نظرية نسب عوامل الإنتاج (تكشر وأولين):
تطرح هذه النظرية في سياق النظرية النسبية وإذا كانت هذه الأخيرة لم تحاول أن تفسر لنا بدقة اختلاف النفقات من بلد لآخر، فإن هذه النظرية حاولت ذلك مراجعة السبب إلى اختلاف الكميات المتوفرة من كل عنصر من عناصر الإنتاج في تلك الدول.
تنسب هذه النظرية إلى الاقتصاديين تكشر وأولين، الذين وضعا نظريتهما على أساس نقدي وحاولا تفسير أسباب وجود المزايا النسبية التي تؤدي لقيام التجارة الدولية
فرضيتا النظرية:
أ ـ تختلف أسعار عناصر الإنتاج لاختلاف في الوفرة النسبية لكل عنصر داخل البلد المعني (فالأجور تكون رخيصة نسبياً في البلدان كثيرة السكان وتنخفض أسعار المواد الخام في البلدان التي تحتوي على موارد طبيعية معتبرة منها، وهكذا...)
ب - تحتاج السلع المختلفة إلى نسب أو كميات مختلفة من عناصر الإنتاج (فبعضها يحتاج لعمالة أكثر أي أنها كثيفة العمالة وأخرى كثيفة رأس المال، وهكذا...)
النتيجة:
أ- سيقوم كل بلد بإنتاج العنصر الذي يتوفر عليه بكثرة.
ب-حينما يتم التبادل الدولي سيقوم كل بلد بتصدير السلع التي يتميز في إنتاجها نسبياً، لذا ستكون أسعارها (نفقات إنتاجها) منخفضة نسبياً، وبالمقابل يستورد ما يعاني فيه عجزاً نسبياً من عناصر الإنتاج.
أي إن الدول تنتج وتصدر.. بالتالي السلع التي تستخدم عناصر الإنتاج التي تتوفر لديها بكثرة.!
النظريات الحديثة:
تظل نظرية الميزة النسبية هي السائدة بين الاقتصاديين ولكن هناك قلة متزايدة ترفض وتشكك في افتراضات النظرية:
ــ فالبعض يرفض فرضية ثبات التكلفة ووفرة العناصر محلياً قائلين أن متوسط تكلفة الوحدة يميل إلى الانخفاض مع زيادة الإنتاج مما قد يقود إلى الاحتكار عبر قيام الشركات متعددة الجنسية بتخفيض الأسعار لطرد المنافسين.
ــ يحاجون بإمكانية جلب المواد من الخارج لبناء الميزة النسبية؛ فالميزة النسبية يمكن أن تخلق بالتركيز على صناعات بعينها.
ــ يرون كذلك أن هناك أسباباً أخرى قد تفسر التخصص (أسباب تاريخية أو الصدفة أو الحماية).
لوحظ كذلك أن اعتماد الدول على التجارة الخارجية يرتبط بمدى حجمها وبالتالي تنوع ظروفها وثرواتها (الدول الكبيرة ذات المساحات الواسعة تميل للاكتفاء الذاتي)، مما يستدعي من الدول الصغيرة أن تكون أكفأ فيما تتخصص فيه (مثال سنغافورة وهونغ كونغو وتايوان مقارنة بالولايات المتحدة).
من هنا جاءت النظريات الحديثة للتجارة الخارجية لتجيب عن السؤال التالي:
- لماذا تتاجر الشركات مع الخارج؟
الجواب:
لأن تجارة الشركات هي من تجارة الدول
ـ فالأسباب عموما هي:
1) الاستفادة من الطاقة غير المستغلة.
2) تخفيض التكاليف.
3) تحقيق أرباح إضافية.
4) تنويع وتقليل المخاطر.
5) الاستيراد وضمان الإمدادات.