توزيع الوفيات على المستوى العالمي
المؤلف:
د. هاشم محمد صالح
المصدر:
الجغرافية البشرية
الجزء والصفحة:
ص 145 ـ 146
2026-09-16
30
يشهد العالم مفارقات على مستوى معدل الوفيات ولقد قدر هذا الأخير خلال فترة الممتدة ما بين ( 2000 – 2005) 9% وهو يختلف بحسب القارات والأقاليم وباعتبار المناطق والبلدان ففي الدول التقدمة يصل هذا المعدل إلى 10.2% وفي الدول النامية 8.7 % أضعف معدلات الوفيات توجد في امريكة اللاتينية 6.1 % كوستاريكا وكويت الفرنسية 4% جزر الكيمان caiman %3 واقيانيا 7.4% كوان guano % 4 وكالدونيا الجديدة وجزر مارشال 5% واسيا 7.6% الإمارات العربية 1% الكويت 2% البحرين السعودية قطر 3% الهون كونك الأرض 5% الطيوان 6% أمريكة الشمالية 8.3% في حين توجد أعلى المعدلات بأوربا 11.9% بسبب شيخوخة سكانها بالخصوص. أوربا الغربية (المانيا) وإفريقية 15.3% خصوصا ببلدان جنوب الصحراء وذلك بسب فقرها بوتسوانا ليستو 28% وشوزيلانك %26.
تفشي وباء نقص المناعة المكتسبة (السيد ) تتسبب إلى جانب الحروب واثارها في جانب الفجوة المتسعة في الوفيات العامة بين إفريقية وباقي القارات وتتضمن تصنيف البلدان وترتيبها حسب معدل الوفيات احينا بعض الاختلافات من ذلك أن مرتبة المانيا 10 افضل من مرتبة ملاوي لكن مرتبة المانيا أسوء من مرتبة مصر وهو امر غير متوقع بالنظر إلى تدني الوضع الصحي في مصر مقارنته بالواقع الصحي بألمانيا وتفسر هذه المفارقات باختلاف من تركيبة السكان في كلا البلدين أما نسبة السكان الشباب أكثر في مصر منها في ألمانيا والمعلوم أن هذه الفئة العمرية من السكان أقل عرضة لمخاطر الوفاة من فئة المسنين.
وفي هذا الإطار تجدر الإشارة إلى أن كل المجتمعات الساكنة تميزت بوفيات مرتفعة بسب انتشار الأمراض والوباء لكن مع التطورات التي اتت بها الثورة العلمية والصناعية بدأت الوفيات في التراجع إلى أن هذا الأخير لو يتم في نفس الوقت في جميع الأقطار ولم يكون له نفس الوثيرة في أوربا والعالم الجديد بدأ تراجع الوفيات مبكرا أو على نسق بطئ ابتدأ من ق 18 ثم تراجع الوفيات في اوربا الغربية ثم سرعان ما مسا دول أخرى و كندا في بداية ق 19 ثم أوربا الشرقية والجنوبية في النصف الثاني من نفس القرن ومع بداية ق 20 في اليابان وبعض دول الأنتين والمكسيك والأرجنتين ومع الحرب العالمية الأولى في سنغافورا والهون كونك والطيوان وبعض الدول امريكة اللاتينية مثل البرازيل وكويا والشيلي هذا التراجع يفسر التقدم الطبي إذ عرف هذا الأخير تطورات جد هامة حيت مكنت انوع مختلفة من التلقيح من تراجع عدد من الأمراض المعدية بل والقضاء على بعض الأمراض مثل الجداري وكذا المضادات الحيوية التي مكنت في مقاومة العديد من الأمراض الخطير بالإضافة إلى تطور الصيدلة التي مكنت من تراجع أمراض الفتاكة (الملاريا).
ـ تطور عدد الأطباء والتجهيزات الصحية.
ـ تحسن المستوى الغذائي بفضل تطور المحاصيل الزراعية والتدجين.
ـ تحسن المستوى التعليمي حيث لعب دورا كبيرا في تراجع الوفيات إلى أن الصحة مرتبطة بالوقاية وحسن استعمال وسائل العلاج وتراجع نسبة وفيات الأطفال مرتبطة بشكل كبير بارتفاع مستوى تعليم المرأة.
فإذا كان التراجع المستمر للوفيات في الغرب وهو نتيجة للتقدم المتوازي للعلم والاقتصاد والتجهيز الطبي والاجتماعي والمستوى الثقافي للسكان ففي الدول النامية هو ناتج خاصة عن إعانة طبية خارجية كما يعتبر حديثا بعد الحرب العالمية الثانية ويتم على نسق سريع للغاية بمعنى أخر ان تراجع الوفيات في الدول النامية يعزى بالأساس إلى إدخال التقنيات تم ابتكارها في الدول التقدمة قرنين من الزمن وذلك دون أن يكون هنا تحسن ملحوظ في ظروف العيش والتجهيزات الصحية إلى غير ذلك.
0
0
1
314579
الاكثر قراءة في جغرافية السكان
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة