السبيل إلى تزكية وتطهير القلب
المؤلف:
الشيخ عبدالله الجوادي الطبري الآملي
المصدر:
تسنيم في تفسير القران الكريم
الجزء والصفحة:
ج11، ص357-358
2026-10-07
184
اعتبر القرآن الكريم في آياتٍ متعدّدة تزكية النفوس ـ مشابهة لتعليم الكتاب والحكمة ـ من البرامج الرسمية للإسلام، ورسم خارطة بين فيها طرق التزكية[1].
ومفاد الآية التي هي مورد البحث هو مصداق لبيان طريق الوصول إلى فضيلة التزكية، حيث تشير إلى أمثلة عينيّة من التزكية بين كلمة وأُخرى عند الحديث عن المطالب المختلفة الفردية والجماعية.
وتوضيح ما تريد أن تقوله الآية هو أوّلاً أنّ تكامل وطهارة الناس يتوقفـان على معرفة المعارف والأحكام الإلهية، وثانياً على الاعتقاد والإيمان بها، وثالثاً على العمل الصالح طبقاً لتوجيه العقل والنقل المعتبر؛ وبهذا التفكير والدافع تتحقق زكاة الروح وطهارة النفس.
تنبيه: يذكر القرآن الكريم التزكية والتطهير أحدهما جنب الآخر في بعض الموارد: (ذَٰلِكُمْ أَزْكَىٰ لَكُمْ وَأَطْهَرُ) [البقرة: 232] وفي موارد أُخرى يشير إلى كل واحد منهما بصورة مستقلة: (إِن قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا ۖ هُوَ أَزْكَىٰ لَكُمْ ۚ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ) [النور: 28] و(ذَٰلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ) [الأحزاب: 53].
[1] راجع: سورة البقرة، الآيتان 129 و151؛ سورة آل عمران، الآية 164 و...
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في مقالات قرآنية
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة