0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

اساسيات الاعلام

الاعلام

اللغة الاعلامية

اخلاقيات الاعلام

اقتصاديات الاعلام

التربية الاعلامية

الادارة والتخطيط الاعلامي

الاعلام المتخصص

الاعلام الدولي

الرأي العام

الدعاية والحرب النفسية

التصوير

المعلوماتية

الإخراج

الإخراج الاذاعي والتلفزيوني

الإخراج الصحفي

مناهج البحث الاعلامي

وسائل الاتصال الجماهيري

علم النفس الاعلامي

مصطلحات أعلامية

الإعلان

السمعية والمرئية

التلفزيون

الاذاعة

اعداد وتقديم البرامج

الاستديو

الدراما

صوت والقاء

تحرير اذاعي

تقنيات اذاعية وتلفزيونية

صحافة اذاعية

فن المقابلة

فن المراسلة

سيناريو

اعلام جديد

الخبر الاذاعي

الصحافة

الصحف

المجلات

وكالات الأنباء

التحرير الصحفي

فن الخبر

التقرير الصحفي

التحرير

تاريخ الصحافة

الصحافة الالكترونية

المقال الصحفي

التحقيقات الصحفية

صحافة عربية

العلاقات العامة

العلاقات العامة

استراتيجيات العلاقات العامة وبرامجها

التطبيقات الميدانية للعلاقات العامة

العلاقات العامة التسويقية

العلاقات العامة الدولية

العلاقات العامة النوعية

العلاقات العامة الرقمية

الكتابة للعلاقات العامة

حملات العلاقات العامة

ادارة العلاقات العامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

التربية عند جون ديوي

المؤلف:  الدكتورة: بشرى حسين الحمداني

المصدر:  التربية الإعلامية ومحو الامية الرقمية

الجزء والصفحة:  ص 55- 58

2026-06-04

21

+

-

20

التربية عند جون ديوي:

يعتبر جون ديوي (John Dewey) من أشهر أعلام التربية الحديثة على المستوى العالمي. ارتبط اسمه بفلسفة التربية لأنه خاض في تحديد الغرض من التعليم وأفاض في الحديث عن ربط النظريات بالواقع من غير الخضوع للنظام الواقع والتقاليد الموروثة مهما كانت عريقة. ولد في أمريكا في ولاية فرمونت Vermont في مدينة برلنغتون.

كان أبوه في حالة اقتصادية جيدة وأمه من أسرة مثقفة وثرية. ساهمت والدته في حثه على المثابرة في طلب العلم وكانت شديدة التعلق به وحريصة على تعليمه كان ديوي منذ صغره محبا للقراءة والإطلاع. كان يقضي معظم وقت فراغه بالمكتبات وعندما تزوج أليس أثرت فيه تأثيرا عظيما ودفعته إلى الاهتمام بمشاكل الحياة المعاصرة.

ومما يروى عن فرط محبته لأبنائه وبناته أنه ألف كتابه الديمقراطية والتربية وهو يحمل طفله على إحدى ركبتيه ويضع الورق الذي يكتب فيه على الأخرى.

حصل على درجة الدكتوراه من جامعة جون هوبكنر (1884م) وعمل في التدريس وأثناء ذلك قام مع زوجته أليس ببناء مدرسة تجريبية ليطبق مشاريعه في الميدان.

لقد أتيحت الفرصة لديوي فزار الكثير من دول العالم وحاضر فيها ونشر أفكاره وفي منتصف الخمسينات من القرن العشرين أصبحت فلسفة التربية البراغماتية من أشهر الفلسفات وقد لاقت رواجاً حتى في العالم العربي.

قام ديوي بتأليف عدة كتب وهي تدل على سعة اهتماماته. تركز كتبه على التربية وعلم الأخلاق والفلسفة وعلم النفس وكثيراً ما تكررت كلمة خبرة Experience في محتويات كتبه ورسائله.

نجح ديوي في هجومه على فلسفة التعليم النمطية التقليدية وساهم في دفع عجلة التعليم إلى مسار مغاير له حيث نادى بأهمية الخبرة في التعليم وانتقد أسلوب التلقين (Rote learning) وأنكر الاعتماد الكلي على الكتاب المدرسي والمعلم كما شن هجومه على النظام التعليمي الصارم المبني على الطاعة التامة للوائح الإدارية الجامدة. توجه ديوي إلى جعل المدرسة بيئة ثرية بالخبرات حافلة بحركة المتعلمين من أجل تكوين عقلية علمية راشدة تستطيع حل المشكلات بأسلوب منهجي.

من القواعد التي جاهد ديوي من أجل ترسيخها أن الطفل شمس التربية ونقطة ارتكازية في العملية التعليمية وأنه لن يتعلم بشكل أمثل إلا من خلال الخبرات الحياتية فإن تعلم السباحة مثلا لا يمكن أن يتحقق من دون أن يمارس المتعلم عملية السباحة داخل الماء وكذلك شأن سائر المهارات العقلية والاجتماعية.

من جانب آخر فإنه ومن خلال تجاربه ودراساته شدد على أهمية ربط المدرسة بالمجتمع ونادى بالحياة الديمقراطية وبما أنه من أبرز علماء الفلسفة التقدمية والبراجماتية فإنه حصر التربية بالمنفعة والمصلحة وأن التعليم يجب أن يخدم الأغراض العلمية والأهداف الواقعية التي تنفع الفرد الحر والمجتمع الديمقراطي.

عمل ديوي في التدريس في كل من جامعة متشغن ومنيسوتا وفي جامعة الينويز وبدأ أعماله التجريبية في مدرسته الخاصة بأفكاره ولعل الاتجاه التقليدي القديم العقيم لم يوافق على توجهات ديوي فاستقال في عام 1904م والتحق بجامعة كولومبيا في نيويورك إلى أن تقاعد في عام 1930م. ولم تكن جهود ديوي منحصرة في الولايات المتحدة فلقد دعته تركيا في العشرينات من القرن الماضي ليضع لها أسس تربية تقدمية.

وإذا كانت أفكار ديوي عموماً قد ساهمت في بناء الفكر التربوي المعاصر إيجابياً فإن عددا من الباحثين الغربيين يرون أن الانهيار الأخلاقي الذي وصل إلى هاوية سحيقة لأسباب كثيرة منها مساهمة العلوم الاجتماعية الإنسانية في تقويض القيم الروحية والأخلاقية. لقد آمن جون ديوي بنسبية الأخلاق وأنها متغيرة فخسر العمق الروحي التربوي عندما أبعد ترسيخ مفهوم الإيمان بالله في تربية الفرد والمجتمع بشكل متكامل.

الفلسفة عند ديوي ترسم مسارات التعليم ولا يمكن الفصل بين الفلسفة والتربية فالأول يقدم التصورات الضرورية والثاني يمثل التطبيق العملي لتلك التصورات. إن إسهامات ديوي يمكن تصنيفها تحت العلوم التربوية والفلسفية والنفسية والسياسية.

إذا أردنا أن نوجز فلسفة وعقيدة ديوي التربوية فإن التعليم الأمثل عنده هو الذي يغرس مهارات ولا يكدس معلومات، وهو الذي يلامس متطلبات الواقع، ولا ينغمس في تقديس الماضي.

ومما يترتب على الرؤية الفلسفية السابقة جملة من التطبيقات التربوية منها أن التربية تقوم على مبدأ تفاعل المتعلم مع البيئة المحيطة به والمجتمع الذي يعيش فيه ولذلك فإنه يحتاج إلى تنمية مهاراته الفكرية والعملية دائماً ليقوم بحل المشكلات بشكل راشد وأسس علمية.

استناداً لهذه الرؤية فإن العلوم النظرية وتشعيباتها الكثيرة ليست ذات أهمية في المنهاج التعليمي طالما أنها لا تخدم المتعلم في تصريف شؤون حياته.

قام ديوي بتحويل عملية تهذيب الإنسان من العناية بالمثل العقلية المجردة إلى الاهتمام بالنتائج المادية الملموسة في ظل هذه الفلسفة التي عُرفت باسم البراغماتية والأداتية والوظيفية فإن البحث العلمي لحل المشكلات الواقعية أهم أداة في الحياة لمعرفة الحقائق ولتربية الفرد ولتكوين المجتمع الديمقراطي.

يرى ديوي أن أسلوب المحاضرة من الطرائق القاصرة في التعليم ومنافعها محدودة لأنها لا تتيح الفرصة للمتعلم كي يستكشف الواقع، ويجمع المعلومات، ويقيس الأمور، ويبحث عن الحلول.

لهذا فإن أسلوب السعي في حل المشكلات القائم على حرية المتعلم أكثر إيجابية وخير من الدروس التقليدية القائمة على محاضرات المعلم التلقينية.

وهكذا فإن جون ديوي لا يتفق مع طريقة جون فريدريك هربرت في توصيل المعلومات عبر خطوات منهجية في عرض الدرس لأن الطالب سيكون سلبيا فالمعلومات تأتي إليه في الفصل ولا ينجذب إليها.

من أفكار ديوي التربوية طريقة المشروع project method ويقصد بها أن يقوم المتعلمون باختيار موضوع واحد ودراسته من عدة جوانب كأن يذهب المتعلمون إلى مزرعة وفيها يتعلمون كيفية الزراعة ويستمعون إلى تاريخ الزراعة في تلك المنطقة ويتعاون كل فرد من المجموعة بعمل جزء من المشروع في عملية تنفيذ المشروع يقوم الطالب مجمع البيانات المطلوبة من المكتبة أو مقابلة الأساتذة.

من أهم سمات طريقة المشروع كنشاط شامل أن المتعلم عادة سيتفاعل معه لأنه قد يكون شارك في اختيار الموضوع. طريقة المشروع تشبع حاجة المتعلم النفسية لأنها تراعي الفروق الفردية، وتدفعه إلى التعلم الجماعي، وتحرره من قيود الكتاب المدرسي.

 

 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد