤمنون بالتوحيد ولا يعتقدون بالمبدأ والمعاد لاتباعهم المدارس الإلحادية والمادية ولكنهم لا يبغون الإطاحة بالنظام الإسلامي بـل مستعدون للتعايش السلمي مع المسلمين، لأنهم إن وقفوا بوجه النظام الإسلامي وبادروا إلى إسقاطه فإن الإسلام يأمر بالدفاع أمامهم ومجابهتهم. إذ يقول الله سبحانه فـي سورة «الممتحنة» في حقهم: {لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ * إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [الممتحنة: 8، 9].

إذن فيسوغ التعايش السلمي مع الذين كانوا قد تركوا النبي (صلى الله عليه وآله) وشأنه عندما كان مظلوماً في مكة ولم يتعرضوا للإسلام والمسلمين بعد الهجرة من مكة إلى المدينة وتشكيل الحكومة الإسلامية. أيضاً. كما ويمكن مع الكفار المحايدين الذين لم يتحركوا ولم يُحركوا ضد الإسلام وبالتالي لم يعمدوا ولن يعمدوا إلى فعل يضر بالإسلام والمسلمين من الناحية المالية والفكرية والعسكرية والسياسية أن يكون هناك تعايشاً سلمياً بأن تكون الحياة معهم إنسانية ومعنى ذلك لا يقتصر على اجتناب الظلم فحسب بل لابد من التعامل معهم بكامل القسط والعدل والإحسان إليهم لأن العدل والإنصاف والإحسان مطلوب وإن كان للكافر والظلم والجور أيضاً مرفوض وإن كان على الكافر.

وعلى هذا فإن التعايش السلمي مع أتباع الأديان والمدارس الأخرى أمر مقبول في الرؤية القرآنية وأما أنهم بأسرهم من أهل الجنة أم من أهل النار فهو بحث آخر، علماً بأن القاصر المعذور أمره موكول إلى الله. 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد