أخلاقيات البحث عن معلومات:
فيما يتعلق بالبحث عن المعلومات، فأخلاقيات العمل الاستقصائي تشمل هنا، ما يلي:
1. على الصحفي الامتناع عن الحصول على المعلومات غير المشروعة، فسرقة المعلومات من مصادرها أمر يعاقب عليه القانون، ولاسيما إذا كانت مصنفة سرية.
2. يجب التفريق بين نشر أصل الوثائق التي صُنفت على أساس أنها سرية، وبين نشر مضمون هذه الوثائق، ونشر أصل الوثيقة السرية أو صورة عنها، إذ يعاقب عليه القانون، لكن نشر مضمونها فإنه جائز ولاسيما أن للصحفي الحق في كتمان مصدر معلوماته.
3 على الصحفي الابتعاد عن انتحال الشخصية، وهنا يجب الانتباه إلى طبيعة الشخصية المنتحلة، فانتحال صفة رسمية مثل شرطي أو موظف هو أمر معاقب عليه، لكن القانون في الوقت ذاته لا يعاقب على انتحال صفة مريض أو عامل أو مواطن ذي مصلحة مثلاً، إلا إذا كان العمل الذي يقوم به بموجب الشخصية المنتحلة يعاقب عليه قانونياً مثل انتحال صفة متسول، فالتسول يعاقب عليه قانوناً.
4. على الصحفي الامتناع عن تصوير أي شخص دون الحصول على إذنه بالتصوير، وكذلك الحصول على إذنه بالنشر، مع العلم أنه يحق للصحفي تصوير الشخصيات العامة أو أحداثها دون إظهار تلك الشخصيات بمظهر يحط من احترامها وسمعتها وكرامتها.
5. على الصحفي تحري الحقيقة والمعلومات الصحيحة والقانون ينظر أيضاً إلى مقدار الجهد الذي يبذله الصحفي بحسن نية في السعي وراء المعلومات؛ إذ يجب على الصحفي بذل العناية والحرص، وواجب التدقيق والتمحيص عن المعلومات، وهذا أحد أهم معايير حسن النية التي يسعى القضاء إلى استظهارها خلال نظره في أي قضية إعلامية معروضة عليه.
6. يُحظر على الصحفي قبول رشاوي مهما كان مصدرها أو نوعها، فالرشوة جريمة يعاقب عليها القانون بغض النظر عما إذا كان الصحفي راشياً أو مرتشياً، وهنا يجب الانتباه إلى مسألة "شراء المعلومات"، وهو القالب الذي توضع فيه الرشوة عادة في الصحافة الاستقصائية، وهنا يتحمل الصحفي مسؤولية المخاطرة في اتباعها إذا تمكنت النيابة العامة من إثبات قيام الصحفي بها.