0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

اساسيات الاعلام

الاعلام

اللغة الاعلامية

اخلاقيات الاعلام

اقتصاديات الاعلام

التربية الاعلامية

الادارة والتخطيط الاعلامي

الاعلام المتخصص

الاعلام الدولي

الرأي العام

الدعاية والحرب النفسية

التصوير

المعلوماتية

الإخراج

الإخراج الاذاعي والتلفزيوني

الإخراج الصحفي

مناهج البحث الاعلامي

وسائل الاتصال الجماهيري

علم النفس الاعلامي

مصطلحات أعلامية

الإعلان

السمعية والمرئية

التلفزيون

الاذاعة

اعداد وتقديم البرامج

الاستديو

الدراما

صوت والقاء

تحرير اذاعي

تقنيات اذاعية وتلفزيونية

صحافة اذاعية

فن المقابلة

فن المراسلة

سيناريو

الاعلام الرقمي

الخبر الاذاعي

الصحافة

الصحف

المجلات

وكالات الأنباء

التحرير الصحفي

فن الخبر

التقرير الصحفي

التحرير

تاريخ الصحافة

الصحافة الالكترونية

المقال الصحفي

التحقيقات الصحفية

صحافة عربية

العلاقات العامة

استراتيجيات العلاقات العامة وبرامجها

التطبيقات الميدانية للعلاقات العامة

العلاقات العامة التسويقية

العلاقات العامة الدولية

العلاقات العامة النوعية

العلاقات العامة الرقمية

الكتابة للعلاقات العامة

حملات العلاقات العامة

ادارة العلاقات العامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

القوالب الفنية لكتابة الحديث الصحفي

المؤلف:  د. حامد عبد القادر الرحاب

المصدر:  فن التحرير الصحفي

الجزء والصفحة:  ص 249- 286

2026-09-17

36

+

-

20

القوالب الفنية لكتابة الحديث الصحفي:  

هناك إجماع بين شرائح الباحثين والمؤلفين أن للحديث الصحفي أربعة قوالب فنية، وأن أهمها هو البناء الفني للهرم المعتدل، وأن كل قالب لا بد وأن يتكون من ثلاثة أجزاء، يتقدمها الجزء الأول والمتمثل في المقدمة، يليها الهيكل أو الجسم، وثالثهما الخاتمة.

وإذا رجعنا إلى تلك التقسيمات في القوالب الفنية الأربعة، فإن أول ما يواجهنا، هي:

أولاً: المقدمة:

وهي التي تأخذ عدة أشكال، بحيث يتم تركيز المحرر فيها على الزاوية الأساسية لموضوع الحديث، في حين يعرض جسم الحديث بقية زوايا الموضوع وتتوالى الخاتمة على تلخيص ما انتهى إليه المحرر، لأهم الأخبار والآراء التي أدلى بها المتحدث.

وينبغي أن تتسم المقدمة بسمات ذات قيمة عالية لكي تؤدي وظيفتها على أحسن حال، وتشد القارئ وتشجعه على متابعة قراءة نص الحديث الصحفي حتى نهايته.

وقبل الحديث عن هيكل الحديث الصحفي وخاتمته، فإنه لا بد أن نستعرض تصنيف مقدمات الأحاديث الصحفية؛ وذلك لأهمية المقدمة في تأدية مهمتها في نص الحديث الصحفي وعلى أحسن حال:

1. "المقدمة الإخبارية":

وهي مثلما يفهم من اسمها تقدم بعض الأخبار الجديدة، أو المادة الإخبارية في داخل إطارها، أو تقدم خبراً جديداً بأسلوب مجرد؛ ليكون هو البداية لمثل هذا الحديث الصحفي، مثله في ذلك مثل أي خبر آخر مهم، ينشر على صفحة من الصفحات لا سيما الصفحات الإخبارية، ومن ثم فإنها تجيب هنا على أهم عناصر الخبر وأركانه.

2. "مقدمة الجملة المقتبسة":

وهي من أكثر مقدمات الأحاديث الصحفية نجاحاً، وعلى وجه الخصوص، أحاديث الرأي والأحاديث الشخصية، وهي تعتمد في أساسها على اختيار عـدة عبارات، أو جمل مهمة، أو فقرة صغيرة ذات شأن، أو تعليق له خطورته، أو رأي من الآراء، ينقلها المحرر كما هي؛ لكي يضعها في شكل وإطار ومكان المقدمة، ولكن من الأهمية هنا التنبيه على أهمية حسن اختيار هذه العبارات أو الجمل، حتى تعمل عملها، وتؤدي الوظائف المعقودة على المقدمة. ومن هنا فإن هذه المقدمة هي من مثل:

وفي حديث لصحيفة الرأي العام مع الشاعر السوري سليما العيسى جاءت هذه المقدمة:

الصغار... الصغار... هم الآن هاجسي الأول والأخير الذي أعيش من أجله بعد النكبة، بدأت تجربتي الشعرية مع الأطفال تتعمق في مجراها بقوة... بدأت أشعر بأن شرياناً دافقاً يصل بين قلبي وقلوبهم... أيام النكسة كنت أشعر أن اختناقاً قاتلاً يلفني. وأن ليل العالم يجثم على عيني اللتين أرى بهما فجر هذه الأمة.. الطفولة وحدها كانت نافذة أطل من خلالها إلى سماء زرقاء فيها شمس عربية أصيلة.. فيها أمسي ويومي ومستقبلي.... مع الأيدي الصغيرة، بدأت أزيح عن جبين هذا الوطن الغيوم السوداء المنثورة في سمائه، هنا وهناك.

بتواضع بدأت التجربة لدي تشق طريقا إلى قلوب الأطفال، وعقولهم، وما زلت أبحث عن الأكثر نضجا فيها.

3. "المقدمة الوصفية أو الإنشائية":

ويطلق عليها أيضاً اسم "المقدمة التصويرية".. وهي ذات اتجاهات عديدة، ويمكن أن تكون لها أبرز من صورة وأهمها:

  • مقدمة تصويرية لبداية اللقاء وصورة هذه البداية وأهم ما جاء فيها.
  • مقدمة تصويرية للحالة التي كان عليها المتحدث أثناء الحديث، وهي أكثر نجاحا.
  • مقدمة تصويرية للمكان الذي تم فيه إجراء المقابلة.. بما في ذلك أهم ملامحه ومكوناته.
  • مقدمة تصويرية ترسم صورة قلمية للرجل أو الأشخاص المحيطين به وأبرز صفاتهم.

وعموما، فإن استخدام هذه المقدمات لا يقتصر على صحفي دون آخر وإنما يمكن استخدامها بنجاح بالنسبة لأكثر أنواعها، حتى الأحاديث السياسية الجافة، حيث تكون أكثر جاذبية وتشويقاً من غيرها، لا سيما عندما ترتبط بأحاديث المجلات، وحيث ترتفع إلى مستوى الأدب الصحفي، ومن هنا فإن هذه المقدمة هي من مثل:

  • تسللت هذا الأسبوع إلى صومعة شاعر كبير، شاعر السجن والتأمل، ذلك الشاعر الذي آثر أن يعيش في منطقة الظل، لا يخطف بصره الضوء اللامع، ولا تشده الحركات البهلوانية.

.. حسن كامل الصيرفي... ذلك الشاعر الذي لا يكاد يتردد اسمه إلا ونذكر جماعة أبوللو... التي اشترك في تأسيسها الشاعر الكبير أحمد زكي أبو شادي.

دخلت إلى عالمه... العالم الذي وصفه بقوله:

عالمي... عالم الصفاء مع الناس بعيداً عن اصطناع الغرور..

عالمي... عالم الوفاء إلى الخلان أبكيهم بدمع غزير..

عالمي... عالم الصراحة في القول وكشف المخبوء طي الضمير..

عالمي... عالم السلام نقياً وخلاص النفوس من كل نير..

فيه يعلو نشيد أمن وسلم ونداء الشعوب للتحرير.

"لم يكن في الحسبان.... أن يتحول هذا اللقاء إلى حوار، يطرق قضايا ساخنة، فهو أول لقاء للتعارف مع دبلوماسي بريطاني، وطبيعة اللقاءات الأولى أن تكون لها احترازات خاصة، إلا أنه كان واضحا أن الدبلوماسي البريطاني سريع الاندماج، وكان واضحا أيضاً من بساطته، أنه شخصية طبيعية لا تتكلف الحركة أو تقمص الأدوار... وبسؤال واحد منه دخلنا في الموضوع، ويبدو لأول وهلة أنه كان سؤالاً استراتيجياً، وإن كان يفتقر إلى عنصر المناورة في الأداء".

4. "مقدمة الشخصية"

مقدمة أخرى من مقدمات الأحاديث الصحفية نجاحا، خاصة بالنسبة للأحاديث الشخصية بأنواعها، وللأحاديث الشاملة، والمؤتمر الصحفي، وبعض أنواع أحاديث الرأي والأحاديث الإخبارية، وهي مثلما يقهم من عنوانها، إذ يركز فيه المحرر على جانب التعريف بالشخصية المتحدثة، خاصة إذا كان المتحدث غير مشهور أو معروف للغالبية من القراء، وحيث يرتبط ذلك تماماً، بأهميته، وأهمية اختياره، وإقبال القراء على الحديث نفسه، وحيث تكون هذه المعلومات عن المتحدث بمثابة مفتاح إلى عقل هؤلاء.. إنها من مثل:

  • "هادئ، رزين كعادته يستقبلك بأدب بالغ، ووداعة متناهية، وبترحاب كبير.

أكاديمي كبير، نزل إلى الساحة السياسية، فلم تحرقه بوهجها، ولم تفرقه بألاعيبها، ذلك أن منهجيته العلمية ترقى به عن النزول إلى ساح المهاترات فظل فوق العنعنات، يفعل ما يؤمن به، ويدلي برأيه بكل وضوح، مبتدئا بالفرضية؛ لينتهي إلى النتائج، وشغله الشاغل أن يبقى لبنان موحداً أرضا وشعبا ومؤسسات وطنية.

إنه الدكتور سليم الحص، رئيس الوزراء اللبناني".

5. مقدمة الحوار:

وهي تشبه كثيراً مقدمة الجملة المقتبسة أو التعليق.. ولكنها لا تعتمد على نقل المحرر لرأي، أو عدة عبارات أو جمل، وإنما على الحوار نفسه، أو السؤال والجواب. فيقوم المحرر باختيار سؤال واحد أو سؤالين يقدمها مع إجابته أو إجابتهما، وقد تطول عن ذلك، ولكنها كلمات كانت قصيرة كلما كان ذلك أفضل.. بشرط دقة الاختيار التي تعكس ذكاء المحرر وقدرته واستشعاره بمواطن الأهمية في حديثه الصحفي، وعموما فإن هذه المقدمة هي من مثل:

  • ماذا يفعل عثمان صالح سبي في عُمان؟

سؤال طرحناه على رئيس المجلس المركزي واللجنة التنفيذية لجبهة التحرير الأريتيرية، عندما التقيناه في فندق انتركونتينتال مسقط يرافقه مدير مكتب الجبهة في الخليج قال: إن عدن أقفلت مكاتبنا وعُمان اليوم في موقع الأصدقاء.

وعدنا نسأل: كيف حالكم في أرتيريا مع مانغستو والسوفييت... كان هذا الحوار.

6. "المقدمة المختصرة":

وهي التي تمثل وحدة واحدة تسبق الحديث، وتوضع على الصفحة الأولى بالنسبة للأحاديث السياسية والمهمة، ثم ينشر نص الحديث على صفحة داخلية هي في أغلب الأحوال الصفحة الثالثة، ولها أكثر من طريقة من طرق الكتابة جميعها تتجه إلى التركيز على أهم الأخبار أو المعلومات أو الآراء، التي سوف ترد بعد ذلك خلال الحديث نفسه أو صلبه، مثلما أنه لا يهم - طبعا - أن ينشر هذا المختصر على الصفحة الأولى، إلا في مثل هذه الأحاديث الخطيرة، والتي تكون هي موضوع العدد الرئيسي، ويكون عنوانها أحد العناوين الرئيسة على هذه الصفحة، وربما المانشيت نفسه للعدد كله.

وبقدر ما يكون الاختصار شاملاً ومتضمنًا خلال هذه المقدمة لأبرز نقاط الحديث وأهمها بقدر ما يكون ناجحا وأكثر اقتراباً من الطابع الفني العام المسيطر على هذه النوعية من أنواع المقدمات المهمة.

كذلك فإن هذه المقدمة ذائعة الانتشار لإقبال القراء عليها، وأدائها للغرض، ولسهولة وبساطة كتابتها، أو التعبير عنها ومن هنا فإن المحررين الجدد أو من هم تحت التمرين، إنما يقبلون على تحرير هذا النوع من أنواع المقدمات.

7. "مقدمة التساؤل":

وهي غير مقدمة الحوار، حيث إن هذه تعتمد على السؤال والجواب معا ولكن مقدمة السؤال هنا مثلها مثل عنوان التساؤل تعتمد على طرح المحرر لعدد من الأسئلة المهمة، التي يقوم المتحدث بالإجابة عليها خلال نص المقابلة، ولكنها بالطبع ليست جميع الأسئلة، وإنما بعضها فقط من المهم والجذاب، الذي يمكن أن يتوقف عنده القراء لأنه يعكس بعض مشكلاتهم، أو آمالهم، أو مشاعرهم، ومن هنا فإن هذا النوع من أنواع المقدمات يكون ناجح الاستخدام بالنسبة لأكثر أنواع الأحاديث الصحفية عامة، والأحاديث الإخبارية والمعلوماتية، وأحاديث المؤتمرات وكذا أحاديث -الرأي بأنواعها على وجه التحديد.

8. "المقدمة التاريخية":

وهي تلك التي ترتفع فوق الأحاديث الشخصية، والتي تتناول قصة المتحدث، أو ترتفع فوق الأحاديث الإخبارية والمعلوماتية لتقدم تطور "الحالة" أو مسار "المشكلة"، مثلما تتناول الذكريات المتصلة بالمتحدث والمحيطين به... وتستخدم كذلك بنجاح في الأحاديث الخاصة بالمناسبات المهمة وطنية وقومية وعالمية وبذكريات مرور الأعياد الفضية والذهبية للأندية والمدن وقيام الثورات، وميلاد الزعماء، والقادة والعلماء والأدباء الذين أثروا في تاريخ البشرية، وقاموا خلال حياتهم الحافلة بإثراء هذا التاريخ.

ثانيا: الهيكل أو الجسم:

قبل أن نتناول قوالب بناء الحديث الصحفي بالشرح، ينبغي الوقوف على عدد من الملاحظات التي لا بد منها وهي:

1. إننا نركز هنا، وفي اختصار شديد، على الطرق العملية التدريبية تركيزاً أساسياً، وذلك لمصلحة الطلبة، ومن هم في بداية الطريق، والمتدربين، وأن هذا التركيز لا يقوم على ما تذكره المراجع النظرية أو الأكاديمية وحدها، على الرغم من اعترافنا بأهميتها.. وإنما - وقبلها - يقوم على أساس من ملاحظة ورصد وتسجيل ما قدمته المطابع على صفحات الجرائد والمجلات من مئات الأحاديث الصحفية، وكذلك ملاحظة ورصد وتسجيل ما قام به كبار المحررين، ووضع ذلك كله في دائرة الضوء العلمي عن طريق المقارنة والتحليل والوصول إلى النتائج المعقولة، التي يمكن أن تمثل البداية المناسبة لأي محرر.

2. إن خير إطار أن لا يكون هناك أي إطار على الإطلاق.. ولكن متى؟ متى يشتد عود المحرر، ويقوى قلمه، ويصبح قادراً على التصرف والابتكار.

3. والقوالب الصحفية ليست وقفاً على فن تحرير الحديث الصحفي، أو احتكارا لمحرريه لا يستخدمها من يقوم بكتابة المواد الأخرى، ولكنها قوالب وأطر فنية عامة، ترتبط بفنون التحرير الصحفي كلها، وتكون أكثر ارتباطاً بفنون التقرير الصحفي "الحديث والتقرير المصور والتحقيق والماجريات بأنواعها".

والمحرر الخبير بعرف تماماً، متى وكيف، وعلى أية صورة يستخدم السؤال من أجل الحصول على مادة تحقيق صحفي أو على مادة حديث، إضافة إلى إدراكه للفروق الكاملة بن الفنين التحريرين، وهو المحرر الكبير - يعرف أيضا كيف يعتمد على شاهد العيان في قصة إخبارية، وكيف يعتمد عليه في حديث صحفي يقوم على السؤال والجواب أو أي شكل فني آخر يقترب من الحديث، ويعكس خصائصه.

4. إن تحرير الحديث الصحفي ككل، بما في ذلك اختيار القالب المناسب، والأسلوب المناسب أيضاً، واللغة التي تصل إلى العقول، هو - كأي تحرير آخر يخضع لعدة أمور، وتحكمه عدة ظروف من بينها:

  • قدرات المحرر النامية ودرجة تدريبه وخبرته.
  • ذاتية المحرر، ورؤيته الخاصة، ودرجة ثقافته، واقتناعه بالحديث وموضوعه وبالمتحدث.
  • نوع وسيلة النشر وطابعها وطبيعة قرائها ومستوياتهم الفكرية.
  • المساحة المحددة للنشر.
  • أهمية موضوع الحديث وجدته أو درجة حاليته، وعناصر الجذب الموجودة به ونوعيته.
  • الوقت المتاح لكتابة الحديث، والذي يفصل بين الانتهاء من تنفيذه، وبين تقديمه.
  • نوعية الأشخاص الذين تجري معهم المقابلات.
  • الطبعة الأولى أوز الثانية أو الثالثة، أو طبعة الأقاليم، أو العدد الخاص، الذي يصدر في مناسبة من المناسبات.

5. إن التحرير يعني حسن الكتابة، ووضع المعلومات والأخبار والآراء، والمواقف ووجهات النظر في القالب الفني الأمثل، واللغة المناسبة، والأسلوب الفعال، وأن جميعها تتجه إلى هدف "التوصيل"، أي إلى إفهام القراء، وما دام الأمر كذلك، وحتى تتحقق هذه الغاية على خير وجه، فإنه ليس شرطا أن يكتب الحديث بترتيب إجرائه، وبالصيغة التي جرت عليها المقابلة، وإلا لم يكن هنالك من داع للتحرير أصلاً، ولتحول الحديث وتحريره إلى تفريغ للشريط الذي سجلت عليه المقابلة، إلا بالنسبة لبعض الأحاديث السياسية والعسكرية والعلمية الكبرى والخطيرة، وذلك بشرط عدم التحريف أو التعديل أو التغيير الجوهري.

ثانيا: القوالب الفنية للحديث الصحفي:

تأتي في قاعدة الهرم المقلوب:

1. أهم الأخبار.

2. أهم المعلومات.

يأتي في وسط الهرم المقلوب

أولاً: التفاصيل الأكثر أهمية.

ثانياً: التفاصيل المهمة.

قالب الهرم المقلوب:

القالب الأول: قالب الهرم المقلوب:

ويقوم هذا القالب كما في الشكل أعلاه على أساس تشبيه البناء الفني للحديث الصحفي بالبناء المعماري للهرم مقلوبًا حيث ينقسم الحديث الصحفي إلى جزأين اثنين فقط: الجزء الأول يشمل مقدمة الحديث، وهي تحتل قاعدة الهرم المقلوب، أما الجزء الثاني والأخير فيشمل نص الحديث وهو يحتل جسم الهرم المقلوب.

وتحتوي المقدمة على أهم ما في الحديث من أخبار وآراء في حين يحتوي الجسم على النص الكامل للحديث، وفيه تحتل التفاصيل مكانها في جسم الحديث حسب أهميتها، فتحتل التفاصيل الأكثر أهمية الأجزاء المتقدمة من الجسم وبعدها تأتي التفاصيل المهمة، ثم التفاصيل الأقل أهمية، وهكذا حتى نهاية الحديث الصحفي، وهو الأمر الذي يوضحه الشكل السابق.

ويرى فاروق أبو زيد أن في قالب الهرم المقلوب يفضل أن تحتوي المقدمة على أبرز الأخبار التي يتضمنها الحديث، وذلك في الأحاديث الصحفية، التي يغلب عليها الطابع الخبري، أما الأحاديث التي يغلب عليها طابع الرأي فيفضل أن تحتوي المقدمة على أبرز الآراء التي أدلت بها الشخصية التي يجري معها الحديث.

أما جسم الحديث الصحفي فكثيراً ما يأتي على شكل ) س و ج ) وإن كان يعيب هذا الشكل أنه صار شكلاً تقليدياً في الصحافة المعاصرة، ويحاول بعضهم تجنبه، ولكن يظل هذا الشكل هو أفضل الأشكال عندما يجري الحديث مع الشخصيات السياسية المهمة مثل زعماء الدول وكبار رجال السياسة، وذلك لضمان الدقة في نقل التصريحات التي تدلي بها هذه الشخصيات المهمة وحتى لا يساء تأويلها إذا قام المحرر بسردها أو تلخيصها.

أما محاولة التجديد في كتابة جسم الحديث الصحفي فهي تتنوع وتتسع يوما بعد يوم، وعلى سبيل المثال فإن جسم الحديث الصحفي قد اتسع ليشمل بجانب الشكل التقليدي القائم على ( س و ج ) قيام المحرر في بعض الحالات بتلخيص إجابات المتحدث بدلا من سردها كاملة كما ذكرها المتحدث بنفسه. كذلك اتسع هذا التجديد ليشمل قيام المحرر بالمزاوجة بين التلخيص والاستشهاد بنصوص كاملة من أقوال المتحدث، أو اقتطاع فقرات معينة من كلام المتحدث وإبرازها كذلك اتسع نطاق التجديد في كتابة جسم الحديث الصحفي بحيث يقوم المحرر بعمل ما يشبه الاستراحة بين فقرات الحديث، يقوم خلالها بوصف المكان الذي التقى فيه بالمتحدث أو وصف جو اللقاء نفسه، أو وصف انطباعاته الشخصية عن المتحدث وبذلك لا يكتفي المحرر بنقل نص الحوار الذي دار في هذا اللقاء، وإنما يرسم صورة دقيقة للقاء نفسه. وقد يكون لهذا الوصف أهمية كبيرة في جذب اهتمام القارئ، مما لا يقل عن أهمية الحوار الذي جرى أثناء اللقاء نفسه.

أما أبرز محاولات التجديد في كتابة جسم الحديث الصحفي فهي التي تقوم على تقديم خلفية من المعلومات عن شخصية المتحدث، أو حول الموضوع الذي يدور حوله الحديث، وهذه الخلفية قد تحتل مكانها في صدر جسم الحديث الصحفي، أي بعد المقدمة مباشرة، وقد تتناثر هذه الخلفية في أماكن متفرقة من الحديث. بل وأحيانا تشكل هذه الخلفية مقدمة الحديث الصحفي نفسه، وفي بعض الحالات قد تقدم هذه الخلفية في إطار بروز منفصل ينشر بجوار الحديث الصحفي.

القالب الثاني: قالب الهرم المقلوب المتدرج:

يقوم هذا القالب الفني للحديث الصحفي فيما يراه فاروق أبو زيد على أساس تشبيه البناء الفني للحديث الصحفي بالبناء المعماري للهرم المقلوب المتدرج حيث يأخذ شكل المستطيلات المتدرجة على شكل هرم مقلوب.

وفي هذا القالب ينقسم الهرم الصحفي إلى جزأين اثنين فقط، مثلما هو الشأن في قالب الهرم المقلوب. الجزء الأول: ويشمل المقدمة وهي تحتل قاعدة الهرم المقلوب المتدرج - أما الجزء الثاني: فيشمل نص الحديث الصحفي والذي يحتل جسم الهرم المقلوب المتدرج.

وتحتوي المقدمة على أهم الأخبار أو الآراء التي يتضمنها الحديث الصحفي. أما الجسم فيكتب على شكل فقرات متعددة يقوم المحرر في كل فقرة منها بتلخيص جانب من جوانب الحديث، وبين كل فقرة وأخرى يورد المحرر نص كلام المتحدث بموضوع الفقرة الملخصة وذلك لشرح معناها أو لتأكيد هذا المعنى في ذهن القارئ، أو لإضافة معنى جديد.

ومن الضروري أن ترتب كل فقرة ملخصة، وما بينها من فقرات مقتبسة من أقوال المتحدث حسب أهمية كل منها بحيث يحتل مكان الصدارة في جسم الحديث الأقوال الأكثر أهمية ثم تليها الأقوال المهمة، ثم الأقل أهمية، وهكذا حتى نهاية الحديث.

قالب الهرم المقلوب المتدرج في كتابة الحديث الصحفي

تبدأ الصحيفة حديثها مع الشخصية البارزة بمقدمة تلخص ما يمكن أن يتضمنه الحديث من أخبار وآراء وآراء، وبعد المقدمة يأتي جسم الحديث حيث يبدأه أحيانا المحرر بتلخيص لإجابة الشخصية المتحدثة عن أكثر الأسئلة أهمية في الحديث الصحفي، فإذا كان عنوان الحديث مثلاً: توثيق العلاقات الاقتصادية بين دول شمال المتوسط ودول جنوبه، فيأتي السؤال الأثر أهمية، وهو: متى بدأ توثيق العلاقات الاقتصادية بين دول شمال المتوسط ودول جنوبه؟

وبعد فقرة التلخيص السابقة يورد المحرر نصاً حرفياً من كلام شخصية المتحدث، قد يأتي في معرض إجابته عن سؤال ما، وقد يكون السؤال: ما موقف دول المغرب العربي كدول من جنوب المتوسط من توثيق العلاقات الاقتصادية بين دول جنوب المتوسط مع دول شماله؟ وهي قضية مهمة تستحق إجابة المتحدث عليها أن تحتل موقعاً متقدماً في جسم الحديث الصحفي:

وعن موقف دول المغرب العربي بعد توثيق العلاقات الاقتصادية، قال المتحدث: "توثيق العلاقات الاقتصادية بين الدول تستعمل لتحقيق التنمية الشاملة بين هذه الدول، فلا أستطيع القول بأن توثيق العلاقات قد يؤدي إلى تحسين موقف دول المغرب".

ثم ينتقل المحرر بعد ذلك إلى فقرة تلخيصية أخرى لخص فيها إجابة المتحدث على سؤال: ما موقف دول المغرب العربي من تنمية الحالة الاقتصادية؟ وتهديد الغرب للكثير من دول جنوب البحر الأبيض، وهو مثلما نرى سؤالاً أقل أهمية من الأسئلة السابقة.

ويعود المحرر يستشهد بأقوال الشخصية المتحدثة في أثناء استعراضه لرأيه في قضية العقبات التي تقف في طريق توثيق العلاقات الاقتصادية التي يرى المحرر أنها أقل قضايا هذا الحديث أهمية، ولذلك يرجأها إلى نهاية الحديث:

ويلاحظ في هذا النموذج للحديث الصحفي المبني على قالب الهرم المقلوب المتدرج أن المحرر بدأ جسم الحديث بالتلخيص ثم أعقبه بالأقوال المقتبسة، ثم بالتلخيص، ثم الأقوال المقتبسة، وكان يمكن أن يحدث العكس أي يبدأ بالأقوال المقتبسة، ثم يعقبها بالتلخيص، وهذا لا يغير من الأمر شيئا، فالمهم هو تحقيق التزاوج بين التلخيص والأقوال المقتبسة بحسب أهمية كل منها في الحديث، وبحسب تقدير المحرر لمدى أحقية أي منهما في احتلال موقع الصدارة في جسم الحديث الصحفي.

القالب الثالث: قالب الهرم المعتدل

ويقوم هذا القالب الفني على أساس تشبيه البناء الفني للحديث الصحفي بالبناء المعماري للهرم المعتدل بحيث يتكون الحديث الصحفي من ثلاثة أجزاء:

1. مقدمة الحديث: وهي تحتل قمة الهرم المعتدل تعد وتهيئ القارئ للحوار بأن تشير إلى موضوع الحوار، أو تصف الشخصية التي يجري معها الحوار، أو تصف المكان الذي تم فيه الحوار، أو تصور جو الحوار وروحه، أو تحكي قصة هذا اللقاء.

.2 جسم الحديث: وهو يحتل جسم الهرم المعتدل ويحتوي على نص الحوار، بحيث يبدأ من الأقل أهمية إلى المهم إلى الأكثر أهمية فهو يقود القارئ رويدا رويدا إلى أهم القضايا التي يتعرض لها المتحدث. ويأخذ جسم الحديث الصحفي عدة أشكال منها الشكل التقليدي القائم على ( س و ج )، وقد يأخذ شكل السرد القصصي على لسان المحرر، وقد يأخذ شكل المذكرات على لسان المتحدث نفسه، في حين تختفي شخصية المحرر الذي أخذ الحديث تماما وعلى كل فإن للمحرر الصحفي الحرية الكاملة في التجديد والابتكار في اختيار الشكل الفني لجسم الحديث الصحفي بشرط أن يكون ملائما لطبيعة الشخصية التي يجري معها الحديث، ولطبيعة الموضوع أو الموضوعات التي يدور حولها الحديث.

3. خاتمة الحديث:

وهي تحتل قاعدة الهرم المعتدل وتحتوي غالبًا على تلخيص لأهم الأخبار والآراء التي أدلى بها المتحدث، وقد تحتوي الخاتمة على تقييم المحرر الأقوال المتحدث وتصريحاته، وقد تحتوي على انطباعات المحرر عن شخصية المتحدث.

فأهمية الخاتمة في القالب الفني تعود إلى كونها للحديث الصحفي تلخص الانطباع الأخير، الذي يتركه الحديث عند القارئ عن شخصية المتحدث وعن قيمة الآراء التي جرت على لسانه.

يبدو أن قمة الهرم يبدأ في (مقدمة الحديث) التي تتضمن ما يأتي:

  • الإشارة إلى الموضوع.
  • وصف المتحدث.
  • وصف مكان اللقاء.
  • تصوير جو اللقاء.
  • حكاية قصة اللقاء.

ثم يلي مقدمة الحديث المتواجدة في قمة الهرم (جسم الحديث) الذي يتضمن ما يأتي:

نص الحديث:

  • تفاصيل أقل أهمية.
  • تفاصيل أقل أهمية.
  • تفاصيل مهمة.
  • تفاصيل أكثر أهمية.

ثم يلي جسم الحديث في قاعدة الهرم (خاتمة (الحديث) التي تتضمن ما يأتي:

  • تلخيص لأهم الأخبار والآراء.
  • تقييم المحرر لتصريحات المتحدث.
  • انطباعات المحرر عن شخصية المتحدث.

ففي هذا القالب الفني للحديث الصحفي يختار المحرر أولاً مقدمة لحديثه الصحفي مع شخصية المتحدث الذي يختاره، وتكون هذه المقدمة شاملة لعدة عناصر: منها وصف المكان: وسط حراسة مشددة يعيش... آخر رئيس حكومة في المبنى القريب من.... حتى ترى الحراس منتشرون في كل مكان ثم تصوير جو اللقاء: وسط هذا الجو الأشبه بحالة الحصار، استقبلنا... وهو يقول: "لا يحق لي حتى الخروج إلى الشرفة".

ويتبع المقدمة في هذا القالب الفني للحديث الصحفي جسم الحديث، وهو يحتوي على نص الحديث الذي اختار له المحرر شكل ( س و ج)، ويشرع المحرر بتوجيه الأسئلة الأقل أهمية، ولكنها تمهد تدريجيًا للأسئلة المهمة، والأسئلة الأكثر أهمية لا حظ للسؤال الذي يوجهه المحرر لشابور بختيار آخر رئيس حكومة في إيران قبل مجيء الإمام الخميني إلى الحكم، وهو سؤال أقل أهمية ويمهد للأسئلة الأكثر أهمية بعده: كيف تعيش منذ المحاولة التي جرت لاغتيالك في 18 تموز (يوليو) الماضي؟.

فتورد شخصية المتحدث تفاصيل أقل أهمية بإجابتها عن سؤال المحرر الأقل أهمية، كان يجيب مثلاً: "عادة استقبل الزوار من الشخصيات السياسية، ثم أعمل وأتأمل، وأحيانًا أتنزه، سيراً على الأقدام، في الغابة القريبة برفقة رجال الأمن طبعا، إذ على المرء أن يهتم بصحته قبل كل شيء".

وبعد أن تكمل شخصية المتحدث إجابتها الأقل أهمية بسبب السؤال الذي وجهه له المحرر. يشرع المحرر في سؤال آخر، وقد يكون سؤالاً أقل أهمية ليورد المحرر تفاصيل أخرى غير مهمة ليكمل ما سبق أن بدأ فيه من التفاصيل غير المهمة، وهكذا، كأن يسأل المحرر سؤال آخر أقل أهمية مثل: "بعد محاولة الاغتيال التي أدت إلى مقتل بعض رجال الأمن الفرنسيين هل تشعر بأن لك الحق في متابعة نشاطك السياسي هنا؟.

فتورد شخصية المتحدث تفاصيل أقل أهمية عن السؤال الثاني الذي طرحه المحرر، كأن يجيب مثلاً: أنا لا أعتبر نفسي مطلقاً لاجئا سياسيا، بل مسافر بلا حقيبة، وأكثر من ذلك لم أقدم على أي عمل يستدعي توقيفي أو اعتقالي على الأرض الفرنسية.

وبعدها يشرع المحرر بأسئلة مهمة ليستدعي من شخصية المتحدث التفاصيل المهمة، ويكرر أسئلة أخرى ليحصل على تفاصيل أكثر أهمية.

أما خاتمة الحديث فتتضمن ما يقيمه المحرر لتصريحات المتحدث وكذلك تتضمن الخاتمة ما يسجله المحرر من انطباعات عن شخصية المتحدث بختيار حين قال: المحرر: "يبدو من الصعب القول ما إذا بختيار في قراءة نفسه أن احتمالات عودته إلى طهران واردة أم لا. فطموحاته حاليًا تبدأ وتنتهي بالعلم الإيراني السابق المعلق على جدار الصالون، وذلك الزر المعلق على صدر سترته الذي يحمل شعار: إيران لن تموت أبدا لكن الأمر الوحيد الأكيد أن بختيار دخل التاريخ من بابه الواسع، خاصة أن ناشر معجم (لاروس) قرر إفراد مساحة لا بأس بها للتحدث عن هذا الرجل".

القالب الرابع: قالب الهرم المعتدل المتدرج

ويرى فاروق أبو زيد أن هذا القالب أيضا يقوم على أساس تشبيه البناء الفني للحديث الصحفي بالبناء المعماري للهرم المعتدل المتدرج.

ويتكون الحديث الصحفي في هذا القالب من ثلاثة أجزاء هي على التوالي:

1. مقدمة الحديث، التي تتضمن ما يلي:

  • وصف المتحدث.
  • تصوير جو اللقاء.
  • قصة اللقاء.
  • وصف مكان اللقاء.

فهو يتشابه مع قالب الهرم المعتدل غير المتدرج في الشكل العام، ولكن الاختلاف بينهما يأتي في جسم الهرم الذي يأخذ شكل المستطيلات المتدرجة في قالب الهرم المعتدل بينا يأخذ الشكل الأملس في قالب الهرم المعتدل غير المتدرج.

والمستطيلات في جسم الهرم المعتدل المتدرج هي نتيجة المزاوجة بين فقرات التلخيص، وبين فقرت الأقوال المقتبسة من تصريحات الشخصية التي يجري معها

الحديث الصحفي.

2. جسم الحديث في هذا القالب يتضمن:

نص الحديث:

  • أقوال مقتبسة.
  • تلخيص.
  • أقوال مقتبسة.
  • تلخيص.
  • أقوال مقتبسة.
  • تلخيص.

3. خاتمة، هذا الحديث تتضمن:

  • تقييم المحرر لتصريحات المتحدث
  • انطباعات المحرر عن شخصية المتحدث.

ويوضح الشكل الآتي البناء الفني للحديث الصحفي المبني على قالب الهرم المعتدل المتدرج.

 

نموذج للحديث الصحفي المبني على قالب الهرم المعتدل ماذا في حقيبة الوفد المصري المسافر إلى لوكسمبورج؟

موقع السوق الأوروبية على خريطة الانفتاح المصري

1. أكثر من مليار جنيه مشروعات مشتركة مع دول السوق.

2. نصف الصادرات المصرية... تباع في السوق الأوروبية.

3. تصدير الغزل بدون قيود وتنظيم صادراتنا القطنية.

4. تخفيضات جمركية على صادراتنا الزراعية والصناعية.

المقدمة:

  • لقد بدأ المحرر الاقتصادي لصحيفة الأهرام حديثه مع وزير الاقتصاد المصري الدكتور حامد السائح بمقدمة اختار لها أن تدور حول موضوع الحديث.. لا عن شخصية المتحدث نفسه، وهو علاقة مصر بالمجموعة الاقتصادية الأوروبية، وذلك قبل يومين فقط من بدء هذه المباحثات بين الوفد الاقتصادي المصري برئاسة الدكتور السائح وبين وفد المجموعة الاقتصادية الأوروبية.

وهذا الاختيار لموضوع المقدمة اختيار سيما باعتبار أن ما يهم القارئ هو موضوع الحديث، وليست شخصية المتحدث، إذا لو كان وزير الاقتصاد في ذلك الوقت شخصا غير الدكتور السائح لما اختلف الأمر بالنسبة لأهمية القضايا التي يناقشها هذا الحديث.

وقامت المقدمة بدور التمهيد للموضوع وذلك بإبرازها لأهمية هذه المباحثات في تدعيم الاقتصاد المصري من ناحية لإشارتها إلى أهم القضايا التي ستدور حولها هذه المباحثات من ناحية ثانية.. فكان المقدمة طرحت تساؤلات.. وتركت لجسم الحديث أن يجيب عليها ويشرح تفاصيلها للقارئ:

صباح الأحد، بعد غد، يلتقي الوفد الاقتصادي المصري برئاسة وزير الاقتصاد الدكتور حامد السائح مع المجموعة الاقتصادية الأوروبية.

وتعد السوق الأوروبية المشتركة هي أحد الأبعاد الإستراتيجية المهمة أمام الاقتصاد المصري.

مرة من أجل تمويل مشروعات التنمية المصرية.

ومرة أخرى من أجل المساهمة في المشروعات المشتركة للانفتاح الاقتصادي.

كما أنها سوق رحبة أمام صادرات مصر.

وأيضا هي أحد المواقع المتقدمة، التي نتطلع إليها لنقل التكنولوجيا الحديثة.

والحدث مع الدكتور حامد السايح له جانبان:

أولهما: يدور حول إطار وحدود العلاقات الاقتصادية بين مصر ودول السوق الأوروبية المشتركة.

ومرة أخرى من أجل المساهمة في المشروعات المشتركة للانفتاح الاقتصادي. كما أنها سوق رحبة أمام صادرات مصر.

وأيضا هي أحد المواقع المتقدمة، التي نتطلع إليها لنقل التكنولوجيا الحديثة.

والحدث مع الدكتور حامد السايح له جانبان:

أولهم: يدور حول إطار وحدود العلاقات الاقتصادية بين مصر ودول السوق الأوروبية المشتركة.

ثانيهما: يتناول بالتحديد: ماذا في حقيبة الوزير من أفكار ومشروعات سوف يطرحها أمام الاجتماع المرتقب بعد غد.

جسم الحديث:

وفي بداية جسم الحديث يقدم المحرر فقرة طويلة تلخص ما ذكره له الدكتور حامد السايح عن طبيعة العلاقات الاقتصادية بين مصر والمجموعة الاقتصادية الأوروبية:

وفي البداية يوضح الدكتور حامد السايح وزير الاقتصاد أن مصر ترتبط بين المجموعة الأوروبية باتفاقين:

  • اتفاق التعاون الشامل.
  • اتفاق المنسوجات.

أما اتفاق التعاون الشامل:

فقد أبرم في يناير 1977، وقد حل هذا الاتفاق محل الاتفاق التجاري التفصيلي الذي كان قد وقع بين الطرفين في عام 1977، والذي كان يتضمن تبادل مزايا تفضيلية جمركية، دون شموله على مجالات التعاون المالي والفني التي تضمنها اتفاق التعاون الشامل.

واتفاق التعاون الشامل غير محدد الأجل، وإن كان بروتوكول التعاون المالي الملحق به يسري لمدة خمس سنوات فحسب.

ويتضمن بروتوكول التعاون المالي الملحق باتفاق التعاون تقديم المجموعة الأوروبية قروضا ومنحا قيمتها 170 مليون وحدة حسابية الوحدة الحسابية حوالي 1,4 دولار.

تخفيض الرسوم الجمركية:

أما الجانب التجاري من اتفاق التعاون فقد تم الاتفاق على أن يبدأ العمل به اعتباراً من أول يوليو 1977، ويتيح تخفيض الرسوم الجمركية والضرائب ذات الأثر المماثل على السلع الصناعية المصرية المنشأ التي تصدر إلى أسواق المجموعة الأوروبية بنسبة 80 % اعتبارًا من تاريخ دخول الاتفاق حيز التنفيذ، على أن تلغى هذه الرسوم إلغاء كاملا اعتبارا من 7/1/ 1977 على أن الاتفاق وضع حدوداً عليا لعدد من السلع الصناعية المنتجات البترولية المكررة، الأسمدة المعدنية الكيماوية الفوسفاتية، خيوط القطن غير المهيأة بغرض البيع بالتجزئة، مصنوعات قطنية أخرى للاستفادة بهذه الإعفاءات على أن تحصل الرسوم الجمركية على ما يزيد على هذه الحدود، وعلى أن تزيد هذه الحدود بنسبة 5% سنويًا اعتبارا من العام التالي لسريان الاتفاق، وإن كان الاتفاق قد نص على إلغاء هذه الحدود تماماً في موعد أقصاه آخر ديسمبر 1979.

أما فيما يتعلق بالمنتجات الزراعية فقد أتاح الاتفاق تخفيضات جمركية تراوحت بين 40% - 80% لعدد من السلع الزراعية المهمة المصدرة إلى دول المجموعة الأوروبية، مع تحديد فترات زمنية لاستفادة بعض هذه السلع من هذه التخفيضات.

وينص الاتفاق على أن تمنح مصر المجموعة الأوروبية في مجال التبادل التجاري معاملة لا تقل عن نظام معاملة الدولة الأولى بالرعاية، وذلك بدون الإخلال بالأحكام الخاصة بتجارة الحدود.

مجلس مشترك للتعاون:

وينص اتفاق التعاون على إنشاء مجلس للتعاون له سلطة اتخاذ القرارات اللازمة لتحقيق أهداف الاتفاق، ويتكون من ممثلين عن مصر والمجموعة الأوروبية، وتكون رئاسته دورية بين الطرفين، ويجتمع مرة واحدة في السنة أو عند الضرورة.

  • ثم يقدم المحرر فقرة من الأقوال المقتبسة لوزير الاقتصاد المصري.

سرعة التنفيذ:

ويلقي الدكتور السائح الضوء على موقف تنفيذ اتفاق التعاون فيقول:

إنه نظراً لما كان يتطلبه بدء سريان بروتوكول التعاون المالي من وقت للتصديق عليه من جانب دول المجموعة الأوروبية التسع، ورغبة في الإسراع في تنفيذه فور التصديق عليه، فقد تم الاتفاق على أن تبدأ فور التوقيع الاتصالات بين الطرفين لتحديد المشروعات والأنشطة، التي ترى مصر أن تستخدم في إنشائها القروض والمعونات التي يمنحها برتوكول التعاون المالي، وذلك حتى تكون هذه المشروعات ودراساتها جاهزة للتنفيذ فور انتهاء إجراءات التحقيق.

وكذلك اتفق على أنه من الممكن أن تتقدم مصر بقائمة مشروعات تزود تكلفتها الكلية من المبالغ المتاحة في بروتوكول التعاون المالي على أن يتم فيما بعد الاختيار من بين هذه المشروعات في حدود المبالغ المتاحة، ووفقا للأولويات التي تمنحها مصر لهذه المشروعات.

  • ثم يلي ذلك فقرة تلخيصية:

وقد تعددت منذ توقيع الاتفاق وحتى الآن، الوفود والبعثات المتبادلة بين القاهرة وبروكسل ولوكسمبورغ (مقر بنك الاستثمار الأوروبي) للتباحث حول المشروعات المرشحة للتنفيذ من خلال بروتوكول التعاون المالي.

  • ثم يقدم المحرر فقرة أخرى من الأقوال المقتبسة لوزير الاقتصاد:

وفيما يتعلق بالتبادل التجاري فإن الدكتور السائح يحدد أهم ملامحه فيقول: زادت قيمة الصادرات المصرية إلى دول المجموعة الأوروبية زيادة واضحة في عام 1979 فبلغت 656 مليون جنيه مصري، مقابل 210 ملايين جنيه في عام 1978، 165مليون جنية في عام 1977، وبلغت نسبة صادراتنا إلى دول المجموعة الأوروبية التسع إلى جملة صادراتنا إلى دول العالم 50% في عام 1979، مقابل 30% في عام 1978، 24,7% في عام 1977.

الخاتمة:

ثم ينهي المحرر جسم الحديث بخاتمة للحديث، يتحدث فيها عن مستقبل العلاقات الاقتصادية بين مصر ودول المجموعة الاقتصادية الأوروبية وتتضمن أوراق وزير الاقتصاد قائمة بمشروعات زراعية يمكن طرحها للتعاون مع المجموعة الأوروبية عن طريق قروض ومعونات، وأيضا عن طريق إنشاء شركات مشتركة، ويبلغ التمويل المطلوب لهذه المشروعات 322,4 مليون وحدة حسابية.

  • ويبحث الوزير أيضاً آثار توسيع السوق الأوروبية على صادرات مصر، وسوف يتقدم بالمقترحات الآتية:
  • إزالة الرسوم الجمركية على صادرات مصر الزراعية عند دخوله أسواق المجموعة الأوروبية.
  • مد العمل بالفترات الزمنية التي تستفيد فيها بعض صادراتنا الزراعية بالتخفيضات الجمركية.
  • زيادة حصص الغزل والمنسوجات المسموح بتصديرها إلى المجموعة.
  • إجراء مشاورات مع مصر قبل إبرام اتفاقات توسيع السوق الأوروبية.
  • البدء سريعا في المفاوضات لعقد البروتوكول الثاني للتعاون بين مصر والمجموعة الأوروبية حتى يمكن أن يبدأ سريانه اعتباراً من أول نوفمبر 1981 فور انتهاء البروتوكول الحالي.

القوالب الفنية لصياغة الحديث الصحفي:

1. القالب التقليدي: (السؤال والجواب):

ومن القوالب الفنية لصياغة الحديث الصحفي القالب التقليدي: (السؤال والجواب). ويعد هذا القالب من أشهر قوالب صياغة الحديث الصحفي على أي شكل من أشكاله، أو نوع من أنواعه، وعلى اتساع وسائل نشره وتعددها، ولهذا القالب السيطرة شبه الكاملة على المساحات المخصصة للحديث الصحفي مثلما أنه الأقرب إلى طابع الحديث التقليدي وطبيعته، والأكثر مسايرة للتعريفات العديدة التي تناولته، ومثلما أنه الأقرب أيضاً إلى ما تعوده القراء، وإلى ما يقفز نحو أذهانهم عندما يستمعون إلى كلمة (حديث صحفي) أو يطالعونها مكتوبة، ومن ثم فهو الأسهل قراءة وتتبعاً، ومثلما أن هنالك بعض الإيجابيات العديدة الأخرى، التي تقف إلى جواره، وتؤيد استخدامه، فمنها:

  • إنه قالب سهل الاستخدام، يعد أكثر من غيره من القوالب للمحرر الجديد أو المحرر المتدرب أو "تحت التمرين".
  • إن في تسجيل السؤال والجواب بعض جوانب الجاذبية، التي لا يمكن إنكارها.
  • إنه الأكثر اقتراباً من طابع كتابة التقرير كفن تسجيلي، والحديث من أهم أقسامه.
  • أنه يقدم فرص استخدام "الدقة" و "والأمانة" و "الموضوعية" كاملة.
  • إنه يسهل على القارئ عملية القراءة والمتابعة خاصة عندما يجيد سكرتير التحرير التغيير في شكل و "بنط" السؤال وشكل و "بنط" الجواب، بما يعكس مقدرته وموهبته.
  • أنه يسهل على القارئ عملية التوقف عند بعض الأسئلة إلى حين العودة إلى المنزل أو الرد على مكالمة تلفونية، أو القيام بعمل ما.. خاصة قارئ الصحيفة الأسبوعية والمجلة، وحيث تتضاعف فترة بقائها بين يدي القارئ.
  • أنه قالب "صريح" و واضح ولا لف ولا دوران ولا ضحك على القارئ، أو تستر خلف بعض مظاهر القوالب الأخرى، وإنما يقدم السؤال بطريقة مباشرة والإجابة عن طريق سرد ما حصل عليه المحرر من أسئلة وإجابات.
  • إن فرص التحريف والتغيير والتبديل تتضاءل بالنسبة لهذا القالب، ومن ثم فهو يضع المحرر في موضع الأمان، دون أن يترتب على التعديل أو التغيير بعض المخاطر أو إثارة حسابات معينة، ومن ثم فهو الأكثر إرضاء للمتحدث، إلا ما كان مقصوداً لذاته من التعديل والتغيير.

ولكن على الرغم من ذلك كله، فإن كلمة "قالب" هنا تستخدم جوازا لأنه ليس قالبا بالمعنى المعروف، مثلما أنه ليست هناك الحدود والأبعاد التي يمكن أن تتضح بالنسبة له، ومن هنا فإن بعضهم يقول أنه "محتوى" وليس قالبا، وأن السؤال والجواب هما "مضمون" مادة وليسا بإطار فني.

يشير محمد خضر إلى أن هنالك من يتهم هذا القالب بالجمود، والتقليدية، وعدم المرونة، وعدم المناسبة للأحاديث الإنسانية، أو ذات الطابع الدرامي، وقلة الحيلة، والتعارض مع المواهب المبتكرة التي ترفضه تماماً، بالإضافة إلى ارتباط عنصر السرد، بالقصص الإخبارية والصحفية أكثر من ارتباطها بالأحاديث.

وعلى الرغم من ذلك، فإن هذا القالب، هو من أكثر القوالب نجاحا في الاستخدام مثلما أن له طبيعته الخاصة، التي تجعله يقوم كقالب له خصائصه، متطلباته أيضاً، وأكثر من ذلك، له أشكاله، وممارساته المختلفة.

ولنبدأ بالخصائص والمتطلبات فهي بالإضافة إلى ما سبق:

  • العدد الكافي في الأسئلة والإجابات.
  • الحدود الفاصلة والواضحة بين كل سؤال وكل جواب.
  • الأمانة في نقل واقع المقابلة.
  • الأسلوب التقليدي المباشر في طرح السؤال وتحرير الجواب.
  • حذف الحواشي والإضافات والتفاصيل غير المهمة.
  • الاهتمام بالحقائق المجردة.
  • تجنب المقدمات الطويلة، والشروح المتصلة بالسؤال.
  • تجنب اللغة المنمقة والأساليب البلاغية، والتعبيرات المبالغة.

وعموماً، فإن القالب التقليدي السؤال والجواب يتخذ له أكثر من شكل يستخدمها المحرر، وأكثر من أسلوب، وأكثر من صورة من بينها:

  • أسلوب: سألت (...) - وكان جوابه (....).
  • أسلوب: سؤال - جواب: ثم يطرح السؤال، وتسجل الإجابة.
  • أسلوب: س - ج وبعدهما يأتي السؤال والجواب.
  • أسلوب: وكان السؤال الأول هو - وكان السؤال الثاني هو ...
  • أسلوب: سألت "السؤال" - أجاب: "الإجابة".
  • أسلوب المؤتمر الصحفي عن طريق استخدام الأساليب والصور السابقة، أو بإضافات قليلة عنها، تتجه إلى ذكر اسم المحرر واسم الصحيفة، أو الجملة أو وكالة الأنباء التي يتبعها، أو غيرها من وسائل النشر.
  • أسلوب طرح السؤال بطريقة تقليدية عادية دون أن تسبقه كلمة سؤال، ودون أن تسبق الإجابة كلمة جواب، وإنما يكتفي بتغيير "البنط" أو أن تسبق السؤال شرطة أو كرة سوداء أو بيضاء وما إلى ذلك كله.
  • أسلوب استخدام اسم الصحيفة أو المجلة بدلاً من كلمة "سؤال"... إلى غير ذلك كله من أساليب تجل عن الحصر، وتزدحم بها أعمدة الصحف والمجلات ويتابعها القراء كل يوم، وتوجد الأمثلة عليها ونماذجها بالمئات أمام أعين الباحثين ليعود إليها من يشاء، مثلما نختار من بينها على سبيل المثال لا الحصر:

المثال الأول: جزء من حديث نشرته صحيفة الرياض "الرياض – السعودية" لمندوبها في لبنان مع الرئيس اللبناني كميل شمعون العدد 4977 الصادر في 23/1/1402هـ.

الرياض: فتح الممرات وتبريد خطوط التماس أصبحا مطلب جميع اللبنانيين من أجل تمكين المهجرين من العودة إلى بيوتهم فهل أنتم متفائلون بالوصول إلى نتيجة إيجابية بهذا الخصوص؟

2. قالب العرض:

ومن القوالب التي يصوغ فيها المحرر الحديث الصحفي أيضا (قالب العرض)

فما هذا القالب؟

وما هي أبرز خصائصه؟

وما هي أساليب استخدامه؟

يظهر مفهوم هذا القالب من خلال اسمه، فهو يعتمد على قيام المحرر بعرض ما جرى خلال المقابلة عرضاً أمينا نزيها، يعتمد اعتماداً أساسياً على الدقة والموضوعية كعنصرين جوهرين، وذلك كله من خلال (عرض) وتقديم "صورة" ما حدث بين المحرر والمتحدث، أو بين أكثر من محرر وأكثر من متحدث، ومن هنا فهو يتشابه مع القالب السابق - التقليدي - في أمور كثيرة، لعل من أبرزها، ومما.

يعد من خصائص هذا القالب الأخير نفسه:

  • إنه يضمن عرضاً تقريرياً وتسجيلياً لا تشوبه عيوب التغيير، أو التبديل أو التحريف إلا إذا كانت هذه هدفا لذاته.
  • إنه يصلح بالنسبة للأحاديث التي يطلي نشرها بسرعة وعلى عجل، والحالة بصفة عامة.
  • إنه يصلح لكتابة الأحاديث السياسية والعسكرية والمتخصصة.
  • إنه يعد من أبسط القوالب الفنية، وأسهلها كتابة، خاصة عندما يرى المحرر أن يبتعد تماماً بذاتيته المتفردة، وأن يترك السطور تتحدث عما وقع بالضبط.
  • إنه يحوز دائماً على ثقة المصادر والمتحدثين لعدم تدخل المحرر فيه التدخل الذي قد يفسده في وجهات أنظارهم.
  • إنه يكون في أكثر القوالب الفنية صلاحية لكتابة (حديث الجماعة) بمختلف أنواعه، وحيث يعطى فرصة العرض المحايد والنزيه لآراء ومواقف ومعلومات الجماعات المتنوعة.
  • إنه يصلح كذلك لعرض (وقائع المؤتمرات) عامة والمؤتمر الصحفي خاصة وكذا الأحاديث التي تتكون منها الحملة الصحفية.

وعموما فإن قالب العرض يتخذ له الآخر أكثر من شكل، ويستخدمه المحررون بأكثر من أسلوب، ومن بين هذه الأساليب ما يأتي:

طريقة العرض الحواري:

يستخدم المحرر أسلوب قال وقلت اللتين يضع في إطارهما ما دار من مناقشات خلال مرحلة عقد المقابلة، وحيث تقترب هذه الطريقة العالية الفعالية، وبشدة من القالب -الأول - السؤال والجواب وحيث يستخدم هنا كلمة "قلت" بدلاً من كلمة "سؤال" أو ما يدل عليها من كلمات أو من حروف أو من أشكال، وكذا كلمة (قال) بدلاً من كلمة "جواب" وما يدل عليها ... وحيث تقترب بالقارئ من إحساس دفين يتحول به إلى استجابة فعالة، عندما يشعر المحرر إنما يقدم له تقريراً خاصاً به وحده، يحكي له فيه قصة ما دار بينه وبين الشخصية من حديث.

على أن هذا الأسلوب نفسه يمكن استخدامه بشيء من التحوير، وحيث تصبح "قال وقلت" هي القاعدة والطريقة الغالبة على أسلوب كتابة الأسئلة والإجابات، ولكنها تتحول أحياناً إلى و"أضاف قائلاً" و"قال أيضا" "فقال فلان" "ثم قال".. بشرط عدم الإكثار من ذلك، وإلا كنا نتجاوز هذا الشكل، إلى شكل آخر هو مجال حديثنا. ويمكن أن نعرض هنا مثالاً يوضح هذه الطريقة على الوجه الآتي:

فمن حديث أجرته مجلة "روز اليوسف" وسبقت الإشارة إليه - مع الرئيس السوداني جعفر نميري جرى طرح الأسئلة باستخدام هذا الأسلوب وذلك على النحو التالي:

(قلنا): لكن الرأي العام العربي فيما يبدو غير راض عن تقاربكم الجديد مع أثيوبيا.

(قال): تقصدون رأي بعض الحكومات العربية. هذا صحيح، ولا أنكر أن بعض الدول العربية بدأت تعاملنا بفتور منذ أن اتفقنا مع أثيوبيا على سياسة حسن الجوار، ولكن هذا لا يعني أننا أخطأنا، ولن يدفعنا إلى تغيير سياستنا، فعلاقة كل دولة بجيرانها مسألة تخص هذه الدولة، ومصلحة السودان هي حسن الجوار مع كافة جيرانه: رأسماليين كانوا، أو اشتراكيين، أو شيوعيون، ولا يخطر ببال السودان أن يفرض رأيه على جيرانه، تماما كما يرفض أن يفرضوا رأيهم على نظامه والسودان لا يعادي أي دولة أو أي فرد بسبب مذهبه السياسي، وإنما يتعامل مع الجميع على ضوء مواقفهم العملية معه: إذا بسطوا يد الصداقة صافحها، وإذا أشهروا السيف في وجهه أشهر هو أيضا سيفه.

(قلنا): لكن هناك دول عربية تعتقد أن السودان قد خذلها عندما تصالح مع نظام أثيوبيا الملحد.

(قال): لم أسمع شيئاً كهذا من أية دولة عربية. ولا أظن أنكم سمعتموه من أي شخص مسؤول في هذه الدول. لقد نضج العرب كثيرا، وتجاوزوا هذا التفكير السطحي القديم.

(قلنا): هل أنت واثق؟

(قال): نعم. لقد مضى الوقت الذي كان فيه العرب يتهمون بالتفكير العاطفي، والسياسات التي يحكمها الأفعال العرب الآن قوة عالمية، تحاول أن تتصرف كما ينبغي أن تتصرف قوة عالمية.

(قلنا) وهل ترى أنها نجحت في هذه المحاولة؟

(قال): إلى حد ما. وأعتقد أنها في المستقبل ستنجح أكثر. وستكشف وسائل أكثر فاعلية لاستخدام مواردها، والتأثير في العالم بأسلوب أفضل وأجدى.

(قلنا): كي؟

(قال): سأضرب لكم مثلاً واحداً، وأعتقد أنه يكفي...

العرض المباشر:

يستخدم المحرر طريقة العرض المباشر بدون أسئلة على الإطلاق، وحيث يقوم باستعراض لكلام المتحدث مثلما جاء، أو بشيء من الاختصار غير المخل الذي يتناسب مع المساحة المحددة لنشر الحديث الصحفي، وهو في الغالب حديث سياسي أو متخصص، أو يتناول موضوعاً واحداً، وفي أغلب الأحوال يتفرع إلى موضوعات أخرى، ولكنها تتصل به اتصالاً وثيقاً وتدور في فلكه أيضاً، ومن هنا فإنه يكون أكثر صلاحية للأحاديث الإخبارية، والمعلوماتية، وأحاديث أخرى، وخاصة الأحاديث التي تنشرها الصحف اليومية، والصحف الأسبوعية والمجلات وكذا الأحاديث الشخصية، فإنه لا يحقق معها نفس النتيجة، مثلما أنه يقترب كثيراً من طابع الأحاديث والتلفزيونية، بالإضافة إلى صلاحيته الكاملة للاستخدام على شكل "مقدمة" للأحاديث الكبرى، تنشر على الصفحة الأولى، ثم ينشر نص الحديث على صفحة أخرى، هي في أغلب الأحوال الصفحة الثالثة أو الرابعة.

وقد أورد محمد خضر في كتابه (مطالعات في الإعلام) مثالا لطريقة العرض المباشر، وذلك من خلال ما نشرته صحيفة "السياسة – كويتية" في عددها الصادر في 2/20/ 1982 وهو حديث مع السفير الباكستاني في الكويت.

  • العرض المباشر:

أعرب سفير باكستان في الكويت مهدي مسعود عن أمل بلاده في أن تقوم دول الأعضاء في الأمم المتحدة بتنفيذ قرار الجمعية العامة، الذي يدعو لاتخاذ إجراءات ضد إسرائيل بسبب ضمها لهضبة الجولان السورية، وأكد السفير على تأييد باكستان بدون تحفظ للقضية العربية، والعمل على انسحاب إسرائيل من كل الأراضي المحتلة بما فيها القدس الشريف وإنشاء الدولة الفلسطينية. وأضاف أن منظمة التحرير الفلسطينية بصفتها الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني، يجب أن تشارك في أي عملية سلام في المنطقة.

وحول موقف باكستان من قضية الأمن الخليجي وارتباطه بأمن المحيط الهندي، قال السفير إن بلاده تؤيد مسؤولية دول الخليج في الحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها، ولذلك فإن باكستان ترفض أن يكون هناك أي تدخل أجنبي في شؤون دول الخليج، وذلك انطلاقًا من إعلان مؤتمر القمة الإسلامي؛ أي بالنسبة لأمن المحيط الهندي، فإننا ندعو إلى تحويله إلى منطقة سلام بعيدة عن الصراعات الدولية، ونأمل أن تكلل الجهود المبذولة في هذا المجال من خلال منظمة الأمم المتحدة؛ لتحقيق النجاح الذي نسعى إليه.

وتحدث سفير باكستان بعد ذلك حول جهود بلاده في وقف الحرب العراقية الإيرانية، فأكد أن باكستان مهتمة باستمرار مساعدة الجهود وبديتها الرامية لوقف الحرب القائمة بين الدولتين.

وأشارت إلى ما قامت به بلاده من دور نشط خلال لجنة المساعي المنبثقة عن المؤتمر الإسلامي لوضع حد للصراع للدولتين الإسلاميتين، وقال إننا نتمنى بإخلاص أن نضع حداً سريعاً لهذه الحرب، لتأكيد السلام والاستقرار والأمن في هذه المنطقة الحيوية، ووصف مهدي مسعود مبادرة باكستان لتوقيع اتفاقية منع الحرب مع الهند بأنها مبادرة جادة وتعبير عن استعدادنا للتفاهم العميق عبر هذا الاتفاق هذا الاتفاق مع الهند وقال السفير إن الأهمية التي تنطلق منها اتفاقية اللاحرب بين البلدين تأتي من خلال ما تعكسه على أمن واستقرار المنطقة ولوضع حد للمشكلة الأفغانية، التي لا تعرض باكستان والهند فقط للخطر. وأضاف أن باكستان كانت مخلصة في جهودها لخلق نوع العلاقات غير المتوترة مع الهند لإقناعها بأنه ليس للهند أو باكستان أي بديل عن إقامة السلام وحسن الجوار بين البلدين.

وحول تصور باكستان لحل المشكلة لأفغانية: قال السفير: إن بلاده تسعى للحل السلمي لهذه المشكلة بمساعدة دول العالم، وإننا ننظر بأهمية إلى عودة مساعي السكرتير العام للأمم المتحدة، ولقد أقرت باكستان المبادئ المتخذة ضمن إعلان قرار الأمم المتحدة، وقرارات المؤتمر الإسلامي، ودول عدم الانحياز، بأن هذه المشكلة قد نتجت عن دخول قوات أجنبية لأفغانستان، وأنها لن تحل إلا بانسحاب هذه القوات من الأراضي الأفغانية، وأضاف السفير أن نتيجة لهذه المشكلة فإن هناك 2,5 مليون أفغاني داخل أراضي باكستان، التي تعيش مشكلة اقتصادية، بسبب تدعيمها لهذه الأعداد الكبيرة من اللاجئين الذين يشكلون 15% من تعداد سكان أفغانستان.

وحول مستقبل العلاقات الباكستانية السوفيتية على ضوء الوضع في أفغانستان، والخلافات الدائرة بين البلدين حول هذه المشكلة، قال السفير مهدي مسعود: أنه بالرغم من أن الموقف في أفغانستان قد توجه لوجهات نظر متعارضة بين باكستان والدول العظمى المحيطة بها، فإن التعاون الاقتصادي بين باكستان والاتحاد السوفيتي قد اتسع حيث قدم السوفيات لنا معونات قيمة لعدد من المشروعات الكبيرة، منها مصنع للحديد والصلب في كراتشي، وعرض أيضاً مساعدته في تنفيذ مشروع كبير آخر للتنمية.

3. القالب الحواري:

ومن القوالب الفنية التي يوظف المحرر كتابة الأحاديث الصحفية وفقها:

(القالب الحواري)، فما هو القارب الحواري وما هو مفهومه؟ وما الخصائص

والملاحظات التي تتصل بهذا القالب؟

يبدو أن القالب الحواري هو أحد القوالب الفنية والأطر التحريرية، الذي يجيد عناية كبيرة، وينتشر استخدامه أيضاً بالنسبة للأحاديث المهمة، والسياسية في أغلب الأوقات، وعلى وجه التحديد، أحاديث الرأي بأنواعها، وكذا بعض الأحاديث الشخصية، وأحاديث المؤتمرات والرد والمواجهة من تلك التي تكون شخصياتها من الأهمية بمكان، أو من نجوم القمم السياسية أو الفكرية عامة، خاصة من تلك الأحاديث التي تقبل على تنفيذها ونشرها ما يطلق عليه علماء الصحافة اسم "صحف الصفوة" أو "الصحف القائدة" أو "صحف الرأي" أو "صحف الكيف" للتفرقة بينها وبين الصحف الشعبية بعامة، أو صحف "الكم" أو "صحف الجماهير" أو "القاعدة". وحتى صحف "الجاز" أو "الصحف الصفراء" أو "المثيرة". والتي ليست لقرائها ذلك المستوى الفكري الخاص الذي يعينهم على تتبع مثل هذا الحوار، ولا الصبر ولا الجلد على مضمونه من القضايا والأفكار التي تحملهم فوق ما يستطيعون على أن هذه لا يمكن أن تصبح قاعدة، فقد نجد هنا وهناك عل صفحات الصحف والمجلات، بعض الأحاديث القليلة، وربما النادرة التي يتبع محرروها هذه الطريقة، والتي تتناول موضوعات تتصل باهتمامات ومشكلات الجماهير، كالمرافق العامة والعلاج والتموين والتعليم، أو تتناول موضوعات فنية - سينما - مسرح - إذاعة وتلفزيون وفنون شعبية - أو موضوعات رياضية، وهكذا.

أما (الخصائص) التي تتصل بهذا القالب، فهي متنوعة، ويمكن أن نظهر منها:

  • إن الحديث الحواري يكون في أغلب أمره - وكأساس لهذا الحوار عبارة عن وحدة واحدة يربط بينها حبل الانتباه الذي يشد إليه الأسئلة جميعها، فيرتبط السؤال الأول بالثاني، وبالثالث وهكذا حتى يطول حبل الكلام، ويجر بعضه بعضاً، بحيث يعد السؤال السابق مقدمة للاحق ويقود التالي كنتيجة له وهكذا في أغلب الأحوال.
  • إنه لا يقدر على استخدام هذا القالب إلا المحرر القديم والممارس، وصاحب التجربة الكبيرة في المقابلات، مثلما أنه هو الذي يقدر على وضع المضمون الأمثل داخل هذا القالب أيضاً، بحيث يؤدي الحديث الصحفي الغرض منه تماما.
  • إنه لا يشترط أن يكون السؤال خلال استخدامات هذا القالب المختلفة من نوع السؤال المباشر، أو السؤال التقليدي، ولكن قد يستخدم السؤال في صيغ أخرى عديدة، ولكنها في جوهرها تحمل مضمون السؤال وطبيعته.
  • إنه من الأفضل أن يكون الحوار قد يسجل مثلما دار تماماً على شريط تسجيل ثم يقوم المحرر بعد ذلك باستخدام الطرق الفنية المختلفة، التي تتيح له تقسيمه وتدريجه حسب أهميته - إذا جاز ذلك.
  • إنه لا يصح استخدام هذا القالب كإطار فني بالنسبة لجميع الأحاديث، وجميع المعلومات أو الآراء الواردة، وجميع المحررين أيضاً.

4. القالب الإخباري (الأقوال المقتبسة والشروح):

ومن القوالب الفنية التي يوظفها المحرر في الصياغة الفنية للحديث الصحفي (القالب للإخباري): (الأقوال المقتبسة والشروح).

يجوز تناول بعض الأحاديث الإخبارية والمعلوماتية وحتى أحاديث الرأي وكذا بعض أحاديث الجماعة ضمن إطار هذا القالب الإخباري نفسه - قالب الحديث المنقول، والذي يعتمد اعتماداً كبيراً على بعض مختصرات يقدمها المحرر مع عدة أضواء كاشفة، على سبيل الشرح والتفسير والربط بالفقرة التالية.

ومن هنا فإنه يمكن القول إن تحرير هذه الأحاديث الصحفية داخل إطار هذا القالب يتكون من أكثر من خطوة والخطوات هي:

  • فصل الحديث وتقسيمه وتجزئته كله مثله في ذلك مثل الخطاب والبيان والرسالة المهمة إلى أجزاء يستقل كل جزء منها بموضوع من الموضوعات التي تطرق إليها الحديث.
  • وضع كل جزء من هذه الأجزاء في ورقة منفصلة أو عدة ورقات منفصلة، ولكنها تمثل وحدة واحدة بعد أن جرى فكها.
  • التعامل "الفني" مع كل وحدة من هذه الوحدات التي تضمها الأوراق المنفصلة على أنها فقرة كاملة، وهي فعلاً إحدى الفقرات التي تشكل المضمون التحريري لهذا القالب، والتي تضم في سطورها وكلماتها كلام المتحدث نفسه، أو اقتباسات مختلفة منه ترتبط بهذه الفقرة نفسها.
  • إعادة ترتيب هذه الأوراق المنفصلة، والتي تضم كل منها موضوعا واحدا، يتمثل في هذه الفقرة، وذلك حسب أهميتها بالنسبة للقراء والصحيفة.

ومن ثم يمكن عرض الأشكال الآتية التي توضح كيفية وضع حديث مع رئيس الدولة داخل الإطار نفسه.

1. الحديث الصحفي كوحدة واحدة قبل تقسيمه تجزئته إلى أوراق وفقرات.

  • الجزء الأول: الفقرة الأولى

حديث عن الاحتفال ومناسبته وأبرز مظاهره.

  • الجزء الثاني: الفقرة الثانية

الأوضاع العالمية وموقفنا منها وانعكاساتها.

  • الجزء الثالث: الفقرة الثالثة

الأوضاع العربية الجديدة ورأيه فيها وانعكاساتها.

  • الجزء الرابع: الفقرة الرابعة

خطة تسليح الجيش الجديدة التموين التعليم – الصحة – الإسكان.

  • الجزء الخامس: الفقرة الخامسة

البنوك الأجنبية - شركات الاستثمار.

  • الجزء السادس: الفقرة السادسة

دور جديد للمحافظين.

التركيز على المحافظات.

  • الجزء السابع: الفقرة السابعة

دعوة إلى العرق والكد - زيادة الإنتاج.

وبعد فصله "فكه وتجزئته" يأخذ الحديث هذا الشكل:

  • الجزء الأول: الفقرة الأولى - الورقة الأولى.
  • الجزء الثاني: الفقرة الثانية - الورقة الثانية.
  • الجزء الثالث: الفقرة الثالثة - الورقة الثالثة.
  • الجزء الرابع: الفقرة الرابعة - الورقة الرابعة.

إلى آخر الأجزاء والفقرات...

5. يقوم المحرر بعد ذلك بالتعامل مع كل جزء أو ورقة أو فقرة على حدة بعد إعادة جدولتها وترتيبها تبعاً لأهميتها.. تعاملاً يأخذ هذا الشكل "كله أو أكثره":

  • مختصر للكلام السابق الذي جاء على لسان المتحدث.
  • شرح لبعض الجمل والعبارات التي جاءت على لسان المتحدث، والتي يشعر أنها تحتاج إلى شرح.
  • وصف سريع وفي كلمات قليلة لحالته المتحدث وهو يقدم هذا الكلام.
  • بعض كلمات استشهاد من التي وردت في الفقرة السابقة.
  • عبارات ربط للفقرة السابقة بالفقرة القادمة، أو تحول إليها مع الإمساك بحبل الانتباه.

وعلى ذلك لا يعني أن جميع "فقرات الربط والتقديم" تكون على هذا الشكل، أو تستخدم هذه الألوان جميعها مرة واحدة، وإنما ينبغي التنويع والتغيير فيها لكسر حدة جفافها، وحتى يحتفظ المحرر بالقارئ، ويشده إليه، وذلك باستثناء المختصر وعبارات الربط التي تعد أساسية في هذا المجال.

ومن هنا فإننا نجد أن كل ورقة، وكل جزء، وكل فقرة قد أضيفت إليها هذه الأبعاد الجديدة ومن ثم فإنها تأخذ - بعد الإضافة - هذا الشكل الجديد:

وبذلك وبتكرار الربط أو إعادة تركيب هذه الأجزاء أو الفقرات التي تمثل المستطيلات الكبيرة وبعد إضافة المختصرات والشروح وعبارات الربط إليها، والتي تمثل المستطيلات أو المربعات الصغيرة، يأخذ الحديث هذا الشكل.

وهكذا حتى نهاية الفقرات التي يتكون منها الحديث الصحفي كله...

6. بعد ذلك يضع المحرر نهاية حديثه، ثم يضيف إلى النص المقدمة التي اختارها والعناوين المختلفة، التي اختارها والعناوين المختلفة، التي اختارها وقام بتحريرها ... وبعد عمل المراجعات اللازمة يمكن الدفع به إلى المطبعة... على أننا نتوقف هنا عند عدد من الملاحظات المتصلة بهذا القالب نفسه - القالب الإخباري أو قالب الأقوال المقتبسة والشروح... أو الحديث المنقول..... فما هي؟

  • إن هذا القالب يعتمد أساسا على "مونولوج" أو حوار من طرف واحد، ومن ثم فإن السؤال والجواب فيه يذوبان، أو يصبحان عبارات ضمنية وهمية.
  • إنه يأخذ ملامح قالب "العرض" وعلى وجه التحديد خلال المستطيل أو المربع الصغير، الذي يقوم فيه المحرر بعرض سريع لبعض جوانب الفقرتين السابقة واللاحقة، مثلما يأخذ كذلك كثيراً من ملامح قالب "الاعتراف".. الذي يرتكز أيضًا إلى الحوار من طرف واحد.
  • إن كل فقرة بعينها تمثل وحدة واحدة، وهي في الغالب وحدة إخبارية تمثل خبرا متوسط الطول، وتعلوه مقدمة خاصة هي بذاتها التي تمثل المستطيل أو المربع الصغير.
  • إن الشكل الهرمي يتبع هنا أيضاً، ويمكن أن يقدم فائدة غير مذكورة على أساس إعادة ترتيب فقرات الحديث تبعاً لأهميتها، ومن ثم فإن نظام الهرم المقلوب، الذي يبدأ بالأهم فالأقل أهمية، وهكذا كلما اقتربنا من نهاية هذا الهرم المقلوب التي توجد بها التفاصيل الأقل أهمية.
  • إنه يمكن أن يصبح قالبا عالي الفعالية بالنسبة للأحاديث التي تتم عن طريق طرح سؤال واحد يقوم بالإجابة عنه المتخصصون، أو أصحاب المشكلة، أو غيرهم، وحيث تستقل كل ورقة أو فقرة أو جزء بإجابة جماعة معينة، أو ممثلها، أو متخصص في موضوع ما ... "حديث الجماعة". 
  • إنه في جميع الأحوال - تسبقى العناوين والمقدمات المناسبة، وفي أغلب الأحوال تكون العناوين مما يقوم المحرر برصده وتسجيله أثناء المقابلة، أو طرح البيان أو الخطاب، بينما تقوم المقدمة بعرض أو تلخيص الحديث كله..

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد