الجغرافية الإقليمية عند العرب
المؤلف:
د. هاشم محمد صالح
المصدر:
الجغرافية البشرية
الجزء والصفحة:
ص 57 ـ 58
2026-09-14
15
إن المنهج الذي اتبعه الجغرافيون العرب في الجغرافيا كان منهجاً فيه كثيراً من الوضوح، مثلاً نجد ابن حوقل يشرح في مقدمة كتابه المنهج الذي اتبعه ويذكر أنه قد عمل كتابه بصفة اشكال الأرض، ثم مقدارها في الطول والعرض وقد عنى بالموقع الجغرافية، أين تقع المنطقة بالنسبة لخطوط الطول والعرض والموقع يدرك بالواقع (القياس) وليس بالحس وأول من كتب في جغرافية العمران ابن خلدون وكان يعنى الجغرافية البشرية من جميع بلاد الإسلام حيث ذكر ما يحيط بها من الأماكن والبقاع وما في امصارها (بلادها) من المدن والمحلات العمرانية (القرى) وما بها من الأنهار والبحار، وما يحتاج إلى معرفته من جوامع ما يشتمل عليه ذلك الإقليم من وجه الأموال والجبايات والأعشار، والخراجات، والمسافات في الطرق، وما فيه من المجالب والتجارات. وواضح أن مفهوم الجغرافيا الإقليمية عند ابن حوقل مثل ما عند هيرودوت، ثم حينما ندرس إقليم من الأقاليم ندرس النواحي الطبيعية والبشرية فيه.
طريقة الجغرافيين في معالجة الجغرافية الإقليمية في منطقة ما تتناول ناحيتين الأرض، والبشر تدرس الأرض على أساس موقعها وما بها من جبال وانهار ومظاهر طبيعية مختلفة، ويدرسون الناس ودراستهم للناس تختلف عن الجغرافية البشرية الحالية فهم يدرسون الناس على أساس طعامهم ولباسهم، ومعتقداتهم الدينية وعاداتهم وتقاليدهم ونظمهم الاجتماعية ودراستهم على هذا النحو أقرب إلى دراسة الاجتماع منها إلى دراسة الجغرافية الحالية. ويبدؤون دراستهم بالهيكل الطبيعي للمكان وربما كان الموقع دولة أو إقليم، ويدرسون المظاهر الطبوغرافية والمظاهر المناخية.
وعلى سبيل المثال يدرس المقدسي بلاد الشام فيبدأ بتقسيمها إلى أقاليم هي:
1ـ إقليم الساحل.
2ـ نطاق الجبال.
3ـ إقليم الأغوار.
4ـ إقليم الصحراء.
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في معلومات جغرافية عامة
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة