تغير معدلات التبريد أثناء الارتفاع
المؤلف:
د. فواز أحمد موسى
المصدر:
جغرافية المناخ
الجزء والصفحة:
ص 322 ـ 323
2026-08-22
31
عندما يبدأ جسم هوائي أو كتلة هوائية في الارتفاع في الجو فإنه يحتوي على بعض الرطوبة، غير أنه لا يكون مشبعاً وعلى هذا فإنه يبرد في البدايـة وفـي النهاية يصل إلى درجة حرارة نقطة الندى، ويبدأ التكاثف ويمثل هذا مستوى التكثف بالصعود، ويكون عند مستوى قاعدة السحابة ويصحب استمرار الصعود انخفاض في درجة الحرارة بمعدل التغير الأديباتيكي المشبع وهكذا فإن حساب ارتفاع مستوى التكاثف بالتصاعد هو أمر ممكن وبسيط، شريطة أن يؤخذ في الاعتبار أن هناك معدلاً للتغير في نقطة الندى، وتنشأ عن تأثير تناقص الضغط على عملية التكاثف، أما الحسابات المعقدة وعالية الدقة فإنها يجب أن تتم باستخدام احدى ديا جرامات الديناميكا.
وهناك عدد من الأساليب التي تؤدي إلى صعود جسم من الهواء إلى أعلى فإذا كانت طبوغرافية سطح الأرض متعرجة بحيث تفرض مثل هذا الارتفاع للهواء فإن هذا النوع من الصعود (الرفع) يعرف باسم الرفع التضريسي وتحدد زاوية ميل السطح بشدة حجم الهواء الذي يتم رفعه، وكذلك نوع السحب التي تنشأ ، فالهواء المتدفق فوق سهول ساحلية متدرجة الارتفاع - على سبيل المثال - سيرتفع ببطء رفعاً كلياً مؤدياً بذلك إلى تكون سحب طبقية .stratus development أما إذا صادف الهواء عائقاً أكبر، كجبل على سبيل المثال، فإنَّه قد يضطر إلى الصعود بشكل حاد، ولو كان هناك تسخين سطحي إضافي فإنَّ سحباً عمودية، رأسية التكوين cumulus قد تتكون أَمَّا الصعود (الرفع) الجبهي frontal uplift فيحدث عندما تلتقي كتلتان من الهواء مختلفتان في درجة الحرار. وعلى الرغم من أن بعض الخلط قد يحدث كما سبق شرحه إلا أنه من الشائع أن كتلة الهواء الأعلى حرارة والتي غالباً تكون رطبة تعلو الكتلة الأبرد، وهذا يجعلها تصعد إلى أعلى وبالتالي تكون سحاباً.
وحتى الآن فقد ناقشنا الأجسام الهوائية التي تدفع للرفع، إلا أنَّ التحركات الرأسية التي تؤدّي إلى التبريد يمكن أن تنشأ بطرائق أكثر تلقائية، من خلال تيارات الحمل convection وهذه العملية تؤدي إلى تكوين سحب عمودية التكوين (رأسية) cumulus هي عملية ناشئة عن وجود حالة من عدم الاستقرار الهيدروستاتيكي للجو.
تحدث الحركة لأعلى بالحمل تيارات الحمل convection تلقائياً تحت الظروف الجوية غير المستقرة ولو حدث تشبع أثناء حدوث الانتقال بتيارات الحمل، فإنه ينشأ عن هذا تكون السحب الرأسية (cumulus)، بينما تُعرف نشاطات تيارات الحمل التي لا تؤدي إلى حدوث تشبع باسم اضطرابات (دوامات) الهواء النقي، وفي الأجواء المستقرة تنكسر بسرعة أية اتجاهات لتكوين تيارات الحمل الرأسية وتظل حالة الثبات باقية.
وبشكل عام تتوقف كمية الغيوم وانتشارها العمودي على قوة رفع الهواء إلى أعلى ومداه، وعلى كمية الرطوبة اللازمة للتكاثف بالإضافة إلى درجة الاستقرار في الجو.
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في الجغرافية المناخية
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة