قال الشيخ المفيد : " وخلّف الإمام الجواد بعده من الولد علياً ابنه الإمام من بعده ، وموسى ، وفاطمة وأمامة ابنتيه ، ولم يخلّف ذكراً غير من سمّيناه "[1].
قال ابن شهرآشوب : " قال ابن بابويه : وأولاده : علي الإمام ، وموسى ، وحكيمة ، وخديجة ، وأم كلثوم "[2].
أقول : الإمام بعد أبيه ، علي بن محمّد الهادي سلام الله عليه توفي سنة 254 ودفن في سامراء ، وأما موسى الملقب بالمبرقع فقد توفي سنة 296 ودفن بقم .
وأما حكيمة ، فإنها أدركت أربعة من الأئمة الأطهار : محمّد بن علي ، وعلي ابن محمّد ، والحسن بن علي ، وإمامنا الحجة . توفيت بسامراء ، ودفنت بجوار أخيها علي بن محمّد وابن أخيها الحسن بن علي .
أصحاب الإمام الجواد وتلاميذه
قبض أبو الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام سنة 203 وانتقلت الإمامة إلى ولده أبي جعفر محمّد بن علي الجواد .
واستفاد منه العلماء والفقهاء من تلامذة جدّه وأبيه وغيرهم لأنهم سمعوا من جدّه أبي جعفر محمّد بن علي الباقر عليهم السلام قال : " إن العلم يتوارث ولا يموت عالم إلاّ وترك من يعلم مثل علمه أو ما شاء الله "[3].
قال البرقي : " من أدركه من أصحاب أبي الحسن الأول [موسى بن جعفر عليه السّلام] أبو عبد الله محمّد بن خالد البرقي القمي .
ومن أدركه من أصحاب أبي الحسن الرضا عليه السّلام ، وهم عشرة ذكر أسمائهم ، وأما أصحابه الذين استفادوا منه ستة وخمسون شخصاً "[4].
وذكر أسمائهم على حسب حروف التهجّي الشيخ الطوسي في رجاله[5].
منهم علي بن مهزيار الأهوازي الذي كتب اليه أبو جعفر محمّد بن علي الجواد عليه السّلام بخطّه ، " بسم الله الرحمن الرّحيم : يا علي أحسن الله جزاك وأسكنك جنته ومنعك من الخزي في الدنيا والآخرة وحشرك الله معنا ، يا علي قد بلوتك وخبرتك في النصيحة والطاعة والخدمة والتوقير والقيام بما يجب عليك ، فلو قلت إني لم أر مثلك لرجوت أن أكون صادقاً فجزاك الله جنّات الفردوس نزلا ، فما خفي علي مقامك ولا خدمتك في الحر والبرد في الليل والنهار ، فأسأل الله إذا جمع الخلائق للقيامة أن يحبوك برحمة تغتبط بها انه سميع الدعاء "[6].
[3] أصول الكافي ج 1 ص 173 رقم 3 .
[4] رجال أحمد بن عبد الله البرقي ص 55 .
[5] رجال الطوسي ، باب أصحاب أبي جعفر محمّد بن علي الثاني عليه السّلام ص 397 .
[6] كتاب الغيبة ، للشيخ الطوسي ص 226 .