شروط رجوع الزوج إلى الزوجة
المؤلف:
الشيخ عبدالله الجوادي الطبري الآملي
المصدر:
تسنيم في تفسير القران الكريم
الجزء والصفحة:
ج11، ص259-260
2026-09-28
19
يظهر من مفهوم الجملة الشرطية (إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا) [البقرة: 228] في الآية التي هي مورد البحث أن رجوع الزوج في زمان العدّة لا يجوز إلا في حالة عدم نية الزوج الإضرار بزوجته؛ لأن الجملة الشرطية لها مفهوم، رغم أن هذا المفهوم يقتصر على بيان الحكم التكليفي القاضي بعدم جواز الرجوع، لا الحكم الوضعي ببطلان الرجوع.
والقرآن الكريم ينهى عن رجوع الزوج بقصد الإضرار بالزوجة السابقة؛ حيث يظهر من منطوق الآية (وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ ۚ وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِّتَعْتَدُوا) [البقرة: 231] أن الزوج يجب عليه أن يعاشر زوجته طبقا لموازين العقل والعدل والإحسان والعرف أو أن يتركها حرة طبقا لهذه الموازين ولا يجوز له أن يتركها معلقة وأسيرة رغبة منه بإصرارها.
وهكذا فإذا عاد الزوج الى زوجته في زمان عدتها بنية تقييد وأسر المرأة يكون قد ارتكب عملا محرما على الرغم من كون رجوعه صحيحا من جهة الحكم الوضعي.
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في العبادات
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة