التجارة الخارجية في العراق
المؤلف:
د. عبد الزهرة علي الجنابي
المصدر:
جغرافية العراق الإقليمية بمنظور معاصر
الجزء والصفحة:
ص 271 ـ 272
2026-09-10
21
تعريفها وأهميتها والعوامل المؤثرة عليها:
وتدعى أيضاً بالتجارة الدولية، وهي كل ما يقوم به الأفراد والشركات والحكومات من نشاط اقتصادي عبر الحدود السياسية للدول، والمتضمن عمليات تبادل السلع والخدمات ورأس المال، وفي المفهوم العام يضاف لها حركة الأفكار وحركة الأشخاص والمعلومات، الا اننا سنقتصر هنا على الوجه الاقتصادي المتعلق منه بحركة السلع والبضائع إن التجارة الخارجية للبلدان ومنها العراق لابد ان تُنظم لتراعي تحقيق جملة من الأهداف والغايات العامة للمجتمع أهمها:
1ـ إسهام التجارة الخارجية في إنجاز وضمان الاستقلال السياسي والاقتصادي للبلاد، على أن يتم ذلك من خلال تعليمات وقرارات تصدرها الجهات المعنية تتعلق ببنية التجارة وأحجامها واتجاهاتها الجغرافية وآلياتها المتعلقة بالأمور المالية.
2ـ حماية الإنتاج المحلي الزراعي والصناعي بعدة إجراءات منها كلاً أو جزءاً وحسب مقتضيات الحال منها: فرض رسوم كمركية على السلع المستوردة التي يوجد مماثل محلي لها تحديد مقدار المستورد منها كمية أو قيمةً، أو ربما إيقاف استيرادها كلياً عند توفر إمكانية تحقيق الاكتفاء الذاتي ولكل سلعة على حدة.
3ـ توفير احتياجات خطط التنمية من المكائن والمعدات والأجهزة لشتى فروع الاقتصاد والخدمات.
4ـ توفير مطالب السكان الأساسية منها بالدرجة الأولى وثم الكمالية ، مثل المواد الغذائية والأدوية.
5ـ خدمة الإنتاج الزراعي والصناعي والتعديني بتوفير المواد الأولية للصناعة ومستلزمات الانتاج الزراعي، وتصدير ما يفيض عن الحاجة المحلية منها وايجاد الأسواق الخارجية لتصريف الانتاج.
6 ـ توسيع العلاقات الاقتصادية وتدعيم التوجهات السياسية للبلاد مع الدول وبما يخدم مصلحة البلاد، وبالنسبة للعراق فإن الأسبقية تكون للدول العربية والمجاورة والصديقة وخاصة التي كانت لها مواقف ايجابية عند تعرض العراق لمشاكل وحروب.
7ـ توفير مصدر مالي إضافي لخزينة الدولة من خلال فرض الضرائب على السلع المستوردة وربما حتى بعض المصدرة إن لزم الأمر ذلك.
وتتباين التجارة الخارجية من حيث حجمها وبنيتها واتجاهاتها الجغرافية المكانية والزمانية من دولة لأخرى ومن وقت لآخر بتأثير مجموعة واسعة من العوامل ، فضلاً عن استرشادها بالضوابط السالفة، ومن أهم هذه العوامل مستوى النشاط الاقتصادي الذي تمر به الدولة وخاصة النشاط الزراعي والصناعي والتعديني، الناتج الإجمالي للدولة وطريقة توزيعه وانعكاساته على مقدار ونوع الموارد الاقتصادية ومدى استثمارها طبيعة النظام السياسي القائم وموقفه من القطاعات المالكة لرأس المال في البلاد، طبيعة العلاقات السياسية بين الدولة والدول الأخرى، الأوضاع الأمنية ومدى استقرارها وأنظمة النقل القائمة وتسهيلاتها وكلفها والتي تتوفر لخدمة الحركة التجارية الخارجية والداخلية على حد سواء، فضلاً عن نشاط قطاع التجارة الداخلية ومدى تناغمه مع قطاع التجارة الخارجية.
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في جغرافية التجارة
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة