التوجيه.. وقيادة الرأي العام في المقال الصحفي
المؤلف:
د. حامد عبد القادر الرحاب
المصدر:
فن التحرير الصحفي
الجزء والصفحة:
ص 176- 177
2026-09-11
23
التوجيه.. وقيادة الرأي العام في المقال الصحفي:
وإذا كانت مدرسة «الرأي» ترى رسالة الصحافة في التوجيه والإرشاد، فإن هذه الرسالة أيضا لا تنفصل عن الوظائف الأخرى، ولكنها تتكامل معها لكي تأخذ الصحافة بيد الجماهير، وتنور الرأي العام، وتكون دائما في صف الحق والعدل والخير والسلام، وحربًا على الظلم والظالمين والفساد والمفسدين. ولذلك قال محمود عزمي: إن الصحافة توجيه للرأي العام عن طريق نشر الأخبار والأفكار: News Views الخيرة الناضجة معممة ومنسابة إلى مشاعر القراء خلال صحف دورية.
ويتضمن هذا التعريف: توجيه الرأي العام، وإرشاده عن طريق التكامل بين الرأي والخبر في سياق من «الخيرية» التي تعنى أن يكون في نشر الرأي والخبر خير للجماعة، وما يعود عليها بالنفع المحقق أما العمومية فهي ضمان عدم استغلال كل من «الرأي أو الخبر الخدمة فرد من الأفراد، أو بضعة أفراد؛ لأن صالح المجموع هو الهدف الذي ينبغي أن تسعى إليه الصحافة.
والتكامل بين المدرستين إذن، شرط جوهري من شروط الصحيفة "المثالية" لأن في كل مدرسة على حدة جوانب سلبية، لا يقتضي عليها إلا تحقيق التكامل مع إيجابيات المدرسة الأخرى. فإذا كنا قد رأينا عند المدرسة الإخبارية، كيف يتجه بها التحزب إلى تلوين الأخبار، فإننا نرى السبب نفسه أيضا أن مدرسة «الرأي» تصنع نفس الصنيع من الآراء والأخبار... وقد تتعصب صحف لرأيها، وتحشد في كل سبيله كل ما تملك من أسلحة الدعاية وفنونها وأساليبها ولذلك تقتضي وظيفة التوجيه والإرشاد في النسق الوظيفي للفن الصحفي، أن تنظر إلى المتلقي نظرة صحيحة؛ لذلك لأن الناس يختلفون في مداركهم وثقافاتهم ومصالحهم، وإطارهم الدلالي، الأمر الذي يستوجب تعدد الآراء فرديا وجماعيا.
فهناك الكثير من صور الرأي: كرأي الأغلبية ورأي الأقلية والرأي الساحق والرأي الجامع والرأي العام: بل إن الرأي العام نفسه يتميز فيه ثلاثة أقسام على الأقل بنسب متفاوتة، وهي الرأي العام النابه والرأي العام المثقف والرأي العام المنسق.
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في المقال الصحفي
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة