الصدقة الجارية في الطبيعة الخضراء
المؤلف:
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
المصدر:
الإسلام والبيئة
الجزء والصفحة:
ص259ــ260
2026-09-19
30
قال النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله): «ثلاث يجلين البصر، النظر إلى الخضرة وإلى الماء الجاري وإلى الوجه الحسن»(1)، فلو كان جلاء البصر في النظر إلى الخضرة والماء الجاري يظهر أن إيجاد وحفظ البساتين ورياض الأزهار والحدائق وجعل الماء الصافي جارياً أمر مطلوب في الإسلام، فلا ينبغي التقصير فـي اكتسابها والقصور في حراستها والفتور في صيانة الثروات الطبيعية والمراعي ورياض الزهور والنباتات.
ولو اقترنت الطبيعة الخضراء بزرع الفسيلة أو غرس الغصن المثمر لتضاعف الخير. فقد اعتبر الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) غرس الشجرة المثمرة صدقة يُثاب عليها والحث على ذلك: «من غرس غرساً لم يأكل منه آدمي ولا خلـق مـن خلق الله إلا كان له صدقة»(2). فإن امتداد فيض الله أدى إلى عدم اختصاص ثواب الصدقة عبر زرع أو غرس الشجرة المثمرة بانتفاع البشر بل ينطبق عنـوان الصدقة على استفادة كل مخلوق سواء كان حيواناً أو إنساناً، كما روى أيضاً عن النبي (صلى الله عليه وآله): أنه قال: «من زرع زرعاً فأكل منه الطير كان له صدقة»(3).
________________________________
(1) نهج الفصاحة، ج 1، ص 292.
(2) نهج الفصاحة، ج 2، ص 563.
(3) نهج الفصاحة، ج 1، ص 435.
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في البيئة
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة