0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

اساسيات الاعلام

الاعلام

اللغة الاعلامية

اخلاقيات الاعلام

اقتصاديات الاعلام

التربية الاعلامية

الادارة والتخطيط الاعلامي

الاعلام المتخصص

الاعلام الدولي

الرأي العام

الدعاية والحرب النفسية

التصوير

المعلوماتية

الإخراج

الإخراج الاذاعي والتلفزيوني

الإخراج الصحفي

مناهج البحث الاعلامي

وسائل الاتصال الجماهيري

علم النفس الاعلامي

مصطلحات أعلامية

الإعلان

السمعية والمرئية

التلفزيون

الاذاعة

اعداد وتقديم البرامج

الاستديو

الدراما

صوت والقاء

تحرير اذاعي

تقنيات اذاعية وتلفزيونية

صحافة اذاعية

فن المقابلة

فن المراسلة

سيناريو

الاعلام الرقمي

الخبر الاذاعي

الصحافة

الصحف

المجلات

وكالات الأنباء

التحرير الصحفي

فن الخبر

التقرير الصحفي

التحرير

تاريخ الصحافة

الصحافة الالكترونية

المقال الصحفي

التحقيقات الصحفية

صحافة عربية

العلاقات العامة

استراتيجيات العلاقات العامة وبرامجها

التطبيقات الميدانية للعلاقات العامة

العلاقات العامة التسويقية

العلاقات العامة الدولية

العلاقات العامة النوعية

العلاقات العامة الرقمية

الكتابة للعلاقات العامة

حملات العلاقات العامة

ادارة العلاقات العامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

الصحافة الاستقصائية والحقيقة بالجمع

المؤلف:  د. عربي المصري

المصدر:  التحرير الاستقصائي

الجزء والصفحة:  154- 158

2026-10-10

59

+

-

20

الصحافة الاستقصائية والحقيقة بالجمع:

في هذا السياق تفيد ليندسي واجيرت Lyndsey Wajert الصحفيين الاستقصائيين بأن الجهات المسببة للصراع والعداء تتغيّر ولكن الصراع باق، وتنقل عن عمر شيما، ورومان آنين أنهما نصحا الصحفيين بأن يظهروا أن مهمتهم هي البحث عن الحقائق، وليس تشويه سمعة مصادرهم، فعلى الصحفي أولاً أن يرسل رسالة (ضمنية) في تقريره بأنه لا يملك أي عداوة شخصية معهم، والأهم يمنحهم الفرصة لمشاركة وجهة نظرهم في القصة، فالتركيز الوحيد على إيجاد الحقيقة، مضيفين على كل صحفي أن يتذكّر أنه لا يعمل من أجل رئيس التحرير ولا من أجل مالك المؤسسة، ولكنه يعمل من أجل القرّاء.

وهكذا فإن ما يرفع شأن الحالة الصحفية هو وضع معايير عالية للصحافة المهنية، أقلّه على حد تعبير "سينيكا": الروح السامية تناسب الحالة المرموقة (Magnam fortunam magnus animus decet)، وانطلاقاً من هذه القاعدة تحدد "واجيرت" أخلاقيات التقصي عبر القول "الحقيقة.. بالجمع" فهناك طريق لقصتك، وآخر لقصتي.. أما الحقيقة فقد يكون لها طريق ثالث فالإبلاغ يعني الإعلام عبر معلومات مقدمة من الواجب أن تكون دقيقة، وفي حال لم تكن كذلك فهي لا تُعدّ معلومات بل (كذبة)، وأيضاً يعني الإبلاغ وضع المعلومات المقدمة ضمن إطار معيّن، لكن إذا كان هذا التصميم يشوّه محتوى المعلومات، فإذا هناك تلاعب؛ لأن الفرض الأول للصحفي المهني هو خدمة حق الناس في الحصول على معلومات (نزيهة)، وهذا يتحقق من خلال: (احترام الحقيقة - البحث عن الحقيقة - الشفافية مقابل التمويهات - لا مكان للهوس - النضال من أجل القيم الكونية - الخروج عن القاعدة) وفق ما يلي:

1) ينبغي احترام الحقيقة: وهذا يعني إيلاء اهتمام دقيق إلى واقع الأحداث المشاهدة، ولو كان ذلك بأم العين، فقد تكون مضللة، ومن هنا ينبغي التعمق في فهم ما يشاهد كي لا يخطئ بشأن المدلول الدقيق لهذه المشاهدات فمثلاً أرى على الطريق رجلاً يضرب آخر، ويبدو المشهد واضحاً بأن هناك مُعتدياً ومعتدىً عليه، لكن أليس هناك شيء آخر خلف مظاهر هذا المشهد؟ قد يكون المعتدي يبعد زميله عن خطر لا يراه، وتتجلى (عملية التحديد) عبر اتباع آلية منهجية لتحديد حقيقة الوقائع المشاهدة من أجل الإبلاغ عنها بأكبر قدر ممكن من النزاهة، وعندما تكون المشاهدة مباشرة ينبغي:

  • أن تبقي نصب أعيننا أن ما نراه ليس سوى جزء من الحقيقة.
  • أن نطرح أسئلة حول المعنى الحقيقي لهذه المشاهدات.
  • أن نقابل مشاهداتنا بمشاهدات الشهود الآخرين: (هل رأيتم ما رأيت؟ لست أكيداً من أنني شاهدت بشكل جيّد: ماذا رأيتم؟).
  • أن نعيد وضع الأحداث في سياقها المتواصل.
  • أن نضع الأحداث في سياقها.
  • أن نقوم بتصميم الأحداث دون اختيارها أو بترها أو تأويلها.
  • أن نجعل شخصاً آخر يقرأ مقالنا للتأكد من أن محتواه لا يولّد فهماً خاطئاً.

أما عندما تكون المشاهدة غير مباشرة، فيجب:

  • التحقق من موثوقية الشهادات.
  • جمع تصريحات الشهود.
  • اللجوء إلى المصادر الرسمية.

اللجوء إلى الصيغ الاحترازية "حسب الشرطة ... حسب شاهد عيان.. وفقاً لما قاله..".

2) ينبغي البحث عن الحقيقة: عندما تتعارض المصالح الفردية أو الجماعية مع عملية تحديد الحقيقة يقضي الواجب المدني للصحفي في أن يبحث عن الحقيقة، غير أن هذا لا يبرر اللجوء إلى أي نوع كان من الوسائل، فاحترام الحياة الخاصة والكرامة الإنسانية تُعدّ من معايير الصحافة المهنية.. وعلى صعيد آخر في المسائل ذات الصلة بالشأن العام، يكون البحث عن الحقيقة مشروعاً، لكن الصحفي ليس شرطياً ولا حكماً، ووسائل التحقيق التي بحوزته تبقى محدودة، وبالتالي عليه معرفة ذلك والإقرار به.

3) وضع الشفافية مقابل التمويهات: في كل مرة تكون فيها العوائق التي تحول دون البحث عن الحقيقة طوعية وبشكل علني يجب الآتي:

  • طلب تفسيرات بواسطة البريد.
  • عرض الصعوبات أمام القراء.
  • وضع أجندة بالأبحاث.
  • الاحتفاظ بالبراهين الدالة على حسن النية.
  • تصويب الأخطاء.
  • الاعتراف بالخطأ.

4) لا مكان للهوس! فقد يحدث أن يصبح البحث عن الحقيقة هوساً بالنسبة إلى الصحفي الذي يواجه تراكم العقبات، وبالتالي تنطوي هذه الرغبة على خطر تشويه الحقيقة من قبل الصحفي نفسه، ولاسيما إذا كانت الحقيقة المُكتشفة لا تتناسب وتطلعات القارئ، وهذا الخطر قائم بالتحديد عندما ينسى الصحفي واجبه في البقاء على الحياد، كي يؤثر فرضية معينة، وهنا إذا لم يُدرج الوقائع التي اكتشفها عندما لا يُثبت هذا الاكتشاف طرحه يكون الصحفي بالتالي غير نزيه، وتكون الحقيقة المطلقة سراباً.

5) لا يناضل الصحفي سوى في سبيل القيم الكونية: فالصحفي لاعب اجتماعي، لكنه ليس لاعباً سياسياً في المعنى المتعارف عليه للكلمة مع أن لدوره الاجتماعي وقعاً سياسياً، فالقيم التي تشكل قاعدة عمله المهني هي القيم الشمولية التالية: (السلام والديمقراطية، والحرية، والتضامن، والمساواة، والتعليم، وحقوق الإنسان وحقوق المرأة، وحقوق الأطفال، والتقدم الاجتماعي)، ومن هنا تُسهم كتاباته في التحولات الاجتماعية والسياسية.. وإذا كان الصحفي يناضل باسم هذه القيم الكونية، فهو لا يناضل أبداً في سبيل خدمة المصالح الفئوية، والقطاعية، والفردية، أو الحزبية؛ وإلا سيقع في فخ التمازج النوعي، ويكون بذلك قيد حريته، وعرض الثقة التي يمنحها القراء إلى استقلاليته للخطر، أما إذا كان الصحفي منتسباً إلى حزب معين – وهذا حقه المواطني - عليه الامتناع عن جعل مهمته في خدمة حزبه، وبشكل خاص نقل مواقف حزبه، وفي الواقع تمنع التشريعات التحريرية هذه الانحرافات، إذ لا تسمح للصحفي المنتسب إلى حزب ما أو إلى نقابة معينة من التدخل في معالجة المعلومات ذات الصلة بهذا الحزب أو بهذه النقابة.

6) رأي الصحافة ليس خروجاً عن القاعدة: غالباً ما يُدفع الصحفي المناضل في سبيل القيم الإنسانية إلى المجاهرة بمعارضته للسلطات التي تقوم بانتهاك هذه القيم، أو بضربها عُرض الحائط، وأحياناً يدفع حياته ثمناً لذلك، لكن حتى في حالات التوترات الشديدة لا يسعه الخروج عن القواعد الأخلاقية التي تفرض عليه احترام القناعات والمعتقدات كافة، وجميع أشكال التعبير فيسطر مسيرته الصحفية، بشكل خاص، بشرف إعطاء الكلمة إلى معارضيه، وبالتحلي بالتسامح إزاءهم في تحليلاته وتعليقاته، ولتحقيق ذلك هناك العديد من النصوص المرجعية مثل:

  • ميثاق الواجبات المهنية للصحفيين الفرنسيين (1918).
  • مدونة قواعد سلوك الصحفيين الأمريكيين (1926).
  • مدونة قواعد سلوك الصحفيين البريطانيين (1938).
  • إعلان مبادئ الاتحاد الدولي للصحفيين بشأن سلوك الصحفيين، والمعروف بإعلان بوردو (1954) .
  • الإعلان المتعلق بحقوق وواجبات الصحفيين، والمعروف بإعلان ميونيخ (1971).
  • قانون الصحافة الألمانية بريس كودكس (1973).
  • إعلان اليونيسكو حول وسائل الإعلام (1983).
  • قرار المجلس الأوروبي حول أخلاقيات الصحافة (1993).

7) "لا ينبغي الاشتباه بزوجة قيصر": إذ يجب على الصحفي الترفع عن الاشتباه – كما حصل مع بومبي، زوجة قيصر الثانية التي تم نبذُها بسبب إشاعة تافهة ذات صلة بالخيانة - فالمسؤولية المهنية تقضي بعدم التشكيك في نزاهة الصحفي المهنية، ولا يشتمل ذلك على احترام الحياة الشخصية واحترام كرامة الأفراد ورفض الوسائل غير المنصفة، ورفض الترويج للمصالح الخاصة التي تتعارض مع المصلحة العامة فحسب بل كذلك الامتناع عن أي تواطؤ وأي حلول وسط.

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد